كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يؤثر اعلان الغاء الاتفاقيات بين فلسطين واسرائيل على التحقيق في الجنائية الدولية؟

هل يؤثر اعلان الغاء الاتفاقيات بين فلسطين واسرائيل على التحقيق في الجنائية الدولية؟

تاريخ النشر: 2020-06-08 | 05:41

في 4 حزيران 2020، قدم رياض المالكي تقريره الى المحكمة الجنائية الدولية بعد ان اصدرت الغرفة الابتدائية للمحكمة انه يجب على الدولة الفلسطينية ان تقدم تقريرها بخصوص اوسلو والاتفاقيات التي اعلن الغاءها محمود عباس بحد اقصى في 10 حزيران 2020.

اشار رياض المالكي في التقرير ان على المحكمة الجنائية الدولية ان تتعامل مع فلسطين على انها دولة طرف في نظام روما الاساسي وليس على اساس الاتفاقيات الموقعة بين فلسطين واسرائيل، وان البيان الذي  ذكره محمود عباس لا يؤثر على القضايا والمجريات القانونية التي تقدمت بها فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية وتحديدا للغرفة الابتدائية في المحكمة، ويتضح ذلك بالقرار الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار الفصل العنصري، فعلى المحكمة الجنائية النظر من منظور القانون الدولي وليس بالاتفاقيات.

يعتبر الماكي ان اعلان محمود عباس بحل الاتفاقيات هو جراء ما تقدمه حكومة الائتلاف الاسرائيلي من ضم الاراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي، بما ان هذا الضم يخرق ميثاق الامم المتحدة والقوانين القطعية الدولية، وايضا قرارات مجلس الامن السابقة التي اقرت بعدم جواز ضم الاراضي التي ضمتها سابقا التي تهدف الى تغيير التكوين الديمغرافي والهوية وخصوصا في القدس الشرقية.

افاض المالكي في تقريره ان الاعلان المقدم من محمود عباس يتماشى مع نظام روما الاساسي ومبادئ ميثاق الامم المتحدة، ولاسيما فيما يتعلق بالتهديد والسيطرة بالقوة، واثر ذلك فإن قرار الضم مدرج بالمادة 8 من نظام روما الاساسي.

اعتبر ايضا ان مشروع الضم هو من ابرز الادلة التي  توجب المحكمة مباشرة التحقيق بأسرع وقت ممكن قبل وقوع هذه الجريمة. فقرار الضم ابرز دليل  على نية الاحتلال السيئة.

واشار الى انه اذا بقيت اسرائيل تمارس الضم، فإن فلسطين ستلغي بقايا اوسلو وجميع الاتفاقيات المبرمة، واذا استمرت اسرائيل بهذه القرارات، فهذا يعفي منظمة التحرير الفلسطينية وفلسطين من الالتزام بأي اتفاقية بين الطرفين.

يشدد البيان ان انتهاكات اسرائيل وضمها للاراضي  يعزز التزام فلسطين بمعاقبة المسؤولين الاسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية، ويشير ايضا الى ان اسرائيل هي دولة احتلال بموجب القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، ونظام لاهاي، والقانون العرف الدولي، في تحمل اسرائيل المسؤولية عن الاراضي التي تحتلها، وسكانها دون التغيير الديمغرافي والهوية.

الواقع ان المادة 6/6/6/7 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص على ان الاتفاقيات المنصوص عليها صراحة في المواد 11، 14،15،17،36، يجوز للاطراف المتعاقدة من ابرام اتفاقيات خاصة، وبالتالي لن يؤثر الاتفاق الخاص على الاشخاص المحميين ولا تقيد الحقوق التي يتمتعون بها.

 لا يمكن ان تكون الاتفاقيات المؤقتة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل تفسر على تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه ومن ارضه، وممارسة تقرير مصيره فيها. وقد ايد مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة الرأي قبل ابرام اتفاقية اوسلو، فكلا الطرفين حددا ان غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية تحت الاحتلال مشددة على انطباق جنيف الرابعة عليها، ورفض اي مطالبة من اسرائيل من بسط سيادتها عليها.

فقد اعلن مجلس الامن عام 1980 ان جميع التدابير التي تهدف الى تغيير وضعية القدس باطلة ولاغية، وقد دعت المواثيق الدولية ومجلس الامن بعدم الاعتراف بأي تغيير قبل 1967، بخلاف ما يتفق عليه الطرفان في المفاوضات، بما في ذلك ان الاتفاقيات المبرمة مع اسرائيل لا تعني ضمنا الاعتراف ببسط سيادة اسرائيل على تلك الاراضي، وان المؤتمر الدبلوماسي لاعتماد اتفاقية جنيف الرابعة على الاراضي الفلسطينية المحتلة لن يكون له اي تأثير على المحميين بالاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، وسيبقون مؤهلين للحصول على المزايا التي تمنحها اتفاقية جنيف الرابعة.

ان اي محاولة لتطبيق او تنفيذ اتفاقية بطريقة تتعارض مع القواعد والمعايير الدولية لن يكون له اي تأثير قانوني، وان اي محاولة للادعاء بأن اتفاقية اوسلو اعفت اسرائيل من الالتزام بالقانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الانساني قد غيّر من وضعية الاراضي الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال فلا يمكن تفسيره الا بتأمين الحصانة لمجرمي الحرب، حيث ان فلسطين رفضت ذلك والمجتمع الدولي، ويدل على ذلك اجتهاد المحكمة الجنائية الدولية فيقضية  دولة افغانستان الاسلامية بأن جميع الاتفاقيات ليس لها اي تأثير على فتح التحقيق.

ان المحكمة الجنائية الدولية الى الان لم تشكل بشكل حاسم ردع اسرائيل بارتكابها جرائم حرب، لذلك ندعو بوضوح الاسراع بالتصرف بشكل حاسم. فعلى المحكمة  الجنائية الدولية عدم السماح لاسرائيل التلاعب والرهان على الوقت لتقديم ردها بعد الانتهاء من تنفيذ مخططها، وعليها فتح التحقيق الفوري.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط