كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هذا ما يريده ثوار التنظير الفارغ ؟!

قبل أيام حلَّت الذكرى الخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية ،التي أطلقتها حركة «فتح» في الفاتح من عام 1965، وخلال هذه الفترة الطويلة بقي الذين يجلسون على الأرصفة «يتفلسفون» ويُنظرِّون ويحللون ويحرمَّون وينصِّبون من أنفسهم أوصياء على الشعب الفلسطيني ويطالبون ثورته ،التي لو كانت هناك ضمائر نظيفة وحيَّة لأنصفوها نظراً لأنها واجهت ولا تزال تواجه عدواً لم تواجهه أيُّ ثورة لا في التاريخ القديم ولا في التاريخ الحديث، قبل أن تُقْدم على أيِّ خطوة أن تقنعهم مع أنهم لم يفعلوا أكثر من اجترار كلام غير مكلف ولا معنى ولا طعم له .
عندما صدر البلاغ رقم «1» من دمشق في بداية عام 1965 اتهم العاجزون ،من تجار الكلام، مُطْلِقي هذه الثورة بأنهم «عملاء» لحلف شمالي الأطلسي وأن هدفهم هو توريط الرئيس جمال عبد الناصر في حرب قبل أوانها وعند ما أصَّرت حركة «فتح» على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني انتفض «القومجيون» وقالوا أن هذه القضية قضية قومية وعربية شاملة لا يجوز لمنظمة إقليمية – قطرية أنْ تحتكرها وتدعي تمثيلها وقال «الإسلاميون» إنها قضية إسلامية وللمسلمين كلهم وعندما ذهب أبو عمار في عام 1974 إلى الأمم المتحدة ليخاطب العالم من فوق منصتها قال فيه الجالسون على الأرصفة أكثر مما قاله مالك في الخمر وعندما عاد ياسر عرفات من تونس إلى طرابلس اللبنانية أصدرت أسبوعية اليسار الفلسطيني عدداً خاصاً بغلاف أسود يحمل صورته وتحتها كلمة «المنبوذ» وعندما أرسل وفداً فلسطينياً إلى مؤتمر مدريد الشهير تحت المظلة الأردنية لم تترك عبارة واحدة في قاموس الشتم إلا وألصقت به وعندما ذهب إلى مفاوضات أوسلو ..حدِّث ولا حرج .
لم يوقف ثوار البيانات العرمرمية ، الذين اصطفوا وراء حافظ الأسد في رفضه قرارات قمة «فاس الثانية « وهذا ما فعلته حركة «حماس» وفعله الإخوان المسلمون أيضاً ،شتائمهم لــ»ياسر عرفات» إلا بعد ما لفظ أنفاسه الأخيرة وثبت أنه مات مسموماً وإن إسرائيل اعتقدت أنها إن هي تخلصت منه فإنها ستتخلص من عبء القضية الفلسطينية... والآن فإن الدور قد جاء على محمود عباس (أبو مازن) الذي لو أن معارضيه يملكون ولو الحد الأدنى من الضمائر الحية لاعترفوا بأنه حقق لقضية شعبه رغم كل هذه الظروف الصعبة إقليمياً ودولياً ما جعل الإسرائيليين يفقدون أعصابهم وجعل الولايات المتحدة «تحمل السلم بالعرض» وتخوض معركة مجلس الأمن والأمم المتحدة نيابة عن بنيامين نتنياهو وعن الأكثر تطرفاً وعنصرية في الدولة الإسرائيلية .
ما الخطأ في الذي فعله (أبو مازن) بإصراره على الذهاب إلى مجلس الأمن بمشروع قرار إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة ؟.. إن الرئيس الفلسطيني قد فعل هذا وهو يعرف أنَّ أميركا صهيونية أكثر كثيراً من هذه الحكومة الإسرائيلية لكنه أقدم على هذه الخطوة انطلاقاً من القناعة بأن تعقيدات قضية فلسطين تقتضي ذلك وأن الصراع السياسي في هذه المرحلة الخطيرة فعلاً أهم كثيراً من العمل المسلح الذي كان أحد القادة الذين بدؤوه في عام 1965 وأنه بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية تحت الاحتلال يجب ألا يتوقف إطلاقاً ويجب أن يذهب إلى خطوة أبعد هي هذه الخطوة الأخيرة التي جعلت بنيامين نتياهو يفقد صوابه وجعلت باراك أوباما يكشف عن حقيقة أنه مجرد ممثل صغير فوق خشبة مسرح يتحكم فيه صهاينة هذه الإدارة وكل الإدارات الأمريكية .
وإلى هؤلاء الذين «يتفلسفون» وينظرون وهم جالسون على الأرصفة: أليس انتصاراً أن يأتي تصويت مجلس الأمن على هذا النحو.. ثماني دول مع مشروع القرار الفلسطيني-العربي من بينها ثلاث دول تتمتع بحق «النقض» هي سوريا والصين وفرنسا وخمس دول ممتنعة ودولتان «ضد» هما الولايات المتحدة وأستراليا.. أليس هذا تقدماً غير مسبوق على الإطلاق؟!
الآن ذهب الفلسطينيون خطوة إلى الأمام عندما تقدموا بطلب عضوية محكمة الجنايات الدولية وعضوية هيئات دولية أخرى.. والآن سيذهب الفلسطينيون مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي الذي ستتجدد تركيبته لمصلحتهم.. ما هو الخطأ في هذا ؟! هل أنَّ عليهم أن يكتفوا من الغنيمة بالإياب وأن ينتظروا حرباً جديدة في غزة..؟! هل إنَّ عليهم أن يصدقوا الزمجرات الإيرانية ويوقفوا العملية السياسية بعدما حققت كل هذه النجاحات التي حققتها..؟! هل على (أبو مازن) أن يعلق كل شيء وينتظر قيام الإخوان المسلمين من كبوتهم… وينتظر أيضاً اعتماد «حماس» مجدداً في بلاط بشار الأسد بعد اعتمادها في بلاط علي خامنئي؟!
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط