كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نشهد "احتيالا سياسيا" باسم جلسة المجلس العادية!

هل نشهد "احتيالا سياسيا" باسم جلسة المجلس العادية!

تاريخ النشر: 2015-08-27 | 03:36

كتب حسن عصفور/ كان المقدر، وفقا للتقاليد السياسية أن يخرج فريق "مجلس الوجبة السريعة" ويعتذر من الشعب الفلسطيني، على أنه حاول الخديعة ومارس النصب والاحتيال السياسي بكل الطرق "غير المشروعة"، عندما أعلن الرئيس عباس وعدد من أعضاء التنفيذية، أنهم تقدموا باستقالاتهم، وعليه يطالبون بجلسة استثانية للمجلس، لتنتخب لجنة جديدة، وترسم "طريقا كفاحيا" جديدا، وفشلوا شر فشل لم يكن ضمن حسابات ضيق الأفق والعنطزة التي لبستهم..

وبدلا من الاعتذار والإنزواء الى الوراء قليلا، بعد أن أعلن "حارس الشرعية الحقيقي"، وليس المدع، بأنه لا أحد فوق القانون، اي كان اسمه ولقبه، رئيسا ام خفيرا، وبأن "الشرعية الوطنية الفلسطينية"، مقدس سياسي لا عبث به أو له أو عليه، وغير ذلك ليس سوى "خطف وتدمير"، عادوا ليمارسون وقاحة غير معهودة، بل وصلافة لم تحدث، ووصل الأمر بهذا الفريق  "فريق صيبا"، مالك أسرار الملك، ان يدعي انهم لم يطلبون "جلسة استثنائية"، وبيانهم بصوته وصورته لا زال يرن في آذان الشعب بـ"نشاز سياسي" لم يكن له مثيلا..

ولأن "الكذب السياسي - القانوني" كان عنوان معركتهم، فإن الحديث عن اتفاق الرئيس محمود عباس، الذي انشغل بوقته لترتيب "جلسة المجلس"، مع الأخ سليم الزعنون "أبو الأديب" ، وفقا لناطقي "جلسة الوجبة السريعة"، على عقد جلسة عادية للمجلس الوطني، وإن لم يكتمل النصاب تتحول الى جلسة اسثنائية ولكن لتنتخب "اللجنة التنفيذية" بكاملها من جديد، على طريقة "لفتك ما لفتك انا جاهزلك"!..

ولأن العنوان - الحكاية، اصلها غير قانوني، فما يقال يمثل "إختراقا" للقانون أكثر "صفاقة" مما كان قبلا، الحديث عن دورة عادية تؤدي الى جلسة استثنائية ما لم يتكمل النصاب، ليس سوى
مناورة - مؤامرة" بثوب جديد، و"طريق التفافي" على القانون والشرعية..

فمن حيث المبدأ والقانون الأساسي، توجه الدعوات الى عقد جلسة المجلس الوطني العادية، بتاريخ ومكان الجلسة، ومعها جدول أعمال واضح، ومحدد، والمفترض أن يكون لها ترتيب كاف من رئاسة المجلس ومكتبه، بحيث يتم التواصل مع أعضاء المجلس كافة، بعد مراجعة دقيقة لسجل العضوية، واعلان عضوية المنتخبين الجدد من المجلس التشريعي..

أما المكان، فتلك هي مفتاح العملية برمتها، حيث أن مدينة رام الله، التي أعلن "فريق صيبا لجلسة الوجبة السريعة"، انها المكان المقبل، لا تصلح مكانا توافقيا لعقد جلسة من المفترض انها تكون "جلسة تاريخية"، كما يد "المدعون" حيث ستكون "ردا تاريخيا على المشروع الإسرائيلي"، ولنفترض أهم صادقون تماما، وأن الكذب السياسي ليس هو الأصل في روايتهم، فتلك الجلسة "التاريخية"، تتطلب توافقا وطنيا يشمل مختلف القوى دون إستثناء احد، من فريق "المولاة الرسمي"، مرورا لبعض المختلفين مع الرئاسة القائمة وفريقها، الى فصائل تقيم في سوريا، الى جانب حركتي حماس والجهاد بما أصبحا عليه من قوة مركزية فلسطينية، ليس داخل "بقايا الوطن" فحسب، بل وخارجه أيضا..

إن كان البحث في اعداد مشروع كفاحي كرد على المشروع الاحتلالي، فذلك يتشرط الكل الوطني، وإن كان ضمن ما سيكون بحثه كيف يمكن أنهاء الانقسام بكل مظاهره، فلا حديث في غياب أطراف رئيسية كحماس والجهاد، الى جانب أن البحث سيكون شاملا "الفكرة الإسرائيلية لتمرير مشروع فصل غزة"، ما يفرض وجود حماس كقوة وأعضاء..

ولأن رام الله تحت الاحتلال الكامل، حسبما يعلن قادة السلطة، وأنها لا تملك اي قدر من الفعل أمام قدرة المحتل، فذلك يعني أن دخول أعضاء المجلس من خارج الضفة ليس مضمونا، لأنه بيد الأمن الاسرائيلي، وهو ما يخل بمبدأ قانوني معلوم جدا، يعرف بتكافؤ الفرص السياسية، بل ان امن الاحتلال بامكانه منع أي عضو من داخل الضفة ذاتها، الى جانب ان قطاع غزة، لا خروج الا برضا أمن الاحتلال، وهذا يشير ان الى الحاكم بأمره في حضور المجلس الوطني هو "السيد شالوم"، فهل يظن "فريق صيبا" ان "شالوم" سيكون حريصا على عقد مجلس وطني بكامل هيئتة ضمن ما يقال أنه سيكون..ولن نشارك من يدع "بغير تأكيد"، ان "السلطة وأجهزتها أيضا ستمنع من تريد منعه"، ولنتعبره اشاعة لا أكثر!

وعليه رام الله ليست مدينة توافقية، ويجب البحث مسبقا في المكان قبل الزمان، ولا يوجد ضغط يؤدي الى الانتقاص من شرعية جلسة المجلس الوطني "التاريخية"، ويمكن ترتيب ذلك بسهولة مع الاردن ومصرومنها مقر الجامعة العربية، والجزائر وتونس، وإن ضاق بهم الحال يمكن للرئيس عباس ان يطلب من صديقه الحميم امير قطر بعقدها في الدوحة..تلك مسألة مركزية يجب أن تكون واضحة أمام رئاسة المجلس ومكتبه، قبل توجيه الدعوات، لأن الخطر يبدأ منها..

والى الانتقال أن تتحول من جلسة عادية الى جلسة استثنائية، ويحلو لها فعل ما يحلو لها، فذلك ليس سوى عمليات نصب سياسي علني وصريح، ويكشف حقا ان الهدف ليس برنامجا كفاحيا كما يكذبون بل هو طريق جديد لـ"خطف الشرعيىة الوطنية" بأي طريقة ممكنة، والبدء في إعداد "منظمة تحرير جديدة بمقاس خاص"، تنهي مرحلة تاريخية من كفاح الشعب الفلسطيني، وتمهد لمرحلة جديدة عنوانها الدفع بقوة لتنفيذ مؤامرة دولة الاحتلال لفصل غزة، ووضع حماس أمام خيار الانفصال بالاكراه، وهناك من يتمنى من بينهم ذلك، وتبدأ عملية تقاسم الضفة دون القدس المحتلة/ وطي صفحة قرار 194 الخاص بحق العودة للاجئين الفلسطيني ضمن ترتيبات تجري على قدم وساق كشف عن بعض منها السياسي الإردني الفلسطيني المخضرم طاهر المصري..

الجلسة العادية وفق القانون لا يمكنها أن تتحول الى "جلسة استثنائية" أبدا، ولا يحق لأي كان أن يلوي عنق الحقيقة القانونية لتمرير مؤامرة رأسها الحقيقي "منظمة التحرير بروح الشقيري وياسر عرفات والثورة المعاصرة"..

وهنا مجددا نلجأ الى "درع الشرعية وأخر قلاعها الوطنية ابو الأديب"، ان الوطن - القضية ومنظمة الثورة فوق الجميع، كان من كان..والتحايل القانوني لتمرير مؤامرة سياسية لن يمر، ولعبة مكشوفة ومفضوحة..وليكن الوضوح هو سيد الدعوة..ولا يحق العبث بها!

وسؤال الى الأخ ابو الأديب كيف سيكون مصير الميثاق الوطني في دعوة المجلس العادية..هل يذكر انها مطلب اسرائيلي لا زال قائما!

مجددا لـ"فريق صيبا" وأصحاب جلسة الوجبة السريعة، هزمتهم وطنيا وسياسيا وشرعيا ولن تمر المؤامرة بثوب جديد صناعة أمريكية..ولنا وقفة أكثر تفصيلا حول محاول اعادة انتاج منظمة تحقيقا لأمنية روس وترتيباته منذ العام 1988..مؤامرة قبرها الخالد ياسرعرفات عادت تطل برأسها مجددا..الحديث بها وعنها يستحق النقاش وليس المرور السريع، لو كان للعمر بقية!

ملاحظة: حمساوي غير متحمس للمعرفة، يقول أن حركته لم تتفاوض مع اسرائيل..يا متحمس ليش ما تتعب شوي وترجع تقرأ اتفاق التهدئة اللي عملته حماسك في عهد حبيبك مرسي..وبعد ما تقرأه احكي أو إصمت..فـ"الجهل ليس حلا يا مصوف زمانك"!

تنويه خاص: كل ما يعلى الصوت بالتهديد للرد على تطاول المحتل، وان "الصبر قد ضاق" وأن "الرد قريبا جدا" ارسل برقية لدولة الكيان ناموا بأمان!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط