كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟

من يريد المفاوضات؟

 إذا كان هذا سؤالاً صحيحاً، فجوابه أن لاأحد يريد المفاوضات. لكنَّ الأصح، هو أن هذا السؤال غير صحيح أساساً. إذ يُفترض، أن المفاوضات، بحد ذاتها، ليست هدفاً أو مطلباً يسعى إليه من يريدون شيئاً، إنما يُفترض أنها إحدى الأدوات الإطاريه، حيث يسعى كل من الأطراف المتفاوضه لفرض اتفاق يتضمن قبول الطرف الآخر بمطالبه، متسلحاً بنقاط قوةٍ اكتسبها خارج قاعة المفاوضات.

ورغم هذه الديباجه أعلاه، فالأميريكيون يريدون المفاوضات، لأن الأميريكيين يعتقدون أن حالة المفاوضات المنعقده تضع في أيديهم دليلاً على قوة التزامهم المعلن بإحياء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وهو دليلٌ يستخدمونه لفرض الشعور بالإمتنان والكفايه والرضى على من لاحول لهم ولا قوه من بين طرفي المفاوضات.

وأيضاً رغم الديباجه أعلاه، فالإسرائيليون، بدورهم، يريدون المفاوضات، بل ويريدونها أكثر من الأميريكيين.

الإسرائيليون يستمتعون ويندمجون في المفاوضات، والمفاوضات هي كل مافي الأمر بالنسبة للإسرائيليين. استئناف المفاوضات، تعثر المفاوضات، تقدم في المفاوضات، حهود لاستئناف المفاوضات، تأجيل المفاوضات، اختراق في المفاوضات، ... وهكذا. إسرائيل، في الجوهر، لاتقيم أي وزن لجوهر المفاوضات أو لتقييمها أو لتوصيفها، ومفاوضات الحل النهائي، هي عبارة لاتعني شيئاً للإسرائيليين، فالمفاوضات بالنسبة لإسرائيل هي عين وقلب وكبد الحل النهائي. المفاوضات هي هدف المفاوضات، والإتفاق على الذهاب إلى جولة مفاوضات قادمه هو، عند الإسرائيليين، الهدف الأسمى لجولة المفاوضات التي تسبقها.

الإسرائيليون والاميريكيون متفقون على قسم المفاوضات إلى مرحلتين رئيسيتين. أولى تمتد لتشمل مفاوضات الحل النهائي، ويتم خلالها الإستجابه لكل مطالب الإسرائيليين، بينما تتم مناقشة الأمور العالقه، وهي كل مطالب الفلسطينيين، خلال المرحله الثانيه، مرحلة مفاوضات ما بعد الحل النهائي.

فهل يريد الفلسطينيون المفاوضات؟ ام هل يذهب المفاوض الفلسطيني إلى المفاوضات لنفس الأسباب الإسرائيليه؟ اي للتحايل على ضرورة تحقيق تقدم فعلي في ملف القضية الوطنيه للفلسطينيين. هل يتخيل المفاوض الفلسطيني، الغير مُفوَّض، أن الفلسطينيين سيخرجون من المنافي والقهر والذل، مهللين مكبرين لوهم النصر الإفتراضي، زاحفين زرافاتٍ زرافات، شيباً وشباناً، أفراداً وجماعات، كي يعودوا إلى أرض المفاوضات، ليعيشوا في وطن المفاوضات ويقيموا عليه دولة المفاوضات ذات السياده.

الفلسطينيون لايريدون المفاوضات، وبعد المفاوضات كما قبل المفاوضات، وحتى وإن سميت مفاوضات الحل النهائي، سيحتفظ الفلسطينيون بكامل حقهم في المطالبة بكامل حقوقهم، التي لم يُنص عليها في اتفاقيات الحل النهائي، ذلك أن اتفاقيات الحل النهائي التي ستنتج عن مفاوضات الحل النهائي غير ملزمه لأي فلسطيني إلا من أراد، فالإلزام يشترط بداية أن يكون هذا الطرف الفلسطيني الموقع على تلك الإتفاقيات أو ذاك ممثلاً للفلسطينيين، وهنا يتوجب عليه أولاً أن يقنع الفلسطينيين كي يُكسبوه صفة تمثيلهم للتضحية بهم.

الفلسطينيون لا يريدون المفاوضات. الفلسطينيون لا يريدون تحريك عملية السلام ولا يريدون عملية السلام، لا بل أن السلام نفسه لايعني الفلسطينيين الآن في شيء. السلام ... السلام ... من برج هوائي، لا ترابي ولا مائي. شيء يشبه البيئه. يعيش المرء في بيئة من الهواء الملوث أو يسعى لتخفيف انبعاثات الغاز ليحولها إلى بيئة من الهواء النظيف، لكن المرء في كل الأحوال يعيش فوق ذلك التراب على شاطئ ذلك الماء. وهكذا فالسؤال الأهم من السلام الآن، هو أين يعيش الفلسطينيون بسلام؟

 الفلسطينيون يريدون أن يعيشوا في وطنهم ويلتزمون بأن يعيشوا فيه بسلام إلى جانب شعوب المنطقه.

هذا هو مطلب الفلسطينيين، وإذا كان لابد من مفاوضات على هذا الطريق، فلدى الفلسطينيين نقطتا قوه لاستخدامهما في مسألة المفاوضات. الأولى انهم شعب حيّ موجود على الأرض دون مفاوضات، والثانيه أن لايذهبوا إلى المفاوضات.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط