كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل هي طعون انتخابية ام مناكفة سياسية ؟!

هل هي طعون انتخابية ام مناكفة سياسية ؟!

تاريخ النشر: 2016-09-06 | 14:44

انشغلت الساحة الفلسطينية منذ فترة بالانتخابات المحلية، خاصة بعد ان قررت حكومة الوفاق الوطني عقد هذه الانتخابات في الثامن من اكتوبر (تشرين الأول)القادم، بعدما تعطلت في قطاع غزة ولم تجر خلال الدورات السابقة، وفقط عقدت في الضفة الفلسطينية.

ومن هنا اشتعلت المنافسة بين كافة الاطياف السياسية الفلسطينية، التي أرادت المشاركة بهذه الانتخابات، خاصة بعد موافقة حركة حماس واتفاقها مع لجنة الانتخابات المركزية على عقد واجراء وتأمين العملية الانتخابية في اجواء ديمقراطية تسودها حرية الراي والتعبير، وتقدمت العديد من الفصائل بقوائم ممثليها في هذه الانتخابات، التي ستجري وفقا لنظام التمثيل النسبي الكامل استنادا لقانون انتخابات الهيئات المحلية لسنة2005 .

وبعد ان مرت عملية تشكيل القوائم بعدة مراحل داخل التنظيم الواحد واغلق باب التقديم، بدأت مرحلة الطعون الانتخابية وفقا لما ورد في نص مادة 22، والتي تجيز لاي شخص ان يتقدم بالطعن كتابيا خلال 3 ايام من تاريخ نشر قوائم المرشحين للجنة الانتخابات، سواء الطعن على القائمة او الطعن على مرشح او اكثر من مرشحيها، مبينا أسباب اعتراضه ومرفقا مع ذلك المرفقات التي تبين وتؤكد اعتراضه.

وتصدر اللجنة قرارتها في الاعتراضات المقدمة اليها خلال 3 ايام من تاريخ انتهاء مدة تقديمها، وتكون قراراتها قابلة للاستئناف امام المحكمة المختصة خلال 3 ايام من تاريخ صدورها، وفقا للمادة 23 ، وتصدر المحكمة قرارتها في الاستئناف المرفوع اليها خلال 5 ايام من تاريخ تقديمها، وتكون قراراتها نهائية في هذا الشأن وذلك وفقا لنص م 24 من القانون.

وبعد ان قدمت مجموعة من الطعون الانتخابية بحق مجموعة من الاشخاص والقوائم، قبلت لجنة الانتخابات مجموعة من الطعون في قطاع غزة، قررت على اثرها اللجنة استبعاد مجموعة من القوائم في عدة مناطق، الامر الذي ادى الى اثارة حالة من الاستغراب والجدل لدى الجميع، لأن هناك مخالفة لنصوص قانون الهيئات المحلية وخاصة المواد 14 ، 15 ، و17 ،18، 20.

 حيث أن أي عملية الطعن عندما تتعلق بشخص لا تؤثر على القائمة، لأن هناك شروط وضعت لعدم تسجيل القائمة او اسقاطها، ولم يرد في تلك الشروط بأنه اذا تم الطعن على شخص تسقط القائمة، لأنه يشترط ان تضم القائمة عددا من المرشحين لا يقل عن اغلبية عدد المقاعد المخصصة للدائرة، ولم يشترط ان يكون عدد اعضاء القائمة حسب عدد مقاعد المجلس المحلي، بل بينت المادة أن يكون عدد مرشحي القائمة يفوق اكثر من الاغلبية المطلوبة اي بمعنى 50+1، وهو الامر الذي ورد في الفقرة 5 من المادة 14..

واكدت عليه الفقرة 5 من المادة 15، والتي جاء فيها انه في حال ادى انسحاب مرشح او اكثر من القائمة الى مخالفة احكام الفقرة 5 من المادة 14، ولم تتمكن القائمة من ملء الشواغر فترة الترشيح تلغى القائمة، اي ان اسقاط او الاعتراض على عضوية اي مرشح لاي قائمة والطعن عليه، لا يؤثر على مشاركة القائمة وشرعية تواجدها ومشاركتها بالانتخابات، طالما ان هذا العضو لم ينتقص من اغلبية عدد المقاعد المخصصة للمجلس المحلي..

لذلك فان عمليات الطعن التي جرت، والتي كانت على اشخاص من ضمن القوائم لا تسقط حق القائمة، لان القائمة التي تقدمت بكافة الشروط التي اوجبتها المادة 16 والمادة 17 والمادة 18 والمادة 19 عند تقديم طلبات الترشيح الى لجنة الانتخابات واستوفت ما ورد في المادة من اجراءات مطلوبة من القائمة، وقبلت اللجنة تسجيل القائمة وقبول اوراق اعتمادها فهذا الامر لا يخول اللجنة قرار اسقاط القائمة..

وحددت المادة 20 متى يتم رفض قبول تسجيل القائمة الانتخابية، فيما ورد في نصها هذا الامر الذي لا ينطبق على القوائم التي اعلنت لجنة الانتخابات الغاء مشاركتها في الانتخابات، بالاضافة الى ذلك هناك سابقة قانونية فصلت المحاكم الفلسطينية، واصدرت قراراها بالغاء بطلان القائمة واسقاط ترشحها نتيجة الطعن على احد اشخاص القائمة، وذلك اثناء الانتخابات المحلية 2012 بمدينة بيت لحم، مما يعنى طالما وجد هناك حكما قضائيا سجل في نفس الحالة التى تنطبق بظروفها على ما يحدث بحق القوائم التى اقرت اللجنة استبعادها بقطاع غزة..

الشئ الذي ينقلنا الى حقيقة واقعية يجب ادراكها وهي حالة عدم النضوج السياسي لدى البعض، الذي لا زال لا يؤمن بشراكة الاخرين، لان المدقق في قانون الانتخابات النسبي الذي يوضح بان العمل يبنى على اساس مشاركة الكل الوطني، لان التمثيل النسبي يدلل على ان هناك قبولا بمشاركة الجميع لان من سيحصل على نسبة الحسم التي حددها القانون، سيكون له حق المشاركة في المجلس المنتخب بقيمة النسبة التي حصل عليها بعدما تجاوز نسبة الحسم، وهو الامر الذي لم يقبل حتى هذه اللحظة من قبل البعض..

ولكن الاخطر من ذلك، عندما يتم اضفاء شرعية قانونية على البعض من خلال هذه الانتخابات، والتي هى بالأساس محل تقديم عمل خدماتي، ولكن اصبحت ترتدي الثوب السياسي لتصل العقلية الانقسامية، وتسيطر على المشهد القائم حتى اصبحت الطعون الانتخابية ذات صبغة سياسية وليست قانونية، كما اقرها القانون، لتصبح السياسة تتحكم في كل ما نعيشه في هذه الحياة، فالمستقبل الغامض الذي ينتظر الشعب الفلسطيني، والذي لم تتضح معالمه، لا نعلم ان كان سيجلب لنا امورا حسنة، ام سنتحمل الآما جديدة..

فهل هذه الانتخابات ستكون اداة اعمار ام ترسيخ لفكرة الانقسام ..؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط