كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هناك جدوى من النضال داخل البرلمان "الكنيست"الصهيوني..؟؟

هل هناك جدوى من النضال داخل البرلمان "الكنيست"الصهيوني..؟؟

تاريخ النشر: 2017-01-25 | 12:14

في اكثر من مناسبة واكثر من قضية نضالية مفصلية في الداخل الفلسطيني- 48- برز التناقض ما بين اساليب نضال الشارع الفلسطيني وخيارات قياداته السياسية...وفي ظل ما نشهده من هجمة ومجازر ترتكب من قبل دولة الإحتلال العدوانية بحق الحجر الفلسطيني في الداخل الفلسطيني- 48 - كما حدث في بلدة قلنسوة وقرية ام الحيران..وأيضاً في ظل ما يشهده المجتمع الصهيوني وحكومته من عنصرية وتطرف وإنزياحات واسعة نحو اليمين القومي والديني المتطرف،والتنكر للحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني...تتعالى الأصوات في الشارع الفلسطيني،وبالذات في أوساط الفئة والجسم الحي من المجتمع الفلسطيني،فئة الشباب،عن جدوى النضال البرلماني...والمشاركة في  إنتخابات البرلمان " الكنيست" الصهيوني،حيث بات عند الكثير من الشباب قناعة بأن ما يتخذ من قرارات وما يمارس من اشكال نضالية "مدجنة" هي فقط لستر جرائم الإحتلال والتغطية على عنصريته،وإظهاره ككيان ديمقراطي،في وقت يتنكر فيه لشعبنا الفلسطيني وينكر حقه في الوجود ويتعامل معه كتجمعات سكانية وليس شعب له حق في السكن والمأوى،والتعبير عن هويته ووطنيته وقوميته....في حين يرى فريق أخر من المؤمنين بالنضال البرلماني،بأن هذا الشكل من النضال له اهميته في فضح وتعرية حكومة الإحتلال من داخل برلمانها...وهو نضال يسهم في لجم انفلات وتطرف و"تغول"و"توحش" حكومة الإحتلال ضد شعبنا وحقوقه....بالإضافة الى أنه يفتح نافذة على اليهود المؤمنين بحق شعبنا في الحرية والإستقلال.

المتغيرات والتطورات كبيرة ومتسارعة وما كان صحيحا بالأمس قد لا يصبح صحيحاً اليوم،وعلينا على ضوء ما حدث في قلنسوة وام الحيران ومظاهرة عرعرة وجنازة الشهيد ابو القيعان،ان نلتقط اللحظة المناسبة،والنضال وأشكاله يجب ان تستجيب للحس الشعبي والجماهيري،وكذلك عدم خلق تناقض او تعارض من شأنه إشغال الجماهير في نقاشات سفسطائية،او الدخول في مناكفات ومهاترات لا يستفيد منها،إلا أصحاب المشروع المعادي.

علينا ان نناقش بعمق وبنضج ومسؤولية عالية،البحث عن الخيارات واشكال النضال التي يمكن لنا خوضها في القدس والداخل الفلسطيني ضد "التغول" و"التوحش" على حقوقنا ووجودنا من قبل حكومة المستوطنين الصهاينة،حيث ثبت بان المسؤول عن مجازر الحجر الفلسطيني في قلنسوة،هو مستوطن متطرف يسكن في مستوطنة غير شرعية ،مستوطنة "عيلي" على طريق نابلس،وفي بيت غير مرخص المحامي أفي كوهين،كما هو حال رئيس بلدية الإحتلال المقدسية العنصري "نير بركات" ونائبه المغرق في الحقد والتطرف "مائير ترجمان" واللذان دعيا علناً الى هدم الآلاف البيوت المقدسية تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص،حتى ان "ترجمان" قال بشكل واضح وبشكل عنصري بأن بلدية الإحتلال وجدت لهدم منازل المقدسيين لا بنائها.

 نقاش بعيد عن الإنفعالية والعاطفية والتخبط والعشوائية والتهريج السياسي،وأيضاً بعيداً عن التخوين او الطعن بالوطنية...نقاش يجب خوضه على قاعدة الكل موحد في سبيل الدفاع عن أرضنا وحقوقنا ووجودنا،كما تتجند حكومة الإحتلال بكل اطيافها ومنابرها ومركباتها السياسية في العدوان على شعبنا.

التناقض ما بين يطرحه ويؤمن به قادة ودعاة النضال من داخل البرلمان الصهيوني "الكنيست" والجماهير العربية،من أشكال للنضال يستوجب خوضها للدفاع عن الحقوق والوجود العربي الفلسطيني من داخل "الكنيست" الصهيوني،وبين جسم واسع من الجماهير العربية،والتي للإنصاف القول بان نسبة منها لا بأس بها  لا تشارك في الإنتخابات ل"الكنيست" الصهيوني،وقدر برز هذا التناقض في اكثر من محطة نضالية،ففي إنتفاضة يوم الأرض 30/أذار/1976،ومشروع  المتطرف" أريه كنج" لتهويد الجليل،وجدت الجماهير العربية،بأن المسيرات السلمية والنضال الصامت،لن يحمي أرضهم من المصادرة والتهويد،فكان يوم الأرض الخالد،محطة نضالية مهمة في حماية الأرض من التهويد،دفع ثمنها شعبنا هناك دماً وتضحيات،وكذلك هبة اكتوبر2000،كرد على تدنيس المغدور شارون للمسجد الأقصى وسقوط (13) شهيداً ومشروع " برافر" لتهويد النقب،وغيرها من المحطات الهامة في سفر النضال الوطني الفلسطيني.

النضال البرلماني العربي من داخل  البرلمان" الكنيست"،يحاجج القائلين بعدم جدواه بأن لن يمنع هدم الآلاف البيوت الفلسطينية هناك،حيث يجري سن القوانين والتشريعات العنصرية المستهدفة للوجود الفلسطيني العربي وحقوقه ووجوده على أرضه وفي وطنه،وهي تشريعات الهدف منها تجريم النضال السياسي للشعب الفلسطيني،وملاحقة قياداته واحزابه ومؤسساته،تحت حجج وذرائع نصرة شعبنا واهلنا في القدس وغزة والضفة الغربية،فالحركة الإسلامية كقوة رئيسية في الداخل الفلسطيني،جرى تجريمها وملاحقتها سياسياً واخراجها عن القانون،وإغلاق عشرات المؤسسات المرتبطة بها،تحت حجج وذرائع دعم "الإرهاب" المقاومة الفلسطينية،وكذلك جرى مع  التجمع الوطني الديمقراطي،ناهيك عن حركة أبناء البلد التي تقع في دائرة الإستهداف الأول للمحتل،ناهيك عن أن اعضاء الكنيست العرب أنفسهم استهدفوا وعوقبوا،بالحرمان من حضور جلسات للكنيست وسحبت بعض حقوقهم،كعقاب لهم على الإلتقاء مع اهالي شهداء القدس،ومطالبة وزير الداخلية الصهيوني وقائد شرطة الإحتلال بتسليم جثامين شهدائهم.

من هنا في ظل يجري وما تقوم به حكومة الإحتلال من عقوبات ومجازر بحق الحجر الفلسطيني ومخططات تهويد للأرض الفلسطينية،هدم واقتلاع لقرى بأكملها وجودها سابق لوجود الإحتلال،قرى النقب ال(46) ،يزداد النقاش صخباً وتطرح الكثير من التساؤلات المشروعة عن جدوى النضال من داخل البرلمان الإسرائيلي،فإذا كان من يقولون،بأن الأحزاب والقوى السياسية،عليها أن تواصل دورها النضالي،من داخل البرلمان الصهيوني "الكنيست" لأن ذلك يفضح ويعري حكومة الإحتلال ويكشف عنصريتها،ويساهم في حماية حقوق شعبنا والدفاع عن أرضه ووجوده،فلعل إنتظام كل القوى والأحزاب العربية هناك في لجنة المتابعة العربية،كجسم تمثيلي سياسي علني للجماهير العربي،يعطي الزخم الكبير لوحدة الجماهير العربية،وكذلك  تستطيع ان تخاض نضالاتها بأشكالها المختلفة،بعيداً عن قيود وتعقيدات البرلمان الصهيوني.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط