كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ننتظر الرئيس الأميركي؟!

هل ننتظر الرئيس الأميركي؟!

تاريخ النشر: 2020-09-07 | 16:57

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

البعض ينتظره حتى ينهي 40 عاماً من عدوانية نظام إيران، وربما النظام نفسه.

وقد ينهي 24 سنة من سياسة الدوحة بدعم المعارضات المحلية، والجماعات الإسلامية المتطرفة، وتنتهي مقاطعة قطر، ويصبح أهلها سعداء مثل أهل دبي.

وحتى ينتهي انتظار الفلسطينيين بتحقيق دولة مستقلة، بأكثر من إدارة محلية.

وتنتهي مقاطعة العرب لإسرائيل.

وتغلق كل حروب سوريا واليمن وليبيا والصومال.

هذه بعض قائمة تمنيات المنطقة المنهكة من الرئيس الأميركي المقبل. فهل هي توقعات معقولة؟ الحقيقة أنها جميعاً قابلة للتحقيق، وبدون الحاجة إلى الاستنجاد برئيس أميركي، وذلك لو وجد الوعي السياسي لما هي المصلحة الوطنية ووجدت العزيمة على تحقيقه. كل هذه الحروب والفوضى والأزمات في المنطقة لم تحقق لأحد مكسباً، بل الجميع خاسر فيها، حتى الأنظمة السيئة. ما الذي كسبه النظام الإيراني من كل ما فعله منذ أول رهينة أخذها من السفارة الأميركية، وأول رصاصة أطلقها في حروبه الكثيرة؟ لا شيء! لم ينجح في حكم أي بلد، نجح فقط في تعطيل الحياة المدنية المستقرة في هذه الدول التي يوجد فيها، ويروي أراضي هذه الدول بأثمان غالية.

وتركيا ستصل إلى النتيجة نفسها بعد أن تجهد ميزانيتها وقواتها وحلفاءها. وستنتهي الحرب في اليمن وتعود الشرعية إلى صنعاء، والجميع سيعود إلى المربع الأول. دعاة الاقتتال لم يحققوا دولة جديدة ولم يقدموا مشروعاً أفضل للشعب اليمني. والأمر يمكن أن ينتهي كذلك صلحاً في ليبيا بين الإخوة المتقاتلين بالعمل في نفس الحكومة، أو تحت مظلة النظام الذي سيتسع للجميع، وبليبيا كاملة وليست مقسمة ومرهقة وكل طرف فيها خاسر.

لا نتحدث عن طروحات مثالية أو أفكار غير واقعية، بل هي أقرب وأهون عليهم من كل المخاطر القائمة التي يتبنونها والحلول البديلة التي يتطلعون إليها.

معظم النزاعات طموحات شخصية، تقود إيران وتركيا، وهي غير قابلة للتحقيق لأسباب أكبر من قدرات هذه الأنظمة التي كل واحدة تعتقد أنها روما. وهي تخاطر بفقدان توازنها، ووجودها بخوض المغامرات. وكذلك في اليمن، الحوثيون، كمكون يمني لهم الحق في الوجود والمشاركة السياسية، لكن جشعهم جعلهم يطمحون إلى الاستيلاء على كل اليمن وهم لا يملكون القدرة على إقناع الشعب اليمني حكاماً، ولا يستطيعون السيطرة بالقوة عليها. لقد باتت عشرات القرى الحوثية في مسقط رأس الجماعة المقاتلة خالية من الرجال والأولاد بعد أن أهلكتهم الحرب. نتيجة حزينة للشعب اليمني الذي كان يطمح إلى وضع سياسي واقتصادي أفضل قبل 9 سنوات.

لبنان والعراق مجرد طموحات رجالات النظام الإيراني، الذين يشعرون أنهم يحققون مجدهم بإدامة القتال رغم الخسائر، وهذا ما جربته القيادات الإيرانية السابقة في زمن الخميني في حربهم مع العراق، وفي الأخير قبلت التوقف بعد خسائر مهولة أصابت الجانبين بدون مكاسب.

هل يمكن أن تتوقف الحروب وتلتفت دول المنطقة إلى أوضاعها الداخلية ومتطلبات شعوبها؟ بالوعي والرغبة يمكن. والأمر لا يتطلب كل التنازع العسكري أو السياسي، بين الليبيين في الصخيرات المغربية، أو اليمنيين في جنيف السويسرية، أو السوريين في سوتشي الروسية. ولن يستدعي تدخل رئيس أميركي جديد أو قديم متجدد بعد الانتخابات. شيء من الواقعية وشيء من التواضع يمكن أن يوصلنا إلى بر الأمان.

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط