كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هذا ما كان يعنيه سليم النفار؟!

هل هذا ما كان يعنيه سليم النفار؟!

تاريخ النشر: 2015-02-23 | 08:31

حزم ذكريات طفولته من شاطئ إلى شاطئ يمتطي صهوات الموج الأزرق، يراوده حلم في يافا لمراكب الصيادين في غزة يغني من هناك في مخيم الشاطئ مضى إلى شاطئ لاذقية العرب ومن فلسطين إلى سورية ظل يبحث عن مرسى تحط به سفينة العودة وزادها حبر الشعراء ومن غربة إلى غربة إلى حلقات تضيق وتضيق وألم طويل طويل حد الوجع سلخ جلد سعادته يوم أن وقفت أشعاره على باب غزة وأغلقت دفاتره ريح الحصار الصرصريرا.
أيها المتنبي هل حقت نبوءة سليم؟ أم ما زال طريقه طويل؟! ليمهله الموت حتى يصل قرطبة الجميلة البعيدة يا لوركا، فلا تموت الكلمات القديمة عند طاغور إلا لتتدفق أنغام جديدة من القلب وحين تضيع الطرق القديمة يبدو في الأفق بلد جديد رائع.
هذا ما كان يعنيه سليم حالة وطن كتبه بدم أبيه هناك في نهاريا يوم أن ارتقى شهيدا وحلم في عودة إلى يافا وصلاة لأم تترحم عليه تحت قباب الأقصى وقلم يسيل يكتب في الناصرة بروح درويش على هذه الأرض ما يستحق الحياة، وفي رام الله يقبل ضريح عرفات القائد الرمز الشهيد ويقلد الرئيس قصيدة كتبها بماء الذهب من الوريد إلى الوريد.
هل وصلت الفكرة يا قوم؟ هل زرتم الصفحة الشخصية للشاعر الفلسطيني سليم النفار وما كتب بها بحروف من ألم وأنين؟ لمن يشكو سليم أو هل يصرخ أم يبكي؟! لعل صراخه يخترق هذا الحاجز الملعون حاجز إيرز الذي ما زال يحول دون تحقيق أحلامه في وطن درويش الذي عشق فيه الشعر والحياة، أو لعل البكاء يكتب رسالة عاجلة إلى من يهمه الأمر من سليم المرسل من تحت القهر إلى المرسل إليه وله الأمر؟!
لم يمنع النفار في عام قبل عامين ونيف من الوصول إلى الناصرة لأنه يبيع الشعر كي يسدد أجرة بيته الشهرية إنما منع من قبل حكومة الإحتلال الإسرائيلي بسبب التوجه للمشاركة في مهرجان الشعر هناك، أعادوه من حاجز إيرز- بيت حانون ليغتالوا فيه روح الشعر الذي سافر به في تنقله وترحاله من أجل أن يحيا الوطن، إنهم يخشون الشعر ويغتالوه .. فهل يغتالوه؟! أنى لهم يغتالوه .. وقد عاد النفار الكرة اليوم مرة أخرى حين أعادوه من ذات الحاجز اللعين قبل ذلك فيعود ليكتب قصيدة "يا أحبائي" إلى أهله في فلسطين التاريخية ورام الله والذين كان يقصدهم اليوم للمرة الثانية لإحياء أمسية في متحف محمود درويش قبل أن يلج من هناك الأردن لتوقيع ديوانه الجديد "حالة وطن" في العاصمة الأردنية عمان عاد اليوم بذات القصيدة إليهم هناك يخترق الحدود ويجتاز الحواجز بالشعر وبالقرطاس والقلم ولسان حاله يقول:
سنأتي ذات يوم يا أحبائي
إلى أشيائنا الأولى
فلا قتل يباعدنا
ولا زمن سينسينا
هنا في غامض الأوقات
وضوح الحق يعلينا
ويعطي حلمنا سندا
لتاريخ...
بأيام تؤاخينا
ولن يبرح حتى ينهي قصيدته على الرغم من كل الألم والحسرة التي ألمت به اليوم بعد فرحة عارمة عبر عنها حينما قال وأخيرا إلى رام الله بعدما أبلغوه هيئة الشؤون المدنية بحصوله على تصريح لدخولها من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلي غير أنهم أعادوه من حاجز إيرز- بيت حانون في اللحظة الأخيرة بعد سحبهم للتصريح بحجج ودواعي أمنية ولا ندري ماهية وحجة هذه الدواعي فالشاعر سليم النفار ليس لديه سلاح غير سلاح الكلمة والشعر ليس إلا.. فهل يرهبهم الشعر والكلمة إلى هذا المستوى الذي يجعلهم يمنعونه للمرة الثانية على التوالي خلال ثلاثة أعوام من دخوله رام الله وفلسطين التاريخية؟! أي حكومة تلك التي تحاول أن تغتال فيه روح الشعر والكلمة!! وإذا كان الأمر كذلك فليقدموا للسيد الوزير حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدنية تفسيرا لما جرى معه وكيف لهم أن يستصدروا له تصريحا خاصا كما أبلغوه بذلك هيئة الشؤون المدنية بغزة ولما وصل إلى هناك جرى معه ما جرى وأعادوه بعد أن سحبوا التصريح في اللحظة الأخيرة؟!
كم كان اليوم حزينا سليم بعدما جاب شوارع غزة يبحث عن إطار ذهبي يليق بمكانة السيد الرئيس محمود عباس كي يضع فيه قصيدته التي كتبها له قبل حوالي شهرين ويزيد لا لمغانم يرجوها إنما دعما له في ثباته على الثوابت الفلسطينية ولإيمانه العميق بحنكته السياسية التي استطاع من خلالها حشر الإحتلال الإسرائيلي في الزاوية ومضيه قدما من أجل تكريس سيادة الدولة الفلسطينية، ربما انتظر هذه اللحظة التي سيهدي سيادته فيها قصيدته الباذخة لكنهم قطعوا عليه هذا الحلم الجميل.
فعذرا سيادة الرئيس إن قدر للشاعر سليم النفار الوصول إليكم فستمسح هذه القصيدة كل الدموع التي تساقطت منه على جنبات الطريق حينما يعلو صوته في حضرتكم ويتلوا منها ما يطيب من أبيات القصيد.
هذا ما كان يعنيه .. فلا جف قلمك أيها السليم .. وهل من مجيب؟!
إلى من يهمه الأمر،،

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط