كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يتجه تبون إلى حل البرلمان وتعديل الحكومة من أجل "الجزائر الجديدة"؟

هل يتجه تبون إلى حل البرلمان وتعديل الحكومة من أجل "الجزائر الجديدة"؟

تاريخ النشر: 2021-02-16 | 10:24

الجزائر – فرانس 24: بعد غياب طويل عن الساحة السياسية بسبب المرض، يسعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عبر مشاورات مع أحزاب من المعارضة، إلى بناء ما أسماه بـ"الجزائر الجديدة".

تناولت المشاورات حل البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها بحسب مصادر حزبية.

وتأتي هذه المشاورات قبل أيام قليلة فقط من الذكرى الثانية لانطلاق الحراك الجزائري الذي قوض أركان نظام عبد العزيز بوتفليقة.

فهل يملك تبون خطة سياسية حقيقية للتغيير تفرض القطيعة مع النظام السابق أم يريد قطع الطريق أمام "الحراك"؟ بعد عودته الجمعة، يسعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى كسر الجمود السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أن غادرها في 28 تشرين الأول/أكتوبر إلى ألمانيا لتلقي العلاج من مضاعفات كوفيد-19، كما أجرى عملية جراحية في قدمه اليمنى.

منعه الغياب عن الجزائر من المشاركة في الاستفتاء الذي أجري من أجل تعديل دستوري.

لكنه اضطر إلى العودة إلى البلاد بعجالة قبل نهاية العام 2020 للتوقيع على الدستور وقانون المالية الجديدين.

وبينما يستعد الجزائريون للاحتفال بالذكرى الثانية "للحراك الجزائري" الذي انطلق في 22 فبراير/شباط 2019 بهدف تغيير النظام، يبدو تبون الذي انتخب في كانون الثاني/ديسمبر 2019 وكأنه يسعى إلى "استباق" هذا الحدث عبر قرارات جديدة.

نحو حل البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة؟ وهذه المشاورات هي أول مبادرة قام بها بعد عودته من ألمانيا.

وأعلنت الرئاسة الجزائرية في بيان الأحد أن تبون استقبل "كل من رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، والسيدين يوسف أوشيش الأمين الوطني الأول لجبهة القوى الاشتراكية، مرفوقا بعضو الهيئة الرئاسية للحزب حكيم بلحسل، كما استقبل أيضا رئيس حركة الإصلاح الوطني السيد فيلالي غويني".

وكان تبون قد استقبل السبت رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة ورئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي.

ويرى مراقبون للشأن الجزائري أن هذه اللقاءات تندرج في إطار مسار مواصلة عملية الإصلاح السياسي التي بدأها عبد المجيد تبون بالمصادقة على تعديل دستوري لبناء ما يسميه "الجزائر الجديدة".

فيما أشارت مصادر حزبية إلى أن عملية الإصلاح هذه ستمر عبر حل البرلمان الذي يعود إلى عهد الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة وإجراء تعديل حكومي موسع فضلا عن تنظيم انتخابات نيابية ومحلية مبكرة قبل نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل. ولم تؤكد الرئاسة الجزائرية ولا الحكومة هذه المعلومات.

"الإصلاح يحتاج لمؤسسات قوية" قال رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد في مقابلة أجراها مع قناة "الشروق نيوز" الجزائرية الخاصة إنه "فهم من حديث تبون بعد أن التقى به السبت الماضي مع شخصيات أخرى توجهه نحو إصدار قرار بحل البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدا لانتخابات مبكرة".

ورجح بلعيد أن يتم إصدار هذا القرار قبل 18 شباط/ فبراير وهو يوم "الشهيد" في الجزائر.

وأضاف المحلل السياسي مصباح مناس، في تصريح للإذاعة الوطنية الجزائرية، إن "رئيس الجمهورية منفتح على كل المبادرات مهما كان مصدرها، خاصة إذا ساهمت في بناء الجزائر ومواجهة كل التحديات"، منوها أن "عبد المجيد تبون، بعد عودته (من ألمانيا) سيستمع لكل الأطياف السياسية".

هل الجزائر مقبلة على حل للبرلمان؟ فيما أكد محلل سياسي جزائري آخر، محمد عمرون، لجريدة "الشروق" بأننا "مقبلون على تجديد لهياكل مهمة في مؤسسات الدولة والمؤسسة البرلمانية بغرفتيها، سواء المجالس الولائية والبلدية، وبالتالي ستكون هناك حاجة ماسة لوضع قواعد مشتركة، بين الأحزاب السياسية من أجل خوض هذه الانتخابات، لأنه في النهاية الإصلاح يحتاج لمؤسسات قوية".

"انتخاب برلمان جديد يمثل جميع الجزائريين" هذا، وترى الأحزاب السياسية التي استقبلها تبون أن التغيير الذي يدفع باتجاهه الرئيس الجزائري يجب أن يمر قبل كل شيء عبر قرارات "جريئة" وكفيلة بتهدئة الوضع السياسي الجزائري "الساخن".

وفي هذا الصدد، كتب السكرتير الأول لحزب القوى الاشتراكية يوسف أوشيش في بيان "من بين المبادرات التي يجب أن يعلن عنها الرئيس تبون، إطلاق سراح جميع سجناء الرأي وفتح المجال السياسي والإعلامي ونزع القيود التي تمس الحريات الأساسية الفردية والجماعية منها واحترام حقوق الإنسان فضلا عن الكف عن مداهمة وتوقيف الناشطين السياسيين والنقابيين". فيما دعا نفس الحزب النظام الجزائري إلى مساندة مبادرة "الاجماع الوطني" التي طرحها والتي تمر حتما حسبه عبر "حوار سياسي صريح ومسؤول وشفاف".

أما رئيس حزب "جيل جديد" سفيان جيلالي فلقد تحدث عن ضرورة ترتيب الأمور السياسية لإجراء "انتخابات تشريعية وانتخاب برلمان جديد يمثل جميع الجزائريين".

"مناورات" سياسة قبل الذكرى الثانية للحراك الجزائري؟ إلى ذلك، يرى ناصر جابي، وهو محلل جزائري ومتخصص في علم الاجتماع أن المشاورات التي قام بها عبد المجيد تبون هدفها "تسريع الخطة التي أراد أن ينفذها والتي تعطلت بسبب مرضه وبسبب جائحة كورونا التي مست الجزائر مثل باقي الدول الأخرى".

وتساءل "مطالب الجزائريين معروفة منذ وقت طويل. فهل سيبقى تبون حبيس النظام السابق الذي كان جزءا منه طيلة 40 عاما ويريد فقط تحسين وجهه أم يريد الذهاب بعيدا مع فرض القطيعة مع النظام السابق والاستماع إلى مطالب الجزائريين".

وتابع "تبون يريد إعادة تشكيل خارطة سياسية داخلية لا تعتمد على أحزاب "محترقة" مثل حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي اللذين حكما البلاد خلال سنوات عديدة، بل على أحزاب غير تقليدية" في الساحة السياسية الجزائرية.

وكشف من جهته عبد العالي رزاقي، أستاذ جامعي ومحلل سياسي في مداخلة على فرانس24 أن "المادة 182 من الدستور تسمح للرئيس أن يحل البرلمان وينظم انتخابات مبكرة"، فرأى أن سبب لقاء عبد المجيد تبون بالأحزاب "الصغيرة" يعود إلى "تواجد زعماء الأحزاب الكبيرة حاليا في السجن".

هذا، وتأتي ما يعتبرها البعض "مناورات" سياسية للنظام الجزائري قبل أيام قليلة من الذكرى الثانية للحراك الجزائري في 22 فبراير/شباط 2021.

ففي مثل هذا اليوم خرج ملايين الجزائريين إلى الشوارع للمطالبة بعدم ترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، ما أدى إلى استقالة هذا الأخير في شهر نيسان/أبريل 2019.

لكن استقالته لم توقف المظاهرات الحاشدة التي كان ينظمها الجزائريون كل يوم جمعة للمطالبة برحيل النظام بأكمله رافعين شعار "يتنحاو قاع" أي "فليرحلوا جميعا" حتى ظهور جائحة كوفيد-19 التي حدت من المسيرات لأسباب صحية. فهل سيعود الحراك الجزائري بقوة إلى الشارع الجمعة المقبل؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط