كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يتوقف غضب الثوار الفلسطينيين ؟!!

صمت طويلا عن الكتابة من شدة الأحداث المتتالية والمتسارعة بصورة فائقة وربما لأني تلعثمت بالكلمات والحروف واختلطت المشاعر وعدم استقرار الحالة التي نعيشها دفعني لذلك ، لكن في ظل تصاعد جرائم العدو الإسرئيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني والتي تزداد وتيرتها لحد الجنون هذا ما دفع الأقلام الخاملة لتسري فيها الحيوية من جديد .

ففي ظل الهبة الشعبية الفلسطينية التي بدأت في كل أرجاء الوطن الفلسطيني ، وجاءت كنتيجة طبيعية لحالة الكبت وجرائم العدو الاسرائيلي وإجراءاته التعسفية المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني من حواجز عسكرية ثابتة وطيارة ، واعتقالات واقتحامات لمنازل المواطنين ، وزحف استيطاني مستمر ، واقتحامات للمسجد الأقصى ، وحرق لأطفالنا وقتلهم بأبشع صورة ، حيث لا يمكن لكاتب سيناريو مجنون لفيلم رعب أن يسجلها ..

من جهة أخرى استمرت القيادة الفلسطينية الممثلة بالرئيس محمود عباس في رفع راية السلام وتهميش كل الخيارات الأخرى في جميع الخطابات أمام المحافل الدولية ، رغم كل جرائم العدو الاسرائيلي بحق أبناء شعبنا وعدم التزامه بكل الاتفاقيات وكسره لكل القوانين والأخلاقيات الانسانية ، وفي نفس الوقت عدم استطاعة ابو مازن حماية المواطنين من إعتداءات قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال وأخذ حقوقهم ، مما أشعرهم أن دماء الفلسطيني أصبحت رخيصة ، وزرع الخوف والقلق في قلب الفلسطيني المتواجد في الضفة من أي مكروه قد يتعرض له هو وأسرته في أي لحظة ، هذا ما دفع إلى انفجار البركان الشعبي دون سابق انذار أو تعليمات من أحد ، وكأن لسان حال الشعب الفلسطيني في يقول أننا سنحمي أنفسنا بأنفسنا وسنتصدى بأجسادنا لهذا المحتل ولا نريد من أحد أن يحمينا أو ينتزع حقنا فنحن الأقدر على ذلك ، نعم وكان هذا في صورة هبة شعبية عارمة بأبسط الإمكانيات بدءا من حجارة شوارع الوطن ، مقلاع ، إطارات كاوتشوك ، سكين ، لتواجه الجماهير الغاضبة اعتداءات العدو الاسرائيلي الذي يمتلك أعتى قوة عسكرية ذات تدريب عالي جدا وتوقفه عند حده وتفقده زمام المبادرة والقدرة على إحتواء الغضب الشعبي ، صحيح أن هذا الحراك الشعبي الجامح راح ضحيته عشرات الشهداء وأكثر من 1500 مصاب واعتقل المئات من شباب وأطفال الضفة والقدس وغزة ، وطالت نيران العدو سيدات وفتيات وطالبات بتهمة الإشتباه بهن .

أما الطفل حسن المناصرة إبن الثالثة عشر عام من بيت حنينا الذي أصابه الإسرائيليون برصاصهم الغادر لمجرد الاشتباه به انه يحمل سكين ، الذي مزق جسده الغض وأبقوه حيا ملقى على الرصيف ووقفوا يحيطون به يمارسون كل حقدهم وعنصريتهم بكل حقارة ويمنعون سيارات الإسعاف من الاقتراب منه وهو يحاول مساعدة نفسه رغم دماءه التي تروي الأرض ويمد يده باتجاه سيارة الاسعاف لا يستطيع اخراج صوته وآخر صهيوني يصرخ ويشتم الطفل بأقذر الكلمات يقول له موت ....، ويتوسل للعسكري الإسرئيلي باطلاق النيران على رأسه !!! مشهد كل من رآه لم يصدق عيناه ولن يصدقها ، فهؤلاء هم بني صهيون ، فقدوا كل الانسانية مع أنهم لا علاقة لهم بالإنسانية أصلا ، ولا يدل ذلك الا على شدة الحقد الذي نشأوا عليه وثقافة كراهية الاخر الذي يدفعهم للتخلص من الاخر.

السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن ان يوقفوا هذه الهبة الشعبية الشبابية في الضفة حسبما هدد وتوعد نتنياهو؟!!

خلال الانتفاضات السابقة في ظل الراحل الرئيس ياسر عرفات كانت هناك ثقة ولغة صادقة ومفهومة من قبل الرئيس توجه للشعب ويترجم شيفرتها ويقوم باللازم ، ولكن للأسف على مدار سنوات حكم الرئيس محمود عباس الذي لم يفهم لغته أحد أو تفكيره فجميع رسائله لا تصل للمواطن البسيط بسبب حالة فقدان الثقة الشعبية بسياساته وقراراته حيث قدم الوعود الكثيرة ولم ينل الشعب الحد الأدنى من حقوقه ، هنا لابد من التأكيد بأن الرئيس فاقد للسيطرة ولا سلطان له على المواطنين الغاضبين الذين بلغ منهم اليأس والإحباط ما جعلهم يثورون بلا قيادة ولا يعولون عليها بشيء ، لذلك فإن الإعتقاد الجازم هو أن القرار الأول والنهائي لأصحاب الهبة الشعبية ولن يوقفها أحد سواهم ، فلا خطاب رئاسي ولا قرار أو اتفاق سياسي أو وعودات وهمية جديدة يمكن أن توقفها أو يحد من إندفاعاتها المتواصلة وخصوصا بعدما سقط عشرات الضحايا على أيدي المستوطنين والجيش الاسرائيلي المحتل من خيرة شباب وأطفال الضفة ولا زالت حالة الغليان مستمرة حتى هذه اللحظات والدماء تنزف .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط