كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل نهاية الأسد أصبحت فعلاً قريبة؟

هل نهاية الأسد أصبحت فعلاً قريبة؟

تاريخ النشر: 2015-11-18 | 06:46

عندما يقول رئيس الوزراء الفرنسي عن عملية باريس الإرهابية إنها "دُبِّرت ونُظِّمتْ وخُطِّط لها في سورية"، وعندما يقول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن مصالح بلده غدت معرضة للخطر "ويجب أن نتحرك في سورية"، ثم عندما يصر وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن هناك تعاوناً بين "داعش" ونظام بشار الأسد وأنهما "يتشاركان" في استخراج النفط وتسويقه وأنه ما لم يتم القضاء على هذا التنظيم الإرهابي وعلى هذا النظام معاً فإنه لا استقرار لا في هذا البلد ولا في هذه المنطقة الشرق أوسطية كلها!

ولعل ما استدعى إثارة هذه النقاط هو أن بشار الأسد قد بادر بعد الإعلان عن جريمة باريس مساء يوم الجمعة الماضي بدقائق، إلى تحميل الحكومة الفرنسية مسؤولية هذه الجريمة بسبب ما اعتبره تدخلاً منها في الشؤون السورية الداخلية، وحقيقة أن هذا ينطبق عليه ذلك المثل القائل: "يكاد المريب أن يقول خذوني"،  فالمعروف أنَّ هذا النظام، نظام بشار الأسد، كان قد أطلق تهديدات مبكرة بأنَّ العنف والإرهاب سيعمُّ هذه المنطقة إنْ بقي نظامه مستهدفاً من مجموعات المعارضة، التي كان قد أصرَّ وهو لايزال يصرُّ على أنها مجموعات إرهابية لا حوار معها ولابد من القضاء عليها بالقوة وبالسلاح.

إنَّ هذا الذي نشير إليه ليس من قبيل إطلاق التهم جزافاً، ولذلك وبانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتقصِّيات الفرنسية وغير الفرنسية فإنه لابد من الأخذ بعين الاعتبار قول رئيس الوزراء الفرنسي الآنف الذكر إنَّ هذه الجريمة: "دُبِّرتْ ونُظِّمت وخُطط لها في سورية"، وإنه لابد من الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أن هذا النظام، في عهد الأب والابن، صاحب باع طويل في هذا المجال، وهنا فلعل هناك من لايزال يذكر أن نوري المالكي، الذي يعتبر رجل إيران في العراق، كان قد حمَّل بشار الأسد ونظامه مسؤولية تلك الانفجارات التي ضربت وزارة الخارجية العراقية وأهدافاً رسمية أخرى في قلب المنطقة الخضراء، وكان قد قدَّمَ شكوى بهذا الخصوص إلى مجلس الأمن الدولي.

الكل بات يعرف أن تنظيم "داعش" الإرهابي قد أعلن مسؤوليته عن هذه الجريمة، لكن من الواضح أن هذا الإعلان لم يكن كافياً، وأن الفرنسيين والبريطانيين والأوروبيين عموماً ومعهم الأميركيون سوف يلجأون، ويبدو أنهم قد لجأوا فعلاً، إلى عمليات استقصاء استخبارية للتأكد مما إذا كانت أجهزة نظام بشار الأسد متورطة في هذه الجريمة أم لا، ويبدو هنا أنَّ وراء إصرار وزير الخارجية الأميركي جون كيري على أن هناك تنسيقاً بين هذا النظام السوري و"داعش" معلومات مؤكدة، وأنه سيكشف النقاب عن هذه المعلومات في اللحظة المناسبة.

وفي كل الأحوال، إنَّ الواضح أن القادم سيكون أعظم، وإنه بعد كل هذا التطورات الخطيرة يمكن القول إن الأزمة السورية بكل هذه الأبعاد الخطيرة قد بدأت الآن، وإنَّه سيثبت قريباً أن كل هذا التغني بـ"إنجازات" (فينَّا2) هو مجرد أوهام لا وجود لها على أرض الواقع، وأن رئيس الوزراء الفرنسي عندما يقول: "إن جريمة باريس قد دُبِّرت ونُظمت وخُطط لها في سورية"، فإنه يلزم نفسه أمام شعبه المكلوم بعمل عسكري ضد بشار الأسد الذي سارع إلى تحميل مسؤولية هذه الجريمة لما أسماه التدخل الفرنسي في الشؤون السورية.

إنه لا يمكن تحاشي عمل عسكري واستخباري فرنسي وأوروبي وربما أميركي أيضاً ضد نظام بشار الأسد إلَّا في حالة واحدة، وهي أن يتخلى الروس عن عنادهم المثير للتعجب والاستغراب، وأن يقبلوا بيان (جنيف1) كما هو وبدون إقحام موضوع مواجهة الإرهاب كأولوية على ما جاء في هذا البيان، وحقيقة أن هذا كما يبدو قد يكون وارداً بالفعل، إذْ إنه لا مصلحة للرئيس فلاديمير بوتين بأن يضع نفسه ويضع بلده في مركب آخذٍ بالغرق بات بعد كل هذا التخبط، من المستحيل إنقاذه!

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط