كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هُزمت الديمقراطية عربيا؟

هل هُزمت الديمقراطية عربيا؟

تاريخ النشر: 2018-03-28 | 11:13

من الملاحظ أنّ هنالك عدم اكتراث أو أدنى اهتمام من قبل الإعلام العالمي والغربي بالانتخابات الرئاسية المصرية الجارية، والسبب كما تعلمون ببساطة أنّها محسومة سلفاً، بل أصبحت بمثابة "نكتة سياسية" حتى مقارنةً بالانتخابات في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك.

وصل الاستخفاف إلى مرحلة غير مسبوقة إلى درجة أنّ منافس الرئيس عبد الفتاح السيسي يدلي بصوته لصالح الأخير، بينما يواجه من فكّروا الترشّح ضده تهماً واتهامات وحملة تشويه كبيرة!

وإذا كانت النتائج الرقمية معروفة مسبقاً، فإنّ ما هو ليس واضحاً بعد ويصل إلى مرحلة شديدة الضبابية وإلى حالة الشك وعدم اليقين هو إلى أين تسير المنطقة العربية بأسرها مع ما يبدو – على السطح السياسي- من نجاح الدكتاتوريات والاستبداد في فرض ديناميكياته على أرض الواقع؟

بالتزامن مع الانتخابات المصرية يدخل جيش الأسد مدعوماً من الطيران الروسي والإيرانيين وحزب الله والميليشيات الطائفية عابرة الحدود إلى الغوطة الشرقية، في الوقت الذي يتم فيه ترحيل السكّان المدنيين والمقاتلين إلى إدلب، ليستعيد النظام مناطق أخرى جديدة، وتتجه العيون اليوم إلى باقي المناطق في الجنوب، ما دفع بأنصار النظام ومعهم ديبلوماسيون غربيون إلى القول بأنّ الأسد ينتصر عسكرياً، وسيستعيد السيطرة على أغلب المناطق في سورية؟

الديمقراطية هُزمت في العالم العربي، والدكتاتورية تمّ ترميمها واستعادت مجدها، ويعزز من هذه النتيجة التحولات العالمية التي تحدث – حتى في الدول الغربية- مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي شكّلت بذاتها أزمة لمفاهيم الديمقراطية الغربية، فضلاً أنّه غير معني بالديمقراطية، بل على العكس من ذلك يدعم الدكتاتوريات. وكذلك الحال صعود الحركات اليمينية في العديد من الدول الأوروبية، ما يعني أنّ الضغوط الخارجية التي كانت تتم أحياناً على الأنظمة الاستبدادية قد تلاشت هي الأخرى!

هكذا تبدو الأمور – للوهلة الأولى-، لكن بقراءة أكثر عمقاً وتحليلاً، فإنّ النتيجة السابقة هي باختصار شديد في منتهى السذاجة والخفّة! ولو فكّرنا في كل التجارب والدول السابقة مثالاً تلو الآخر، لاكتشفنا أنّ هنالك تحولات عميقة مختلفة تماماً، ويكفي مقارنة – مثلاً- الثورة السورية الأخيرة بأحداث حماة في العام 1982، لوجدنا كيف أنّ تلك الأحداث كانت محلية وانتهت إلى هزيمة الإخوان عسكرياً وانتصار الأسد، لكن ما يحدث اليوم في سورية حرب بالوكالة، وميليشيات عابرة للحدود، والأسد هو رقم 7 أو 8، ممن يملك القرار في سوريا، ضمن قائمة حلفائه، فالرئيس بوتين وقاسم سليماني هما من يقرر، ثم قيادات ميدانية عراقية ولبنانية وإيرانية، وربما سورية حتى.

الحال في العراق واليمن وليبيا لا تختلف، وفي مصر لا يوجد أفق حقيقي للمستقبل السياسي، وفي باقي الدول الأزمات ما تزال قائمة ومتدحرجة، بمعنى أنّنا نسير من السيئ إلى الأسوأ، وأنّ البديل عن الديمقراطية والحرية والدخول إلى عهد جديد والتغيير السلمي هو فقط الفوضى والتفكيك والحروب الداخلية والأزمات الطاحنة!

البديل عن الإخوان والأحزاب السياسية في مصر هي ولاية سيناء التي أصدرت شريطاً مرعباً بعنوان "المواجهة الفاشلة" عن مآلات الحرب في سيناء، وفي العراق وسورية ولبنان أصبح قاسم سليماني صاحب الكلمة العليا، ما يعني تجذّر واستمرار الأزمة السنّية الطاحنة، وأسباب الأزمات والكوارث مستمرة في الدول الأخرى، فأيّ أفق نتوقعه بعد ذلك من التبشير بانتصار "الدكتاتوريات" وهزيمة الديمقراطية والربيع العربي؟!

عن الغد الأردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط