كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يُترك قطاع غزة لوحده؟

هل يُترك قطاع غزة لوحده؟

تاريخ النشر: 2024-11-01 | 17:03

بعد دخول حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الثاني، بدأت الكثير من التساؤلات والتكهنات حول مستقبل هذه الحرب، تطفو على السطح، في ظل الأزمات المتفاقمة والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والعالم أجمع، بدءا من لبنان التي تحاول إخراج نفسها من الحرب التي تورطت بها، مرورا بإيران التي تفكر بالراحة وبكل هدوء في ردها على القصف الإسرائيلي الأخير، وليس انتهاء بالولايات المتحدة الأمريكية التي تجهز لانتخاباتها الرئاسية التي ستبدأ بعد أيام.
وأول هذه الأسئلة، بل أهمها، هو هل يترك قطاع غزة يواجه مصيره بمفرده، في ظل الانشغال الإقليمي والدولي بالشؤون الداخلية، بعد مرور هذا الوقت الطويل منذ "الطوفان " الذي مازال هو نفسه مازال يثير الكثير من علامات الاستفهام، حول أسبابه وتوقيته.
في الحقيقة، هناك تراجعا واضحا في الاهتمام من قبل الدول الغربية وحتى العربية والإسلامية بما يجري في قطاع غزة من حرب إسرائيلية متواصلة، فيما بدا الإرهاق واضح جدا على الدول التي كانت فاعلة على الساحة السياسية مثل مصر وقطر والتي كانت تتدخل وتتوسط لحل هذا النزاع الذي مازال يتعقد يوما بعد يوم.
وفي الوقت الذي تسعى فيه لبنان وحزب الله إلى الوصول الى انهاء الحرب مع إسرائيل في جنوبها وانهاء ما كان يتغنى به محور إيران بـ"وحدة الساحات"، وفصل ساحة غزة عن لبنان، بعدما تفاجأ الحزب نفسه من الرد الإسرائيلي، فإن إيران ذاتها التي كانت طوال الوقت تحكي عن رد حاسم ودعم القضية الفلسطينية، لم تبادر حتى الآن برد سريع وحاسم على إسرائيل التي ردت بكل قوة مؤخرا، الأمر الذي يؤكد وجود استراتيجيات جديدة لدى كل الدول بعيدا عن أزمات غزة المعقدة.
ويبدو أن قطر ومصر اللتين كانتا الدولتين الفاعلتين على الساحة الفلسطينية للتوسط لإنهاء الحرب على غزة، قد أعادتا النظر في استراتيجياتهما تجاه القطاع المنكوب، بعدما واجهت جهودهم صعوبات كثيرة وإحباطات أكثر، بعدما فشلت محاولاتهم الحثيثة لتفعيل الحوار وإيجاد حلول سلمية للمسألة التي تلهب العالم بأكمله.
أما الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الواقع يؤكد أن فرص تدخلها ستقل أكثر فأكثر خلال الفترة الأخيرة والأيام المقبلة أيضا، فقادتها منشغلون بأجندات بلادهم الداخلية، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، وهذا ما ظهر من الاهتمام المحدود لإدارة البيت الأبيض في الآونة الأخيرة، بالأزمات الخارجية، خصوصا قطاع غزة التي كانت تبين نفسها بأنها وسيط دولي في حل النزاعات الإقليمية.
هذه الصعوبات تدركها الولايات المتحدة جيدا، وهي التي تدعي بأنها الراعي الرسمي لجهود التهدئة، رغم أنها في موقف غير مفهوم مطلقا، فمن جهة فإنها دعمت إسرائيل بالأسلحة الفتاكة وبكل ما يلزمها لهزيمة حماس وتعلن ذلك في كل تصريحاتها طوال العام الذي مضى، فيما تتحدث في الجانب الآخر عن ضرورة الاستمرار في مفاوضة الحركة، وعقد جلسات معها والتي كان آخرها في القاهرة برعاية مدير المخابرات الأمريكية.
في ظل هذا الواقع الدولي والإقليمي والعربي الأليم، فإن الواقع يشير إلى أن قطاع غزة قد يجد نفسه في نهاية المطاف، معزولا عن الدعم الفعال، وواقعا في مصيدة الصراعات المتشابكة والتحديات السياسية التي تحيط به من جميع الجهات، الأمر الذي سيزيد من صعوبة الوضع الإنساني والسياسي داخل القطاع، رغم ظروفه القاسية الراهنة.
إن هذه التطورات والواقع الأليم الذي يعيشه قطاع غزة، يفرض على قادة السلطة الفلسطينية وقادة حركة حماس التي مازالت تعاند وتكابر، النظر إلى الوضع الصعب لشعبهم، والعمل على إنهاء الحرب بأي ثمن، حتى لو تطلب الأمر بإطلاق سراح كل الاسرى الإسرائيليين، مقابل وقف الإبادة المستمرة، والحفاظ على ما تبقى من الشعب ومن الأرض..فلا تراهنوا كثيرا على دعم دولي أو عربي، أو شعارات رنانة فارغة، اتركوا "وحدة الساحات" والمحور ، اتركوا العالم بشأنه، فكل دولة فيها ما يكفيها من مشاكل وهموم.. أوقفوا الحرب بأي ثمن فيكفي غزة ما خسرته!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط