كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هناك نظام سياسي فلسطيني...ما هو؟!

هل هناك نظام سياسي فلسطيني...ما هو؟!

تاريخ النشر: 2020-10-05 | 03:12

كتب حسن عصفور/ فجأة بدأ "الثنائي الانقسامي" بترديد تعبير "النظام السياسي" والشراكة الكاملة به، وتسللت الكلمة بكثافة كبيرة الى المشهد الإعلامي، واحتلت مكانها وكأنها "حقيقة" لا راد لها، دون أدنى تفكير في بحث أصلها، وهل تمثل واقعا وحقيقة ام هي "وهم لغوي" أم غاية في نفس "الكوشنريين الجدد" يردده من يبحث ترديد عبارات دون وعي أو تفكير.

والسؤال الأول، هل هناك فعلا وجود لـ "نظام سياسي فلسطيني" وفقا للقانون الدولي، ام حالة كيانية مقيدة، حسب الاتفاقات الموقعة، رغم أن الطرف الإسرائيلي أنهى التعامل بها عمليا منذ 1996 ورسميا منذ سبتمبر 2000 وشيعها في 11 نوفمبر 2004 مع اغتيال الزعيم المؤسس للكيانية الفلسطينية الأولى ياسر عرفات.

اتفاقات لا زالت "الرسمية الفلسطينية" تعتبرها هي القاعدة وهي القانون، ولذا لم تكسر صندوقها المقيد دون سبب، سوى رهبة الصدام المباشر مع دولة الكيان، ما يهدد "امتيازات سياسية قائمة" لطرفي الواقع في الضفة وقطاع غزة.

منذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية كأول كيان في التاريخ فوق أرض فلسطين، كان معلوما تماما، حجم "القيود القانونية" عليها، والتي تمنعها "مؤقتا" من اعتبارها "نظاما سياسيا فلسطينيا" لنقص أبعاد السيادة بكل أركانها، وأن دولة الكيان يمكنها الحد كثيرا من قوة فعلها السياسي – القانوني، ولذا تمت التسمية "سلطة" وفقا لقدرتها "القانونية"، وكانت معركة قمة كمب ديفيد 2000 أول معارك الخروج من "صندوق القيود السيادية"، ما رفضته حكومة دولة الاحتلال.

السؤال الثاني، لمطلقي العبارات الرنانة، ما هو "النظام السياسي" الذي بدأ "الثنائي الانقسامي" استخدامه بشكل موسع في كل ما يصدر عنهما، هل هو جهل بقانون، ام وعي برؤية سياسية يتم التحضير لها، في سياق صفقة تزحف بقوة لتصبح "واقعا" بمسميات مختلفة، حتى وصل الأمر بـ "الثنائي" البحث عن "الشراكة الكاملة" في كل مكونات النظام السياسي، كما أعلنا في أدبياتهم الأخيرة، وتصريحاتهم التي تنطلق بلا توقف.

هي سلطة حكم ذاتي مقيدة وناقصة الدسم السيادي، يتناسى كل منهما أن بعضا منها تحت رعاية "السيد الأعلى" دولة الكيان، لا يمكن اطلاقا اعتبارها "نظام سياسي" كامل الأركان، فالقانون الأساسي الذي هو بمثابة دستور لا يتعامل معها بذلك التعريف.

لو أن الأمر ينطلق من "نظام سياسي" يبحثون إعلانه ويتناقشون "شراكتهم" (تعبير لا ينطبق على النظم السياسية أبدا)، فليحددوا أولا ما هو ذلك، أهو دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة 67 /19 لعام 2012، ما يتطلب أولا إعلانها وتحديدها طبيعتها قبل البحث عن "شراكة" في نظام قبل أن يرى النور (يتقاسمون جلد الدب قبل صيده)، ما يكشف أن "الجشع السياسي" هو سيد رؤيتهم وليس غيره.
والخيار الثالث أن يكون "الثنائي الانقسامي" يبحث الرؤية الأمريكية المعروفة باسم صفقة ترامب، استجابة لطلب قطري بعد "البيان الاستراتيجي" بينها وإدارة واشنطن، وتكليفها العمل على تحريك "حل تفاوضي مستندا لتلك الرؤية"، وهنا ندخل في "دولة كوشنر"، وليس دولة فلسطين، والأولى لا يمكنها أن تكون "نظاما سياسيا" بل إدارة سياسية كون السيادة السياسة والأمنية ليست لها، بل لدولة الاحتلال.

النقاش في اللغة السياسية ليست ترفا، فالبعض ينقل ما يكتب لهم من "دوائر خفية" لتكريس "مفاهيم" تمثل تمهيدا موضوعيا للتعامل مع "دولة كوشنر" القادمة على "قاطرة الانتخابات"، على أساس أنها السحر الرباني لتمرير تلك الصفقة غير الوطنية.

اللغة دوما لها دلالة، ودلالة "الثنائي الانقسامي" بدأت في العمل على صناعة "وعي جديد" لتمرير الصفقة الكبرى التي تطيح بالمشروع الوطني الفلسطيني بكامل أركانه لصالح حالة كيانية (محميات سبعة ونتوء)...وكل الآلة الببغاوية المرددة ما يأتيها من "مصانع اللغة السياسية" في واشنطن لن تستطيع تزوير واقع قائم ومعلوم.

المعركة القادمة ستكون لتزييف الوعي الفلسطيني كمقدمة لسرقة حلم الكيانية الفلسطينية!
ملاحظة: يردد أحدهم، أن أمريكا ضد الانتخابات الجديدة لسلطة الحكم الذاتي...يا هذا، "الماما" وليست غيرها من صمم الانتخابات الجديدة... أنت وغيرك أدوات تنفيذية لا أكثر، ابحث عن مكذبة أقل صفاقة!

تنويه خاص: مع ذهاب وفد من حركة فتح (م7) الى دمشق، اثار بعض أصدقاء الصحفي الفلسطيني مهيب النواتي المختفي من 10 سنوات.. السؤال عن مصيره ضرورة والشقيقة السورية في هذه الظروف ستقدم ما لديها حوله.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط