كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يحق للقيادة مقاطعة القمة ..؟

هل يحق للقيادة مقاطعة القمة ..؟

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:17

 كتب حسن عصفور / في سياق الأخبار اليومية على الساحة الفلسطينية وحول المشهد السياسي العام ، تتسرب بعضها دون أن يكون عليها رد أو توضيح رغم أن المنطق لا يحكمها ، لكن الصمت عليها يجعلها وكأنها حقيقة واقعية ، تأخذ في التفاعل والرد والتحليل ، وبعد كل هذا يخرج 'ناطق ما ' أو 'مسؤول رفض ذكر اسمه ' ليوضح ولكنه توضيح يصيب القارئ والمستمع بالاكتئاب لبرودته وبلادته أيضا ..

والمتابع لبعض المسائل وفقط في الآونة الأخيرة سيجد عشرات مما يمكن أن يكون دليلا على كيفية التعاطي مع مجمل الأحداث ، سواء ما يتصل بالموقف من 'الدور الأمريكي' حول التفاوض غير المباشر ( مسألة تستحق نقاشا معمقا يفوق ما يحدث راهنا ) ، وكذا التعاطي مع قضية اغتيال المبحوح وما نتج عنها أو بها ، وأخيرا زيارة الرئيس عباس إلى العاصمة الليبية ، حيث لم يتم لقاء مع العقيد القذافي صاحب الدعوة وطالب الزيارة ، حدث ربما لم يحدث قبلا لا سياسيا ولا بروتوكوليا ، لكنه حدث وبدلا من إصدار الرئاسة الفلسطينية توضيحا مبكرا لعدم اللقاء ، دون ذكر السبب الحقيقي المرتبط بموضوع خلاف مع دولة أوروبية تزامن مع وصول الرئيس عباس إلى العاصمة الليبية طرابلس ، لكن ما حدث أن تجاهل الطرف الفلسطيني التوضيح إلى أن تبرع أحدهم من بين الوفد الفلسطيني ليخبر صحيفة عربية مهاجرة عما حدث ، ولذا كان تفسير عدم الاستقبال على غير حقيقته السياسية ، بل ذهب البعض منهم إلى ربط ذلك بوفد القمة ، وبعد أن انتشر الخبر في سياق مختلف ، قام سفير فلسطين في ليبيا بإصدار ' توضيح قال فيه إن عدم اللقاء كان لسبب فني ' ، قول يجسد غرابة في التعامل مع حدث كهذا .. ' سبب فني ' أي عبارة يمكن أن تعطي للفلسطيني أو العربي ' إدراكا لما حدث ..

وبالأمس وبلا مقدمات ، خرج خبر منسوب إلى أحد أعضاء القيادة الفلسطينية ، وأيضا دون اسم لـ'سرية وخطورة المسألة' أن القيادة الفلسطينية تدرس عدم المشاركة في القمة المقبلة في طرابلس الغرب .. خبر لا ذكر فيه لاسم ولا سبب أصلا وترك للمواطن أن يستنتج ما يريد .. من ' رد فعل على عدم لقاء القذافي للرئيس ' إلى وجود ضغوط عربية لإحضار وفد حماس على هامش القمة وحضورها في طاقم المراقبين والضيوف ( لو تم فحماس لن تعارض مهما كان غرابة الدعوة ) ، ورغم مرور أكثر من 24 ساعة على الخبر لم يصدر أحدهم من القيادة الفلسطينية ومن هم حولها ' توضيحا لذلك ' وكأنهم معنيين بانتشاره مهما كان الأثر السلبي على ' الصورة الفلسطينية العامة ' بل يمكن أن تصل للمساس بمصداقية القيادة ذاتها ، خاصة أنها لا تستطيع ، مهما كانت الأسباب مقاطعة قمة عربية وحدها ، ليس فقط لـ'لأسباب فنية' بل أيضا 'لأسباب سياسية ' ولكن الصمت عن خبر كما خرج يثير الحيرة حقا ، ما هو ' الهدف المرتجى منه' ومدى ' الحكمة ' التي تكمن في تسريب هكذا خبر ، وهل فعلا يمكن للقيادة ممارسة ضغط ما على بلد القمة عبر أسلوب كهذا ، عشرات من التفاصيل يمكن أن تخرج من صمت عن خبر ' بليد جدا ' و'ساذج جدا ' ..

لما الصمت على هذا الخبر ، سؤال الجواب عليه إجباري ، وهل يستمر تسريب أخبار والصمت عليها إلى أن تحدث ضررا سياسيا ثم يأتي التوضيح البليد ، هل هناك من له مصلحة بتشويه صورة الشرعية الفلسطينية في مرحلة حساسة جدا ، وقبل القمة العربية ليقطع الطريق عليها لمحاصرة ' الانشقاق ' ومواجهة الضغط الأمريكي عليها ' اللامحدود لتركع وفقا لرغبة واشنطن ، أم إبعادها عن استمرار المواجهة السياسية والنضالية للسياسة الإسرائيلية  .. خاصة بعد قرار نتنياهو الغبي ..

ربما هناك من له 'مصلحة سياسية' في إبراز القيادة الفلسطينية مرتبكة وضعيفة ، لفرض مواقف لا تتفق مع العام الفلسطيني .. ولكن لم تسمح القيادة بوجود هذه 'القصص التافهة' .. سؤال ..

ملاحظة : الشقيقة قطر لم توضح ' الاتهامات ' الموجهة لها بأن أميرها ومعه ' الخبير بن جاسم' ذهبا إلى دبي مع شيك مالي مفتوح لإغلاق ملف ' المبحوح' إرضاء لإسرائيل وحماس .. حتى المحطة الصفراء إياها لا علم لها .. ربما شكل جديد من ' الممانعة القطرية  .. '

تنويه خاص : السيد عمرو موسى يقوم بدور الندابة على الحال العربي .. مش غريبة من أمين عام العرب ذلك وهو في موقعه الرسمي.

التاريخ : 28/2/2010 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط