كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هناك متغيرات توجب المشاركة في انتخابات بلدية " القدس"...؟؟؟

هل هناك متغيرات توجب المشاركة في انتخابات بلدية " القدس"...؟؟؟

تاريخ النشر: 2023-08-18 | 12:15

راسم عبيدات
راسم عبيدات

البعض يثير "جلبة" ويحدث حالة من الإرباك والجدل  في الشارع المقدسي،سواء عبر "الجروبات"  أو على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي،او عبر اللقاءات مع شخصيات  مقدسية ،بما في ذلك مرجعيات دينية وسياسية ،في إطار تجنيد  داعمين  ومؤيدين لوجهة نظرهم،او مرشحين يكونوا جزء من قوائمهم لخوض تلك الإنتخابات  متذرعين، بأن هناك متغيرات كثيرة قد حصلت في الواقع المقدسي ،وبأن هذه المتغيرات  تستوجب من المقدسيين،أن يشاركوا في انتخابات بلدية " القدس" انتخاباً وترشيخاً في ال 31 من تشرين اول القادم،لكي يتمكنوا من حماية وجودهم والدفاع عن حقوقهم (المدنية)،إقتصادية واجتماعية،طبعاً من وجهة نظرهم.وأنه علينا ان  نفكر خارج الصندوق،وبأن هذه القوالب " الجامدة" والمواقف " المتكلسة"،بلغة  دعاة المشاركة في هذه الإنتخابات،يجب مغادرتها ،فخسائرنا من عدم المشاركة في تلك الإنتخابات ترشيحاً وإنتخاباً في إزدياد،حيث أن الكيان يجبي منا الضرائب بمسمياتها المختلفة،وفي المقدمة منها ضريبة المسقفات " الأرنونا"،وندفع ما مجموعة 28 -30 % من مجموع الضرائب التي تجبى من سكان مدينة القدس بشطريها،وما نتلقاه من خدمات لا يزيد في حده الأعلى عن 8 %،وأغلب تلك الضرائب والغرامات والمخالفات التي تجبى منا،تذهب لشق طرق وشوارع استيطانية وتحسين البنى التحتية في مستوطنات قائمة او إقامة مستوطنات جديدة.

ولا أعرف ما الذي يريده اصحاب هذا النهج والخيار  من المشاركة في تلك الإنتخابات لبلدية الكيان ، هل هم  يريدون منا لكون حكومة الكيان وبلديتها  يزدادون"تغولا" و" توحشاً" على حقوق شعبنا في المدينة، ليست المدنية منها فقط،بل في مقدمتها السياسية الوطنية، ان نعترف بسيادة دولة الكيان على المدينة المحتلة وفق قوانين وقرارات الشرعية الدولية ..؟؟وأن نعترف بأنها العاصمة الموحدة لدولة الكيان..؟؟،وأن نعترف بشرعية الضم، لدعم الموقف الأمريكي ،حيث خرقت  ما تسمي نفسها بالدولة الراعية للعملية " السلمية" بشكل سافر ووقح القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ونقلت سفارتها من تل ابيب الى القدس في آيار/2017 ،ذكرى نكبة شعبنا  الفلسطيني..؟؟،وهل يعتقد دعاة هذا النهج والخيار، بأن رفضنا للمشاركة في تلك الإنتخابات إنتخاباً وتشريعاً ،هو موقف عدمي وتخلي عن المسؤولية تجاه سكان القدس ..؟؟؟،وهل يدرك هؤلاء والذين يبدو بانهم يقدمون مصالحهم الخاصة على المصالح العليا لشعبنا في مدينة القدس،والذين تدعمهم وتقف الى جانب بعض الأطراف الدولية، التي تتبنى الموقف " الإسرائيلي" من قضية القدس،وإن عارضت إحتلالها وضمها على صعيد الكلام والإنشاء والمواقف النظرية،بأن الحقوق المدنية لشعبنا واهلنا في القدس،من اقتصادية واجتماعية،يريد المحتل مصادرتها والسطو عليها...وبأن تحصيلها يمكن بألف طريقة عبر تشكيل لجان وتجمعات مهنية ومؤسساتية تطالب بتلك الحقوق، دون التنازل عن الحقوق الوطنية والسياسية لأهلنا وشعبنا فيها،ودون المشاركة في هذه الإنتخابات ،عبر شرعنة والإعتراف بسيادة المحتل عليها،وبأنها عاصمة لدولته.

الموقف من قضية المشاركة في الإنتخابات لبلدية الكيان "إنتخاباً وترشيحاُ" يتطور ويتغير، لو أن دولة الكيان تعترف بأن القسم الشرقي منها عاصمة للدولة الفلسطينية،وفق ما يعرف بحل الدولتين،وبأن الإنتخابات تجري لبلدية مستقلة عن بلدية الكيان،ولكن في الإجماع لكل المكونات والمركبات الصهيونية، بأن القدس " عاصمة لدولة الكيان،وبأنها ستبقى موحدة وغير مقسمة، فهذا يعني بأن المشاركة في تلك الإنتخابات، بتغليب المدني والحقوقي المطلبي (الإقتصادي والإجتماعي) على السياسي الوطني، تخلي عن تلك الحقوق وإستخفاف بها.

الموقف وطنياً وسياسياً ودينياً ومؤسساتياً وشعبياً،على مدار ستة وخمسين عاماً من الإحتلال قائم على مقاطعتها على خلفية الأسباب التي ذكرتها،والمشاركة في تلك الإنتخابات لم تتعد في أحسن صورها 2%،وجزء منهم من حملة الجنسية " الإسرائيلية" من سكان الداخل الفلسطيني- 48 – والمقيمين في القدس،او ممن هم يعملون في مؤسسات ودوائر بلدية الكيان ومؤسساته الحكومة من سكان القدس .

ومن المهم جداً أن نوضح لحملة هذه المواقف والأفكار ،أنه يمنع العبث بالقضايا والحقوق الوطنية،وأن خلق حالة من البلبلة والإرباك في الساحة المقدسية،ونشر لأسماء مرشحين ضمن قائمة ستخوض الإنتخابات لبلدية الكيان،وقيام عائلات بنشر بيانات تستنكر زج اسمائهم في مثل هذا المزاد وتلك القوائم،من شأنه ان  يدفع نحو فتن داخلية ، لا يستفيد منها غير المحتل.

وكذلك من المهم أن يدرك ممن يدفعون نحو هذا الخيار، بأن القصايا الكبرى والإستراتيجية، لا يجري إقرارها من قبل بلدية الكيان، من إستيطان وهدم منازل  وتعليم وحيازة ارض  وأمن ومخططات هيكلية،لا يجري التقرير بها من قبل المجلس البلدي،بل صاحب القرار هنا في هذه القضايا التي تعتبر أمن قومي، هي الدولة العميقة المؤسستين الأمنية والعسكرية والمتحكمين في الاقتصاد من رجال مال وأعمال ،ولذلك المشاركة في تلك الانتخابات من بوابة المطلبي وتغليبه على السياسي الوطني ضار ومؤذي ،ولعله من الهام جداً التذكير بتجربة أهلنا والعديد من الأحزاب العربية هناك في المشاركة في الانتخابات للبرلمان " الكنيست" الصهيوني، فهذه المشاركة والتمثيل العربي في الكنيست،وبغض النظر من الموقف منها، لم ولن تمنع عمليات الإستيطان والتهويد التي تجري على قدم وساق بحق أرض شعبنا هناك،والتي ترصد لها ميزانيات ضخمة من حكومة اليمين المتطرف والفاشية اليهودية،التي تسعى لتهويد الجليل والنقب وطرد وتهجير شعبنا هناك،كذلك ،وأيضاً هل هذه المشاركة، أثرت أو غيرت في موقف دولة الكيان وأجهزتها الأمنية التي تغذي الجرائم التي ترتكب بحق شعبنا هناك ،حيث تتصاعد الجريمة هناك ،ليس بفعل عصابات الإجرام والمافيات ،بل أن أجهزة أمن الكيان،وخاصة جهاز " الشاباك" بصماتها وأيديها ليست بعيد عما يحدث، فهي تحتضن ،مثل هؤلاء القتلة وتمنع الوصول اليهم واعتقالهم ومحاسبتهم،وهذا ليس اجتهاد أو تقدير شخصي ،فشرطة الكيان هي من صرحت بذلك .

وضمن هذه الرؤيا فأنا أقول بأنه لم يطرأ ،أي تطورات او تغييرات تستدعي تغيير الموقف الوطني والسياسي من المشاركة في انتخابات بلدية الكيان في القدس ترشيحاً وإنتخاباً،بل بالعكس في ظل اشتداد الهجمة والحرب على القدس في كافة المجالات والميادين،من قبل الحكومة الفاشية، فإن التمسك بالموقف السياسي الوطني، يجب ان يتصلب ويتقوى برفض الإنخراط في الانتخابات لبلدية الكيان.

الظروف والأوضاع في مدينة القدس،والحرب الشاملة التي يشنها الكيان عليها،توجب على الجميع الإبتعاد عن المماحكات والتجاذبات والصراعات الداخلية ،والمنظرين او المتحمسين للمشاركة في إنتخابات بلدية الكيان،من بوابة الحقوق المطلبية للمقدسيين، عليهم ان يراجعوا موقفهم وخيارهم في هذا الإتجاه، فالبعد السياسي والوطني أهم من البعد الحقوقي المطلبي المدني،وعليهم ان لا يسمحوا بأن يستغلهم الكيان في القول بأن المقدسيين وصلوا الى قناعة بضرورة تغيير موقفهم من قضية القدس،وهم يتجهون نحو الإندماج في الاقتصاد والمجتمع الإسرائيلي كمواطنين في هذه الدولة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط