كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يتقدم الرئيس عباس بـ"مبادرة تصالح" عربية!

هل يتقدم الرئيس عباس بـ"مبادرة تصالح" عربية!

تاريخ النشر: 2016-08-15 | 04:34

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن كلام "الإخوة العربية"، والعلاقات بين "الأشقاء" التي تحتلها بيانات الرسمية الفلسطينية، وتصريحات البعض الذي يتحدث كي يقال أنه تحدث، فإن المتابع للعلاقة الفلسطينية العربية تعيش واحدة من أسوأ فتراتها السياسية، تتجاوز فترات موقف الرسمية العربية "الخائب - المتواطئ" خلال حصار الخالد ياسر عرفات عام 2002 يوم أطلق شعاره التاريخي، شهيدا شهيدا شهيدا، في درس لمعنى أن تكون قائدا لشعب لا يملك سوى روحه الثورية وكرامته الوطنية لمواجهة واحدة من أكبر "غزوات العصر العدوانية".

التصريحات المسربة بأسماء مستعارة، ثم بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن ضغوط أمريكية على الرئيس عباس بعد لقاء وزير خارجية أمريكا كيري في باريس يوم السبت 30 يوليو (تموز)، للقبول بعقد "مؤتمر إقليمي" في مصر بديلا لـ"المبادرة الفرنسية"، وبعيدا عن الحقيقة السياسية فيما نشر رسميا، فأنها تعكس صورة لعلاقة "غير سوية - غير صحية" سائدة بين الرئيس محمود عباس والدول المركزية العربية، إن لم نقل غالبها، ومن له علاقة تواصل بها، تنقصها "الحرارة السياسية"، وباتت جزءا من عمل برتوكولي لا أكثر..

يوم 14 أغسطس 2016، طالبت الخارجية الفلسطينية بعقد "لقاء وزاري عربي" طارئ لبحث "العدوانية الاستيطانية وهدم المنازل" التي تنفذها دولة الكيان، ولا نعلم هل وصلت تلك الرسالة الى مقر الجامعة العربية في القاهرة، أم أنها لا تزال تنتظر "تنسيقا أمنيا" للخروج من الأراضي المحتلة..

عندما نصل الى ترجي الدول العربية لعقد لقاء وزاري لبحث واحدة من "جرائم الحرب" ضد أرض فلسطين وشعبها، فتلك هي "نذير الشؤم السياسي المقبل"، خاصة لو تجاهلتها الأمانة العامة واستبدلتها بلقاء "مندوبين" متفرغين لعقد إجتماعات "بديلة" عند الطلب..

ومع استثناء "حرارة العلاقة القطرية مع الرئاسة الفلسطينية"، فإن "البرودة السياسية" هي سيدة العلاقات، وباتت فعلا علاقات "رسمية" بكل ما لها من معنى سياسي، والخطر أنها بدأت تنعكس على درجة الاهتمام بالقضية الوطنية، والتصدي للمشروع الاحتلالي، الذي ذهب بعيدا في تهويد القدس والأقصى، وتمدد سريعا لتهويد جزء هام او قلب الضفة الغربية، إنتظارا لساعة الصفر القادمة لاعلان ضمها رسميا..

الرئيس عباس وفريقه، لا يعترفون بتلك الحقيقة السياسية، ولكن لو سألت لما لا تهتز أي دولة عربية عند أي طلب فلسطيني، بل كيف وصل الحال أن يصدر بيان رسمي من الخلية "القيادية" الأولى لمنظمة التحرير تتحدث عن "مؤامرة ضغط" لقبول مؤتمر اقليمي، فيما ذهب وزير خارجية فلسطين لكشف ما هو أخطر، أن بعض العرب لا يريدون تقديم مشروع قرار ضد الإستيطان في مجلس الأمن..

والغريب، ان الرئيس عباس وفريقه لا يبذلون "جهدا حقيقيا" لإزالة أي "عوائق - عقبات" برزت في طريق العلاقة بين فلسطين الدولة والدول العربية غالبها، هل يمكن أن تكون علاقة الرئيس عباس بقطر هي الأكثر حرارة من غيرها، وهو وفريقه يعلمون جيدا دورها وما فعلته وتفعله ضد فلسطين، قضية ومصير..

في حين أنه خسر علاقات كانت هي الأكثر حميمية تاريخيا مع فلسطين، مع دولة الامارات بلا سبب وطني حقيقي، علما بأنها الأكثر عطاءا في زمن الخالد، بل أن قطر لم تكن جزءا من الدول ذات الحرارة السياسية في ذلك الزمن، خلافا لزمن الرئيس عباس..أهي مصادفة أم غيرها!؟

الرئيس عباس لم يقم  بزيارة دولة الامارات منذ أكتوبر عام 2011، اي ما يقارب 5 سنوات، ولو سألت السبب سيكون شخصيا جدا، لا أكثر، وجود النائب محمد دحلان فيها هو "العقدة"، أي ذريعة معيبة يمكن أن تكون وراء خسارة دولة كانت الأكثر عطاء..وعل حي الشيخ زايد في قطاع غزة شاهدا قبل "إعمار حمد"..فقيادة حماس الرسمية في الدوحة، وهي المتهمة رسميا من فتح بأنها قادت إنقلابا وانشقاقا وانقساما هو الأخطر على فلسطين..فكيف تستقيم حركة التقييم، لو أنها ليست "حسابات خاصة"!

وبالتأكيد، علاقة مصر مع فلسطين تشوبها أكثر من شائبة، ودون تفاصيل فيكفي اشارة الاتهام حول المؤتمر الإقليمي لتكون "شاهدا ومؤشرا"..والعلاقة مع الأررن كتب كثيرا عنها، مصابة بعطل "فني كبير" رغم المسؤولية المشتركة في قضايا القدس والمقدسات، ووجود لجنة عليا بين الدولتين، تشكلت في عام 2012 بعد اعلان دولة فلسطين أثر لقاء الرئيس عباس مع الملك عبدالله، لكنها لم تلتق مرة واحدة، واللقاءات بينهما باتت موسمية لا أكثر..

بعيدا عن "من المخطئ والمصيب" فتلك مسألة لاحقة، بات من الضرورة أن يعلن الرئيس عباس "مبادرة تصالح مع الدول العربية"، وأن يقفز عن اي "حسبة شخصية" ليعيد حرارة الاتصال من أجل فلسطين لا غير..

الوطن فوق الجميع..والجميع لخدمته وليس لخدمة مصالح خاصة حزبية أو شخصية!

ملاحظة: وسيلة اعلام حمساوية تخصصت في نصب "كمائن الفتنة" بين فصائل "اليسار" و"فتح"، و "فتح" بـ"فتح"، تتظاهر بالبراءة وتسحب لسان "البعض المريض حبا للكلام"..راقبوا بعض التصريحات لتكتشفوا دورها التخريبي الحقيقي..هل يعقل البعض!

تنويه خاص: حقا، متى رفع قيادي أو مسؤول في حركة حماس راية فلسطين..وأصلا هل تعتبر حماس راية فلسطين هي راية الوطن، أم أن رايتها الإخوانية هي "البديل"..التفاصيل كاشفة الحقيقة.. للتفكير مش أكثر!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط