كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هو الطلاق بين اوروبا واميركا ترامب؟

هل هو الطلاق بين اوروبا واميركا ترامب؟

تاريخ النشر: 2017-06-02 | 10:04

بدأت الغيوم الملبّدة فوق اجواء العلاقة بين القارة الاوروبية والولايات المتحدة الاميركيةمنذ الحملة الانتخابية للرئيس الحاليدونالد ترامب، تتكاثر، وباتت اليوم على شفير ان تتسبب بأمطار غزيرة وعواصف قد تعلن الطلاق بين الاثنين. الامر ليس تحليلاً بقدر ما هو معطيات واقعية وتصاريح اوروبية، اخذت تتصاعد، وتنادي بوجوب الاعتماد على النفس والانفصال شيئاً فشيئاً عن "الراعي" الاميركي الذي لطالما شكّل حاضنة للاوروبيين في اكثر من بلد وفي الكثير من المناسبات.

لعل الصوت الاعلى في هذا السياق اتى من المستشارة الالمانيةانجيلا ميركلالتي تركت قليلاً للخيال لتوضيح فكرة "وجوب اعتماد اوروبا على نفسها". من المنصف القول ان العلاقات الاميركية-الاوروبية لم تمرّ بهذه الفترة من البرودة منذ ما قبل الحرب العالمية، وان الاوروبيين اليوم باتوا غيرهم عن تلك الحقبة، واصبحوا اكثر استقلالية، حتى انهم ارتأوا حلّ بعض المشاكل الداخلية بنفسهم، على غرار مشكلة روسيا واوكرانيا واتفاق وقف اطلاق النار الذي ابصر النور وفق وساطة اوروبية (المانية-فرنسية تحديداً).

ولكن للوصول الى حد الانفصال، مسيرة طويلة قد تأخذ وقتاً غير قصير لتتحقق. فبالنسبة الى اميركا، هناك الكثير من الامور التي تجد نفسها متعلقة فيها بأوروباعلى الصعد التجارية والامنية والعسكرية والاقتصادية... ولن يكون من السهل ان "تنفض" واشنطن يديها من الاوروبيين بهذه السرعة لان تداعيات هذا الامر كارثية في النواحي التي ذكرناها، غير ان على الادارة الاميركية الجديدة اعادة النظر في بعض القرارات وان تحث ترامب على التخفيف من حدته في التعاطي مع الاوروبيين بنظرة "فوقية" وكأنهم مجرد اتباع، لان من شأن ذلك ان يدفع الاوروبيين الى الابتعاد اكثر فأكثر عن اميركا ليكون البديل روسيا والصين. فالدب الروسي جاهز للتدخل وجذب الدول الاوروبية بهدف كسر الجليد القائم من جهة، والارتياح من تهديد الدرع الصاروخي من جهة ثانية، وتثبيت ركائزه كقوة مقابلة لاميركا في العالم من جهة ثالثة، فيما ستستقبل الصين بصدر رحب امكان تعزيز وتوثيق وتوسيع التقارب مع القارة العجوز وبالتحديد في الشق الاقتصادي، ما يجعلها قوة اقتصادية احادية في العالم.

في المقابل، لن تعيش اوروبا عصر نهضة جديد، وقرار التخلي عن الرعاية الاميركية له ثمنه، وبالاخص اذا ما اخذنا في الاعتبار ما تعاني منه هذه القارة على صعيد المشاكل الداخلية (انفصال بريطانيا وتهديد الاتحاد الاوروبي، المشاكل السياسية والامنية مع روسيا، عدم توحيد الرؤية بالنسبة الى اوضاع الشرق الاوسط...)، ناهيك عن المشاكل التي ستترتب جراء تخلي اميركا عن حلف شمال الاطلسي مع ما يعنيه ذلك من نقص حاد في القوة العسكرية التي كانت توفرها الولايات المتحدة وايضاً لجهة العتاد والآليات والاجهزة المتطورة، لكنه في المقابل قد يحد من التواجد الاميركي في دول العالم حيث لواشنطن موطىء قدم تقريباً في كل الكرة الارضية بفضل تواجدها في اوروبا.

المشكلة ان التغييرات السياسية طالت اوروبا واميركا في الوقت نفسه، ولم يعتد الزعماء على بعضهم بعد من جهة، ولا اعتادوا على طريقة تعاملهم مع ترامب من جهة اخرى، ولكن الثابت ان معركة "عض الاصابع" قد بدأت وعلى من يتألم اكثر ان يصرخ اولاً. هل هو الطلاق بين الاثنين؟ من المبكر الحديث عن هذا الامر، ولكن النصيحة التي يتلقاها الجميع في هذه الفترة تقضي بوجوب اعادة النظر في كل القرارات الصادرة والتمعن بدقة بتلك التي ستصدر لان تداعياتها قد تزيد الشرخ والهوة الظاهرة بين اوروبا واميركا، فيما مصلحة الاثنين تكمن في تقاربهما وليس في تباعدهما. فمن الذي سيعيد بناء جسر الثقة المهتز بينهما؟ وكم سيستغرق ذلك من وقت وجهد، وهل ستقبل اميركا فعلاً في اتباع ترامب سياسة عزل النفس عن العالم علماً ان ذلك يحتاج اساساً الى اتفاق داخلي على شخصه غير متوافر حالياً؟
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط