كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نشهد انهيار "واحة الديمقراطية"؟

هل نشهد انهيار "واحة الديمقراطية"؟

تاريخ النشر: 2019-07-05 | 17:10

صادف الثلاثاء الماضي؛ انتهاء مؤتمر "هرتسيليا" من أعمال دورته التاسعة عشر والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام، ويعتبر هذا المؤتمر بمثابة العقل الجمعي "للكيان الصهيوني"؛ حيث يناقش سنوياً أهم القضايا التي تُهدد الأمن القومي من وجهة النظر الصهيونية، ويحدد علاقاتها مع دول الجوار بشكل خاص.
وقد طرح المؤتمر في هذه الدورة ثلاثة أسئلة جوهرية على بساط البحث هذا العام، تعتبر هي أهم المحاور أو المرتكزات التي يسعى منظرو الأمن القومي إلى إيجاد الردود الأنسب لها، وقد تم صياغتها بالشكل التالي:
1) هل تنتصر "إسرائيل" في الحرب القادمة؟
2) هل توجد تصدعات في الإجماع الأمريكي حول دعم "إسرائيل"؟
3) هل تجاوزنا نقطة اللا عودة نحو قيام الدولة الواحدة؟
ومن الجدير بالذكر أن المؤتمر حينما ناقش التحديات الداخلية التي تواجه "المجتمع الإسرائيلي"، ناقش مسألتين غاية في الأهمية؛ الأولى تركزت حول إجابة السؤال؛ هل انتهى عهد دولة القانون والديمقراطية في "إسرائيل"؟ بينما كانت النقطة الثانية تناقش كيفية يمكن مواجهة الشروخ الداخلية بين الإسرائيليين؟
ولعل من أبرز المتداخلين في هذا المحور، البروفيسور أوريئيل رايخمان، رئيس ومؤسس معهد هرتسيليا، الذي حذر من "أن المنظومة السياسية والحزبية الإسرائيلية تعيش حالة فوضى غير مسبوقة في تاريخ "الدولة"، مما سيترك آثاره السلبية في كل الجبهات: الداخلية والخارجية".
كما أن "رؤوفين ريفلين" والذي يُعرف بلقب "الرئيس الحالي للكيان"، قال إنني "أخشى مثل كل المواطنين أن أحيا في دولة غير ديمقراطية، يجب على "الكنيست" أن يتفهم هذه المخاوف".
ومن الملاحظ أنه قد صادف صدور هذه الصرخات حول "الديمقراطية الإسرائيلية" من هذا المستوى السياسي في ذات الوقت الذي تفشت فيه مظاهر فوضى مباشرة وعنيفة في عمق "المجتمع الإسرائيلي" على خلفية مقتل أحد أفراد طائفة "الفلاشا"، "سولومون تيكا" قُبيل ساعات محدودة من عقد المؤتمر، على يد أحد أفراد "الشرطة الإسرائيلية" مما أدى إلى هذه الموجة العنيفة من الاحتجاجات ضد مظاهر العنصرية!
وعلى الرغم من المحاولات المستميتة لوقف هذه الاحتجاجات على مستويات عدة، إلا إنها آخذة في الاتساع لتشمل كافة المناطق.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينظم "الفلاشا" مظاهراتهم احتجاجاً على التمييز العنصري الذي يواجهونه من قِبل حكومتهم، فقد شهدت "تل أبيب" اضطرابات مشابهة في العام 2015، ولكن ما يميزها هذه المرة أنها تأتي شاملة في كل انحاء "الكيان".
ولعله جديراً بالملاحظة، أن العديد من أبناء "الفلاشا" الذين خرجوا إلى "الشوارع الإسرائيلية" هم أنفسهم الذين يُمثلون "العصا الغليظة" أو "أداة القمع" لدى "الاحتلال الإسرائيلي" ضد الفلسطينيين العُزل في كافة أرجاء فلسطين المحتلة؛ في القدس، والضفة وحدود قطاع غزة، وضد أهلنا العرب الفلسطينيين في الداخل!
فهل يمكن اعتبار "احتجاجات الفلاشا" "نيران مرتدة" لما أعدهم الاحتلال من أجله؟!
أم أن هذه الاحتجاجات هي الرد الأولي على "قانون القومية" الذي يُجسد نظام "الأبارتيد" على الأرض، ويخلق فئة محدودة ومميزة داخل "المجتمع الإسرائيلي" من "المستوطنين" و "المتطرفين" لتنفرد في الحكم والسلطة وبقوة السلاح ـ لأنهم فوق القانون!
أم أن "المجتمع الإسرائيلي" نفسه بات ملزماً بأن يدفع ثمن التدخل السافر لـ "ترامب" وفريقه في الانتخابات الإسرائيلية لمصلحة فريق محدد يتبادل المصالح مع "قاطن البيت الأبيض"، مما أصاب العديد من القوى والأحزاب السياسية بالشلل؟!
المستوى السياسي الأول والمفكرين في مراكز الأبحاث يصرخون من أجل "الديمقراطية المسفوحة" في "تل أبيب"، فهل ستسمع أوروبا من خلال هذه الصرخات صدق المطالب المشروعة للفلسطينيين المطالبة بالحرية وتقرير المصير؟! أم أنها ستظل رهينة "الذنب النازي" مدعية بأنها تدافع عن "واحة الديمقراطية" الوحيدة في الشرق الأوسط؟!
هل أدرك عرابو المنامة أنهم خسروا كثيراً في رهانهم، وأن الفوضى ستحل قريباً بديارهم؟!
وأنهم قد لا يدركوا الفرصة للمتع المحرمة في "واحة الديمقراطية" التي تحترق!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط