كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هو صلح بالقطعة ؟!

يعيش الشعب الفلسطيني هذه الأيام أحوال نفسية متضاربة ومتقلبة، أقل ما نستطيع وصفها به، بأنها مثل إنسان أجبر عل ابتلاع وجبة دسمة بيوم شديد الحرارة من أيام الصيف، قدمت له على مائدة من الريبة والحذر !

فلقد تحولت لدى شعبنا مشاعر الحزن والفرح والتفاؤل والتشاؤم الى مسألة نسبية ومرضية ، لان العقول ما زالت لا تصدق ان هناك صلح حقيقي بين حركتي فتح وحماس !

فلا غرابة ان قلنا ان جموع الشعب لا يهمها كثيراً تلك الاحتفاليات بالشاطئ أو بانوراما القبلات وتوزيع الابتسامات على شاشات التلفزة ، لأنه وحتى اللحظة لا جديد في الأمر ولم تظهر أيا من ايجابيات هذه الخطوة !

فالمواقع الالكترونية والصحف والغرف المظلمة غارقة في بحور من التنبؤات والتصريحات التي لا شواطئ لها ، فالجميع موقن أن الفرج مازال بعيداً والطريق صعبة وخاصة فيما يتعلق بسكان غزة الذين بات لديهم عقيدة ان ما يحدث ربما هو على قاعدة "سيب وانا أسيب" وأنا "عيل " اذا لزم الأمر !

وليس ببعيد أيضاً عن أحساس الشعب ، توقعات المجموع الوطني الذي يخشى ان يكون الفشل هذه المرة أيضاً ، حليف هذه الخطوة ، لكثرة الملفات الشائكة والمهمة والدسمة التي لم يتم التطرق لها ولم يعرف مصيرها !

ومن هنا نستطيع ان نفهم هذا الحجم من التشاؤم الذي يعانيه الشعب بكل طوائفه ويجعلنا نطرح السؤال الهام "لماذا كلما أقتربنا من الحلم بتحقيق الوحدة الوطنية ابتعدنا عنها أكثر"؟!

ربما الإجابة تكمن في باطن كثرة الاتفاقيات وأسباب عدم نجاحها طوال هذا الزمن من الانقسام ولماذا لم ينفذ أي من بنودها ولو لمرة واحده ، فالوطن يحتاج لتطبيق القانون قبل البحث عن قواسم مشتركة للاتفاق ، والوطن يحتاج منا العمل بضمير لنعيش فوق أرضه بسلام اجتماعي ورخاء أو حتى قد نقبل الحد الادني من الحياة الذي يكفل كرامتنا كبشر !

فالصلح وإنهاء الانقسام لا يجب ان يكون وكالعادة التي مورست بأعوام الانقسام المنصرمة، مجرد احتفالية هنا أوهناك وأوراق كثرت عليها أختام وتوقعيات المتحاورين ولقاءات وتساؤلات ومناظرات وتصريحات وتنبؤات بمن سيمسك الحكومة ومن هم وزرائها ، فهذه كلها تفاصيل يفترض الا تكون الأساس في الأمر ، وإنما الصلح الحقيقي هو بالوقوف على جوهر المشكلة وحلها من جذورها ووفقاً للقانون ، فلا يجوز ان يكون الحل وفقاً لنظام "سيب وأنا أسيب" ، فاليوم يسمح هذا الطرف بإدخال جريدة القدس ويفرج عن بعض المعتقلين وبالمقابل يدخل الأخر الى الطرف الثاني جريدة الرسالة والسماح ببعض التسهيلات هنا أو هناك !

ورغم أننا وبالطبع نبارك الخطوة ولا نقلل من شأنها ومثلنا ربما هناك متفائلون كثر يرفعون أكفهم بالدعاء لرب الأرض والسموات ، أن تكون خطوة أولى على الطريق الصحيح ولكن ما يخشاه الجميع ان يكون هذا الصلح بمثابة اتفاق جديد غايته دحرجة الانقسام الى الأمام والحفاظ على استمرارية تفاصيله ، وليس تطبيقاً لخارطة طريق هدفها الاستراتيجي تحقيق الوحدة على أسس وطنية سليمة يكفلها القانون !

لقد حان الوقت ليبلغ المواطن سن الرشد السياسي والوطني ، وليصرخ في وجه قادته وفصائله ويطالبهم بنبذ الكراهية والحقد والتشرذم وأن يدعوهم للجلوس حول طاولة للحوار الوطني الجدي والشامل والذي لا يستثنى منه أحداً؟!

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط