كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هو انتصار لإيران؟

هل هو انتصار لإيران؟

تاريخ النشر: 2022-02-19 | 07:47

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

نحن على أعتاب إعلان عودة الاتفاق الشامل بين إيران والغرب، بعد نحو عام من المفاوضات بين الجانبين، وبعد خمس سنوات من العقوبات. وأتوقع أن يرافق الحدث «بروباغندا» واسعة، تقدم طهران نفسها على أنها الجانب المنتصر.

وهي بالطبع الجانب المنتصر في إطار ضيق، تنازل الأميركيون عن شروطهم الإضافية. إنما، لم تلبَ كل مطالبِها مثل تعويضها عن سنوات تجميد الاتفاق والعقوبات الاقتصادية. لنتذكر أنه بسبب عنادها واهتمامها بصورتها، خسرت طهران ما كان يفترض أن تصدره وتقبض ثمنه خلال سنوات من العقوبات التي أكلت أكثر من ثلاثة أرباع مداخيلها، «لقد هبطت مداخيلنا من مائة مليار دولار إلى 8 مليارات دولار»، كما يقول إسحاق جهانگيري، نائب الرئيس الإيراني السابق.

إيران قوة كبيرة في الغاز والنفط لولا خشية العالم التعامل معها على المدى الطويل. تملك من الغاز احتياطاً مؤكداً يجعلها الثانية في العالم، مرتين أكثر من قطر، وثلاث مرات أكثر من الولايات المتحدة. وهي الثالثة في احتياطي النفط بعد السعودية وفنزويلا. هذه الثروة الهائلة لم تستثمر إلا قليلاً منذ وصول النظام إلى الحكم قبل أربعة عقود.

وهذا يبين أن مشكلة إيران، دائماً، هي في نظامها السياسي الذي جعلها منبوذة، عدا أنها تنفق معظم مداخيل البلاد على مشاريعها العسكرية، والتوسعية. معظم دول العالم تشقى وتكد وتفعل كل ما بوسعها لتحسين قدراتها الاقتصادية، في حين نرى دولة، مثل إيران، تنام على ثروة خرافية لا تتطلب منها شيئاً سوى أن تحترم قواعد العلاقات الدولية وتلتفت إلى التنمية الداخلية.

فهم محركات صناعة القرار ودوافعه في طهران يساعدنا على التنبؤ بمسار طهران المقبل بعد رفع العقوبات. صورتها في العالم، وخصوصاً عند أتباعها، أهم لها من إنهاء أزماتها. ولهذا سنرى من طهران تدفقاً من الرسائل الدعائية خلال الفترة التالية للاتفاق، تحاول إقناع جمهورها بأنها ربحت الحرب. وقد تجرب أن تستعرض عضلاتها إقليمياً عقب خروجها من الصندوق. والأرجح أن يكون العراق ضحية الاكتساح الأول بعد الاتفاق، مستعينة بأجهزتها الأمنية ووكلائها من الميليشيات المحلية.

وهي شرعت في فرض سلطتها، حيث نرى مستجدات مثل تعطيل ترشح هوشيار زيباري للرئاسة باستخدام المحكمة الاتحادية، ومسعى للسيطرة على البرلمان الذي خسرت فيه في الانتخابات الأخيرة، باستحداث نظام ما يسمى الثلث المعطل، كما فعلت في لبنان. وهي وراء معركة مداخيل البترول مع المكون الكردي. بدون تحريك جيوشها تريد الإطباق على بغداد، وقد تنجح نتيجة الاتفاق والتوقيع المنتظر قريباً. ولكن لا بد من القول إن العراق قد يكون لقمة سائغة اليوم لكنه، على الأرجح سيكون اللقمة السامة للنظام الإيراني.

إعادة التوقيع على الاتفاق الشامل ستعيد فتح الأبواب للنظام الإيراني. ستبحر ناقلاتها من دون أن تضطر للاختباء، ومن دون أن تدفع رشى للوسطاء، وتخفيضات هائلة على الأسعار. وهذا يعني أنها ستملك فائضاً من الموارد سيسهل عليها رفع مستوى تمويل المواجهات الإقليمية، التي لم تتوقف حتى في فترة تجويع النظام الإيراني والتضييق عليه.
وسيرتفع صوت الدعاية الإيرانية التي تبالغ، وتكذب طبعاً، في تصوير النظام وتقديمه للعالم. وهي حتى لو كانت قد كسبت الجولة الحالية فإنها لم تعد القديمة التي تملك جماهير واسعة في المنطقة العربية وخارجها. وهو موضوعي المقبل.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط