كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نستطيع مقاومة الضغوط الخارجية؟

تعتبر الضغوط التي نواجها في حياتنا بأنواعها المختلفة سواء كانت ضغوط إجتماعية أو إقتصادية أو أسرية أو دراسية.....الخ، سمة ملازمة للتطور التكنولوجي والحضاري في محاولة لمواكبة التغيرات والإحتياجات التي تنتج عن هذا التطور، نحاول البحث عن الإستقرار والأمان والطمأنينة والتوازن في حياتنا، وهذا يتطلب طاقات وقدرات كبيرة للتخفيف من عب ضغوط الحياة بكل ما تحمله من قساوة ورخاء، حياة اليوم أكثر تعقيداّ من حياة الأمس لأن مطالبها وحاجاتها تزداد بزيادة الضغوط علينا من اجل تلبية حاجات الحياة العصرية. 

إن ما نراه ونسمعه اليوم من تطور تكنولوجي يفوق قدراتنا السمعية والمعرفية والمالية، تفرض علينا متطلبات وحاجات قد لا نكون قادرين لتلبيتها وأسرع من أن نكون جاهزين لها، لأن البنية المعرفية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية غير مؤهلة تماماَ لإستعاب هذا التطور السريع، في حين يريد أصحاب التطور التكنولوجي أن نستخدم مخترعاتهم ونستهلكها بسرعة لكي يحققوا مكاسب مالية هائلة مستخدمين وسائل وأدوات ومغريات متعددة في ذلك ولا يهمهم أن نبقى طوال حياتنا نلهث وراءهم ونستنزف طاقاتنا وإمكانياتنا.

إن العصر التكنولوجي الذي نعيش فيه اليوم أخرج كثير من الشعوب من دائرة العمل إلى دائرة البطالة ومن دائرة الانتاج إلى دائرة الإستهلاك ومن دائرة الإرادة إلى دائرة الجبن، فاحتكرت الفئة التي تمتلك التكنولوجيا مصدر المعرفة والمعلومات ساعدهم ذلك في أن يشكلوا حياة الناس بالطريقة التي تخدم مصالحهم بعدما فككوا كل قيم الترابط والتمساك الثقافي والاجتماعي والاقتصادي حتى أمست الشعوب عاجزة لا إرادة ولا دور لها.

نحن نشاهد اليوم أن الشعب الموحد أصبح فرق متناحرة، من لا يستطيع مجاراة الحياة العصرية يخرج منها وتجعله منبوذ ولا مكان له فيها ويطلق عليه جاهل لأنه لا يستطيع تجديد المعرفة التي إختزلوها في مصادرهم و أدواتهم ومخترعاتهم التكنولوجية، بعدما كانت الأجيال السابقة والشعوب هي المصادر المباشرة التي تنقل الثقافة والحضارة إلى الأجيال القادمة، وفي النهاية ينضم ما يطلق عليه جاهل في لغتهم إلى جيش العاطلين عن العمل أو ينعكس ذلك على حالته الصحية التي تصاب بالأمراض النفسية و الجسدية التي غالباّ ما تؤدي إلى الإنهيار ثم الموت.

كيف نتعامل مع هذه الضغوط؟ هناك ثلاثة حالات تصيب الإنسان: الأولى أن تكون إنسان معاصر يواكب متطلبات الحضارة المتسارعة وهؤلاء الذين يمتلكون القدرات العلمية والمالية ينجحون في إستيعاب وامتصاص الضغوط الناتجة عن المتغيرات المتسارعة ولكن يجب عليه أن يبذل جهد وطاقة جسدية ونفسية أكبر لمجاراة العصر التكنولوجي، إن كل يوم يأتي ينحصر عدد الناس الذين يمتلكون التكنولوجيا وكل يوم تستنزف طاقاتهم وقدراتهم، وكل يوم يزيد جيش الذين لا يستطيعون مواكبة التطور التكنولوجيا. والثانية أن تكون من الشخصيات التي تستطيع تحمل الصدمات والخسائر و بحيث لا تترك اثر عليك ، والثالثة أن تفقد الثقة بنفسك وقدراتك و تستسلم للضغوط فتصاب بعذاب الضغوط ثم المرض حتى تصل إلى حالة الموت وهؤلاء أعدادهم في إزدياد وذلك ما نلاحظه في أعداد المرضي نتيجة الضغوط وخاصة الاقتصادية. فالضغوط الاقتصادية تمثل الدور الأعظم في حياتنا التي تتمثل بالأزمات المالية التي تلاحق الإنسان فتزيد من دور الضغوط الاجتماعية التي تعمل على التفكك الأسري والتفاعل الاجتماعي .... وهناك الضغوط الأخرى تنتج حسب الفئات العمرية المختلفة.

إن مقاومة هذه الضغوط تتطلب من الشعوب الإرادة القوية وتغيير الأدوات التي نستسقي منها المعلومات التي يراد من بعضها السم يدس في العسل وهذا ما يجري في وطننا العربي، يجب أن ندرك تماما انه تغير دور كل واحد في الحياة العصرية ولا يكتفي بتلبية الاحتياجات الأساسية التي كانت مطلوبة في الماضي بل زادت وأكثر ما نعاني منه الآن البعد عن تلبية الأوليات في الحياة وتضخيم المشاكل و تجاهلها والتركيز على توافه الأمور والأكثر هماَ هو كيف نلبي طموح كل فرد من أفراد الأسرة وخاصة في مجتمع عصفت به الأزمات وإبتعد عن الإستقرار والتماسك. على صعيد الإنسان لا بد أن يعرف انه ليس الوحيد الذي يعيش في عصر الضغوط وأنه لن يستطيع مواكبتها بل التكيف معها، لان أول الضغوط التي تنشأ هي الضغوط الداخلية النفسية يصاحبها القلق والتوتر وعدم ثقة بالنفس والإنسحاب من الحياة وهذه يستطيع الإنسان السيطرة عليها وإلا سوف تسبب له الأمراض الجسدية التي يصعب العلاج منها.

يجب أن نواجه المشكلة بشجاعة وضبط النفس والوقوف مع الذات ولا نحمل أنفسنا أكثر من طاقاتها وان الناس مختلفون في قدراتهم وإمكانياتهم حسب الفروق الفردية بينهم، وأنهم لا يحققون طموحاتهم وأهدافهم بالتمني ولكن ما يبذلوه من جهد وتعب في تحمل هذه الضغوط.

يجب أن نصارح أنفسنا ونوقف إستنزاف قدراتنا وإمكانياتنا حتى لا نصل للانهيار والموت، من خلال إختيار الأسلوب المناسب الذي يتناسب مع حالتنا النفسية والجسدية وانه لا توجد حياة بدون ضغوط وتحدي وصدق الله العظيم حين قال ( لقد خلقنا الإنسان في كبد).

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط