كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نسير خلف ترامب؟

هل نسير خلف ترامب؟

تاريخ النشر: 2017-02-16 | 08:16

الذين يصورون التوافق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في سياسته ضد الحكومة الإيرانية، على أنه سير وراء داعية حرب، وانجرار خلف مغامرات خطيرة، فيه مبالغة شديدة.

السياسات تتبدل حسب الظروف، وقد قرر الرئيس الجديد تبني سياسة تتصدى للتغول الإيراني في المنطقة الذي يهدد الجميع. ولم يتحدث أحد عن شن حروب، أو مواجهات عسكرية، بل إن هناك سلسلة طويلة من الإجراءات التي سيختار منها لمعاقبة إيران بعد أن يقرر صانع القرار الأميركي مستوى المواجهة. والرئيس ليس مضطرًا لأن يرسل بوارجه لاحتلال مثلاً ميناء بندر عباس لوقف تسليح إيران للحوثيين بحرًا. يكفيه أن يشارك أسطوله في مراقبة الملاحة قبالة الموانئ اليمنية لوقف تهريب السلاح. مستوى المواجهة قد يكفيه إحياء العقوبات الاقتصادية ذات الشأن الثنائي، ولا تتعارض مع الاتفاق النووي، والتي أوقفها الرئيس الأميركي السابق. فقد أثبتت تلك العقوبات، التي أقرها الكونغرس وطبقت في بداية عهد أوباما، أنها أعظم تأثيرًا وأقل مخاطرة من كل العمليات العسكرية في المنطقة التي يمكن أن تستخدم ضد نظام طهران. بلغت من الفعالية أنها اضطرت طهران إلى طلب التفاوض، والتراجع لأول مرة عن عنادها باستكمال مشروعها النووي. وأهم عاملين في المقاطعة كانا الحظر الذي فرضته الحكومة الأميركية على الشركات البترولية من الاستثمار والعمل في إيران. والثاني، الأكثر إيلامًا، كان منعها من استخدام الدولار في تعاملاتها التجارية.

والذين ينتقدون أي تعاون عربي مع الرئيس ترمب ضد إيران، خشية أن يشن حربًا عليها، بإمكانهم أن يطمئنوا فإنها لن تقع، ولم يقل أحد إنها من الخيارات. أما لو قرر ترمب أن يشن حربًا عسكرية واسعة على إيران، فمن الطبيعي أن نقلق ونرفض السير خلفه، لكنه أمر خارج التصور، وبالطبع لكل حادث حديث.

التوتر قد يتسبب في حدوث صدامات بحرية، أو في مناطق النزاع القائمة، فإنها واردة الحدوث بنِسب محدودة. لن تكون هناك حروب كبرى مع إيران. مع هذا، لم تقُم حرب من قبل، وليست ضمن تهديدات البلدين. والجميع يريد تفادي حتى مسببات الصدام، وهو ما نجح فيه الإيرانيون والأميركيون على مدى عقود.

حتى التوتر، لا أحد يريد له أن يعود. ومن التسطيح اعتبار التوافق الخليجي مع الموقف الجديد لواشنطن أنه سياسة خاطئة وخطيرة العواقب، كما تحدث بذلك البعض من المثقفين. الحقيقة أن ترمب هو الذي يقترب من سياسة الدول الخليجية، وليست هي التي تحركت باتجاهه. فقد قررت الإدارة الجديدة في واشنطن العودة إلى النقطة نفسها التي تركها أوباما، عندما فاوض الإيرانيين سرًا.

وعندما يقول المنتقدون إنه لا يمكن الوثوق بسياسة الولايات المتحدة، بدليل أنها تخلت عن التعاون مع الخليج في مواجهة إيران، كما فعل أوباما، فإن هذه طبيعة الأمور، كل بلد يقرر سياسته وفق مصالحه. ولو أن الحكومة الإيرانية جادة في التخلي عن استخدام القوة، وسياسة التدخل، لما كان أحد في حاجة إلى هذا التحزب وبناء التحالفات.

والبعض ينظر إلى العلاقات وفق التحليل الإيراني وحلفائه. فهم عندما يوقعون اتفاقيات مصالحة وتقارب مع الغرب، وصفقات شراء طائرات، وتعاقدات بترولية مع الولايات المتحدة، يعتبرونه إنجازًا عظيمًا، أنهم كسروا الحصار. وعندما تقوم الدول العربية الأخرى بالشيء نفسه، يعتبرونها خانعة وتنساق وراء الأجندات الأجنبية!

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط