كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يزور خالد مشعل طهران؟

يعتقد المتابعون الأميركيون للصراع المزمن بين إسرائيل والفلسطينيين، وخصوصاً لجولة العنف الأخيرة بينهما، أن عدم توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار رغم المبادرة التي تقدمت بها مصر السيسي، ورغم المساعي التي تبذلها قطر وتركيا، ورغم التشجيع الذي تبديه أميركا، يعتقدون أن هناك سببين أعاقا ولا يزالان يعوقان، إنهاء العنف المتمادي. الأول هو الاختلاف في وجهات النظر بين الجناحين السياسي والعسكري داخل حركة \"حماس\". والآخر هو استمرار وجود مجموعة داخل \"الحركة\" تتبع سياسة متشدِّدة جراء علاقة ما لها بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. إذ قد تكون مستفيدة من العنف المذكور أعلاه فتوظِّفه في مفاوضاتها النووية مع المجموعة الدولية 5+1، أو قد تكون متسببة به للضغط على إدارة أوباما المسؤولة في نظرها عن الأحداث الأخيرة في العراق. لكن ذلك على أهميته لا معنى له، في رأي هؤلاء. فالقوات الإسرائيلية ألحقت بقدرات المتطرفين الفلسطينيين في غزة، وفي مقدمهم \"حماس\"، أضراراً جدية جداً، في حين أنهم ورغم إعلامهم المضخّم لم يتسببوا إلا بإرسال الناس في إسرائيل إلى الملاجئ خوفاً من الصواريخ التي استهدفت مدنهم وبلداتهم وقراهم. فضلاً عن أن المهتمّين والمعنيين في المنطقة والعالم يعرفون أن دعوة حكومة إسرائيل الجزئية الاحتياط في جيشها إلى الاستنفار كانت وربما لا تزال مجرد \"بلفة\" لأن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو كان معارضاً لإطلاق حملة عسكرية برية ولا يزال. ويعرفون أيضاً أن \"الهدنة\" أو التهدئة إذا انبثقت لن تكون إلاّ تكتية. وهم يعتقدون أن الجناح العسكري في \"حماس\" يعرف جيداً أنه لن يكون في إمكانه إعادة بناء ترسانته العسكرية لأسباب عدة، منها علاقتها السيئة مع مصر التي تريد أكثر من \"هدنة تكتية\". ومنها أيضاً أن علاقتها بالجمهورية الإسلامية لم تستعد جودتها رغم كل المساعي بسبب تناقض المواقف بينهما من الأزمة – الحرب السورية ومن قضايا إقليمية أخرى. فضلاً عن أن انشغال الأخيرة بهذه الحرب وبما يجري في العراق واليمن بل في المنطقة، وبالمفاوضات النووية والإقليمية مع المجتمع الدولي وأميركا، لن يسمح لها بتقديم ما يحتاج إليه \"الحمساويون\" في غزة وحليفهم الفلسطيني الثابت \"الجهاد الإسلامي\". ويعتقد المتابعون الأميركيون أنفسهم أيضاً أن الفلسطينيين غير جاهزين (والمقصود هنا ربما \"المتطرفون\" منهم \"حماس\" وحلفاؤها) لدخول عملية سلمية جدية بصرف النظر عن جزئية نتائجها أو بالأحرى عن عدم تلبيتها الحد الأدنى من مطالبهم \"المشروعة\". ذلك أن اقصى ما سيحصلون عليه لن يتعدّى الهدنة.
ما مدى صحة هذا الكلام، في رأي جهات عربية وأخرى إقليمية متابعة بدورها ومن قرب للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي المزمن؟
فيه الكثير من الصحة، في رأيها. لكن بعض استنتاجاته قد لا تكون دقيقة، وخصوصاً المتعلقة منها بمقدرة \"حماس\" على إعادة بناء ترسانتها العسكرية. والدليل الأول على ذلك هو أن تردّي علاقة حماس بمصر بدأ منذ سنوات. وهو أن تردي علاقتها بالجمهورية الإسلامية بدأ منذ اندلاع الأزمة – الحرب السورية. ورغم ذلك أظهرت جولة العنف الأخيرة بين إسرائيل وغزة، وهي لم تنتهِ بعد رسمياً على الأقل، أن الترسانة العسكرية لـ\"حماس\" كانت مهمة. فعدد صواريخها لم يبدُ قليلاً على الإطلاق، وتنوعها كان واضحاً، واستعمالها طائرة من دون طيار أظهر عملاً مستمراً لتطوير القدرات. وذلك يثير سؤالاً مهماً هو: كيف نجحت في ذلك رغم الحصار والخلافات مع الدول \"الداعمة\"؟
هل تعيد جولة العنف الأخيرة والحاجة \"الحمساوية\" إلى السلاح فضلاً عن المال الحرارة إلى علاقتها بإيران؟
المطَّلعون الإسلاميون ومن قرب عن ما يجري داخلها يقولون إن ذلك احتمال وارد. فميزانية غزة كانت تدفعها إيران. والرئيس محمود عباس كان يدفع رواتب انصاره في غزة. لكن أوضاعها المالية تأثرت وبعمق في السنوات الأخيرة لأسباب معروفة. فضلاً عن أن خروج \"حماس\" عن خطها لم يعد يشجعها على الدعم المالي. إلا أن الاتصالات بين طهران و\"حماس\" مستمرة لرأب الصدع وحلّ الخلاف. وإذا تحقق ذلك فإنّ أموراً عدة قد تتغير. وفي هذا المجال يدعو هؤلاء إلى متابعة حركة خالد مشعل أبرز قياديي \"الحركة\" الفلسطينية. فإذا زار إيران تكون طريق تسوية علاقتهما فُتحت، والبحث فيها جارٍ. علماً أنه يطلب وبشدة في حال حصول الزيارة أن يلتقي الولي الفقيه علي خامنئي خلالها.

عن النهار

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط