كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نصبت حماس فخا سياسيا بالموافقة على "مراسيم الرئيس عباس"!

هل نصبت حماس فخا سياسيا بالموافقة على "مراسيم الرئيس عباس"!

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 04:37

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى منذ وصوله الى الموقع التنفيذي الأول في السلطة الفلسطينية عام 2005، أصبح الرئيس محمود عباس وحده "مصدر السلطات الثلاث"، بعدما صادرها بمظهر "قانوني" وعبر مسلسل من المراسيم التي لا سابق لها، ولا يعتقد أنه سيكون لها لاحق شبيه، والمفارقة الأهم من إصدارها ما كان موافقة غالبية تكوينات "حزبية"، ليمثل شكلا فريدا من صناعة "الحاكم الفرد" والحكم المطلق، ما يفتح باب "الشهوات" لممارسة كل ما يراه وحده "صوابا"، بعيدا عن حقيقة الأمر ذاته.

الإشكالية التي ستكون نتاج "صناعة الحاكم الفرد"، ليست قضية حزبية خاصة، بل أنها ستترك بصماتها الكلية على "بقايا النظام السياسي" في الضفة وبعض مناحي القدس، فيما يبدو أن قطاع غزة سيكون "هدية التقاسم الوظيفي" مقابل موافقتها على "مراسيم الرئيس".

وللتدقيق نبدأ بالسؤال، ماذا سيكون واقع "النظام السياسي" ما بعد المراسيم الرئاسية في حال تم الغاء الانتخابات، أو بلغة التمرير النفسي "تأجيلها"، الى زمن آخر، تحت "ذرائع وطنية – صحية" تبدو منطقية جدا، ستجد صعوبة في معارضتها، أي كانت الحقيقة.

هل تستطيع القوى كافة، اجبار الرئيس عباس على التراجع عما أصدر، استنادا أن "سياق المراسيم" جاء ضمن التوافق على الانتخابات، وما هي الإمكانية قبول ذلك بعد "ترجي" الفصائل، وفي حال رفضه ذلك، هل من أسلوب عملي لمواجهة خيار مصادرة السلطات الثلاث وتحويلها الى مقر المقاطعة.

ولنرى، بداية مسلسل آلية السلوك الرئاسي بعد "المراسيم القراقوشية"، التي بدأت بقرار فصل شخصية وطنية مركزية قبل أن يكون فتحاوية، استنادا لحساب النوايا الممكنة، قرار لم يكن رسالة خاصة بحركة فتح (م7)، من الرئيس عباس، كما يعتقد بعض "محدودي الدخل العقلي"، بل ستكون النموذج السياسي القادم، مع أي حالة "خروج" عن رغبة الحاكم الفرد.

المراسيم التي صدرت بمجموعها، فتحت بابا جديدا لترسيم حكم خارج "التوافق الوطني"، ولكن عبر آلية بدت وكأنها "موافقة وطنية"، ولذا وكي لا يصبح الأمر بعيدا، وخارج السيطرة، وعلى ضوء نموذج الفعل السوداوي مع ناصر القدوة، يصبح من الضرورة المطلقة أن تقف القوى كافة، وقبل فوات الندم، لتصويب مسار "المراسيم" كافة، والتراجع عن "الموافقة المطلقة" الى "الموافقة المشروطة" بأنها ترتبط بإجراء الانتخابات الثلاثة، وفي حال عدم القيام بذلك تصبح وكأنها والعدم سواء.

لقاء القاهرة الجديد، يجب عليه معالجة آثار النكبة القانونية قبل أن تصبح نكبة سياسية، والتراجع عن الخطأ ليس جريمة، خاصة و"المؤشرات" وبعض المعلومات تؤكد أن "الانتخابات الفلسطينية" لن ترى نورا في العهد القريب، ولكن التعامي عن ذلك تحت بند "التوافق" أو "التشارك"، فتلك ستقود الى انتاج "أم الخطايا الوطنية"، وتعزيز البعد الانقسامي، بل وانتقاله الى بعد تمثيلي جديد، يخلق معادلة "الحكم المطلق نتاج جبن مطلق".

قد تجد حركة حماس في "الفردية العباسية المطلقة" بوابة جديدة لكي تعزز "سلطتها المطلقة"، ونحو تشكيل "ممثل موازي" يمكنه التعامل مع المتغيرات بمرونة عالية، بما فيها توسيع مفهوم "التهدئة مقابل المال" الخاص بقطاع غزة الى "التهدئة مقابل الامتيازات السياسية" في الضفة الغربية، ما سيفتح "شهية الكيان"، على ضوء التجربة التي أثبتت فيها حماس قدرة فائقة في حماية "أمن إسرائيل" من أي مساس.

حماس لا تملك ثابت في الموقف السياسي، ولن تعارض أبدا فكرة "دولة مؤقتة"، ضمن شروط "مؤقتة"، ولديها من عناصر التبرير ما يفوق الخيال السياسي، ولا يحتاج الأمر كثيرا لإدراك تلك الحقيقة، فقط ليراجع تبريرهم مسألة "التهدئة مقابل المال"، ونقل الموساد لها من قطر عبر طائرات خاصة...فلا محرمات ما دام الأمر خدمة لأهداف كامنة.

لا يمكن التعامل وفق مبدأ "النوايا" ابدا، وما قيل قديما، بأن "جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة" بات أقرب الى الحقيقة السياسية، ما لم يتم مبكرا تشكيل جدار صد للسلطة المطلقة، التي تسللت تحت "نقاب ديمقراطي" في بقايا الوطن...

لقاء القاهرة القادم، هو فرصة التصويب الممكن، دونها لنفتح الباب لعهد "ظلامي خاص"..وعندها سلاما لبقايا مشروع وطني.

ملاحظة: لا زالت رواية حكومة د.اشتية حول لقاح كورونا وتوفيره غير مقنعة شعبيا..عيهك مطلوب يا تصحيح رواية مجعلكة كتير ليصدقها الناس، أو تصحيح عقل الشعب ليصدقها..شو الأسهل عليكم!

تنويه: ارتفاع نسبة الجريمة "الجنائية" في الضفة وقطاع غزة بات أمرا ملفتا، وظاهرة تستحق التفكير والعلاج...طبعا هاي مهمة أولي الأمر الحاكم (سلطتي الأمر القائم) لو كانوا مهتمين من أصله لحياة الناس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط