كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هناك مصالحة حقيقية بين فتح وحماس أم مصالح

في البداية يجب علينا أن نتساءل ما سر وسبب التقارب المفاجئ بين قطبي السياسة الفلسطينية حماس وفتح .... ومند متى تجرى مباحثات سرية بين الطرفين لتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة كفاءات ..... وهل حقا هناك جدية في الأمر أم هي فقط لعبة سياسية ليحقق كل طرف مصالحه ... وهل إن تمت فعلا مصالحة وتشكيل حكومة وحدة سيكتب لهدا الاتفاق النجاح ....

هده تساؤلات مشروعة ومن حق أي مواطن فلسطين أو متابع للشأن الفلسطيني أن يعرف حقيقة ما يجرى ... وهنا سنحاول قراءة المشهد بكل جوانبه وتحليله موضوعيا ....

من خلا ل متابعة ما يجرى والتغيرات الإقليمية التي حدثت في المنطقة وخاصة في مصر وسقوط حكم الإخوان المسلمين ...وما حدث من تقارب أمريكي إيراني ومحاولات لحل الملف السوري والانشغال العربي في القضايا الداخلية ...ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية وفرض حلول مؤقتة وتدمير فكرة إقامة دولة فلسطينية ....

هنا وجد الفلسطينيين أنفسهم في مأزق وأزمة كبيرة وخاصة قطبي السياسة الفلسطينية فتح وحماس ...

أبو مازن والسلطة الفلسطينية والتي تديرها حركة فتح التي تدير الضفة الغربية وجدت نفسها في مأزق خطير وهو المفاوضات التي يديرها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي ومحاولات الضغط والابتزاز الأمريكي والغربي لإجبار الجانب الفلسطيني على التوقيع على اتفاق إطار أو اتفاق مؤقت مدل ومهين ولا يعيد شيء مما تبقى من أشلاء الوطن الفلسطيني ويخدم المصالح

الإسرائيلية بمعنى أدق فرض حل بالقوة والابتزاز لان الفلسطيني هو الطرف الضعيف ...

وعلى الطرف الأخر حركة حماس والتي تدير قطاع غزة أيضا وجدت نفسها في مأزق خطير بسبب فشل تجربة الإخوان المسلمين في الحكم والتي هي جزء منها أو امتداد لها أو تتلاقى معها أيدلوجيا وفكريا وخاصة في مصر التي تعتبر الشريان الأساس لقطاع غزة والمنفذ الوحيد للعالم الخارجي وحالة الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة وإغلاق الأنفاق والتي كانت المصدر الأساس لتغطية نفقات الحكومة وفى غزة ودفع رواتب موظفيها والجميع يعلم عمق الأزمة المالية بعد إغلاق الأنفاق وأيضا وقف الدعم الإيراني للحركة بسبب موقفها مما يجرى في سوريا

وما زاد من موقفها صعوبة هو إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية من قبل السلطات المصرية ومما يرافق دلك من حملة إعلامية موجهة ومفبركة ضد الحركة وضد قطاع غزة من قبل بعض وسائل الإعلام المصرية ....

 

هدا تقريبا وصف إجمالي للحالة الفلسطينية الراهنة داخليا سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية بالإضافة لما يعانيه فلسطينوا الشتات وخاصة إخواننا وأهلنا في سوريا ومشاكل مخيمات لبنان ومشاكل اللاجئ الفلسطيني في كل مكان ..

ولكن مند متى تجرى الاتصالات بين الحركتين ربما لا نعلم دلك وما قيل ويقال إعلاميا حتى وقت قريب كان تباعد وتناحر وتنافر ولكن وحسب اعتقادي أن الاتصالات بدأت وبشكل جدي وبدا البحت عن المخارج للازمات لدى الطرفين وبدأت الاتصالات بعد زيارة الرئيس أبو مازن قبل نحو أسبوعين إلى مصر وبعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.....

ولكن هنا نتساءل هل الأمور جدية حقا وتوجد نية لدى الطرفين بإتمام المصالحة...اعتقد أن الطرفان أدركا جيدا أن الكرة ليست بملعبهم وانه إن بقى الحال هكذا ستتضرر مصالح الطرفين إقليميا ودوليا وداخليا .. فالسلطة الفلسطينية وأبو مازن في مأزق حقيقي وهو المفاوضات

حيث انه لا يمكن توقيع أي اتفاق بمعزل عن قطاع غزة وحركة حماس لأنه يحتاج إلى دعم ومساندة داخلية وخارجية للإقدام على هكذا خطوة وكما نعلم حماس مكون أساسي في المعادلة الفلسطينية وأيضا بتحالفاتها الإقليمية والدولية وبإمكانها إفشال أي اتفاق إن أرادت دلك....... وعلى النقيض من دلك أبو مازن يحتاج إلى حركة حماس في حال رفض توقيع اتفاق مع إسرائيل وهو على الأغلب لن يوقع لان ما هو مطروح لا يلبى مطالب الفلسطينيين المتواضعة وإسرائيل متعنتة والأمريكيين غير قادرين على فرض حل على إسرائيل وسيحاولون فرض حلول على الطرف الفلسطيني الضعيف وهنا سيستخدم أبو مازن حماس كورقة ضغط في حال تم قلب الطاولة وانفلتت الأمور وحدث الانفجار فربما يقوم أبو مازن بفتح الطريق أمام حماس عبر تنحيه عن السلطة وتسليمها لحماس متمثلة برئيس المجلس التشريعي عزيز دويك حسب

ما ينص القانون الأساسي ...

أما على صعيد حركة حماس فهي بحاجة أيضا للسلطة الفلسطينية والرئيس أبو مازن لفك الحصار عنها ورفع العزلة المفروضة عليها وخاصة من قبل مصر التي شددت الخناق كثيرا وبشكل غير مسبوق على الحركة ولا يستطيع أي مسئول من حماس مغادرة غزة

بالإضافة إلى الأزمة المالية الطاحنة التي تعيشها الحركة وأيضا توقف وشلل الحركة الاقتصادية بسبب منع إسرائيل لإدخال مواد البناء والبطالة المنتشرة وأزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات المتلاحقة والتي لا تنتهي في قطاع غزة هدا أيضا بالإضافة إلى فقدان الحركة

لتعاطف الشارع الغزي معها كحركة مقاومة كما كان سابقا...

عوامل كثيرة ومتعددة تجعل من الطرفين أن يفكرا جيد في التوجه إلى المصالحة وإتمامها والتي هي مطلب دولي وعربي وداخلي ..

ولكن لو تم الاتفاق بين الطرفين وتم تشكيل حكومة كفاءات أو حكومة وحدة ستكون النوايا طيبة وستسود روح العمل الجماعي وتغلب الصالح العام على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة ... وهل سيتم توفير الأجواء المناسبة لهده الحكومة للعمل ..وهل ستجرى الانتخابات التشريعية والرئاسية ... وهل في حال فوز أي من الطرفين سيسلم الطرف الأخر ونتداول السلطة سلميا ..

ما زال الوقت مبكرا للحديث عن ما هو قادم ولكن دعونا ننتظر ونراقب ما ستحمله الأيام القادمة ولتكن خيرا إن شاء الله

وسنرى ونراقب ونحلل ونحاول استقراء المستقبل بناء على ما تحمله الأيام القادمة ...

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط