كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يستفيد الرئيس عباس من شرارة الغضب الثوري في الضفة؟!

هل يستفيد الرئيس عباس من شرارة الغضب الثوري في الضفة؟!

تاريخ النشر: 2022-09-06 | 03:48

كتب حسن عصفور/ ما كان يجب أن تمر كمية الاهانات السياسية التي قالتها مكونات "الحكومة الفاشية" في تل أبيب، وغالبية أعضاء الكنيست، للرئيس محمود عباس بعد تصريحاته عن جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل، منظمات صهيونية إرهابية وجيش غازي ومحتل، ولا تزال حتى تاريخ، دون أن تغضب حركة فتح العامود الفقري للثورة والمنظمة.

كان لفتح، ان تعيد صياغة كل ما تفوهت به الطغمة الفاشية الحاكمة، والمكونات السياسية اليهودية الصهيونية، وتضعها في كتيب باللغات الحية، وتوزع من خلال كل سفارات فلسطين، ليدرك النظام الدولي مسألتين، تذكير جديد بالمجازر المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، وتنشيط الذاكرة الأممية بها، وفضح حقيقة هذه الحكومة التي قفزت من مكذبة "الاعتدال السياسي" الى رأس "الإرهاب السياسي".

ورغم قصور يتحول الى حالة شبه مستديمة، نتاج غرق القيادة الراهنة لـ "أم الجماهير"، كما يحلو لشباب فتح الحديث عن حركتهم، ولهم كل الحق فخرا بها منذ انطلاق رصاصتها الأولى، وتقديم قادتها التاريخيين وعلى رأسهم الخالد المؤسس شهداء في مسار ثوري فريد، في قضايا ترتيبات ومصالح حزبية ذاتية، تربك مسار ثوري يطل من جديد.

الضفة الغربية والقدس، هي "أم المعارك" الوطنية ضد المشروع التهويدي تعيد بعضا من حراك شعبي عام، دون غياب الشكل المسلح، في توقيت ربما يكون "فرصة ذهبية" تطويرا واتساعا ما قبل ذهاب الرئيس محمود عباس الى الأمم المتحدة في الأيام القادمة.

أن يلقي الرئيس عباس خطابه والضفة والقدس تعيش موجة مواجهة جديدة، بقبضة فلسطينية رفضا للغازي المحتل وجرائمه، ستكون رافعة لمضمون خطاب لا يجب أن يكون تكرارا لما سبق، وليس متسولا لحق دون انتظار هدايا سياسية من هذه الدولة أو تلك.

حركة الاشتعال المتنامية في الضفة والقدس، والتحدي الجديد بعودة روح الانتفاضة كإعلان صريح أن المحتل لا مكان له فوق أرض فلسطين، ورغم كل حملات الإرهاب المستمرة، والتجاهل غير المسبوق برفض كل تسوية سلام ممكنة، فشعب فلسطين يؤكد، أن "الإرهاب اليهودي الاحتلالي ليس حلا"، ولن يكون.

حركة الغضب الثورية في الضفة والقدس، والتي تشارك فيها قوى الشعب الحية، وخاصة فتح والجهاد، رسالة دعم عملية وحشد فعل من طارز ناري لموقف الرئيس عباس المفترض أن يكون مع روح التمرد الحديث.

حركة غضب ثورية، تطالب الرئيس بوضوح الخروج من كل "لعثمة سياسية"، وأن يضع دولة الاحتلال أمام مفترق طرق، إما الاعتراف بدولة فلسطين والذهاب الى استكمال "التسوية التاريخية" وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، أو الاستمرار في مواجهة كفاحية متواصلة مع دولة الكيان، والذي لن يشعر بأمن واستقرار وسلام دون دفع الثمن الذي هو حق وطني.

حركة الغضب الثورية الراهنة، قوة دفع هائلة لموقف الرئيس عباس في الأمم المتحدة، حيث لن يتكلم عما سيكون من فعل لو لم يتم تلبية حق طال تجاهله من مؤسسة دولية، لأن أمريكا قررت أن تصبح "الجدار الواقي" لإرهاب دولة محتلة غازية، لصوصية بكل ما اعترفت به قرارات الشرعية الدولية.

حركة غضب ثورية، تمنح الرئيس عباس خيار الفعل نحو الانتهاء من رحلة التردد التي طال أجلها لمدة عشر سنوات، يترنح من فعل عدو، تأكد له انه لن يكون رحيما مع "ضعفاء القلب السياسي"، ومن منصة الأمم المتحدة بات له قاطرة القول الأخير أن "السلام يبدأ من إعلان دولة فلسطين".

فرصة الغضب الثورية الراهنة لا يجب أن تمر كما ذهب غيرها من هبات فعل كفاحي، فكانت "الخيبة الكبرى" نصيب الرسمية الفلسطينية لتخاذلها في التفاعل مع روح الفعل الذي أربك دولة الكيان طولا وعرضا، ودون مساعدة "الصديق" الذي عمل حارسا لمصادرة كل سكين لكان المشهد غير المشهد...ولم يحصد الحراس ثمن صفعات مضاعفة ثمنا لـ "هدايا مجانية".

حركة الغضب الثورية الراهنة، عليها أن تكون الرسالة الأهم للرئيس عباس بعد مسار الانتظار والوهم السياسي الكبير منذ يناير 2005 حتى تاريخه، "لن يحك جلدك الوطني سوى ظفرك الشعبي"، فلا دبس ولا عسل من "نمس وذئب" كراهيته للفلسطينية تحولت الى سمة جينية، كما كان الفاشيون القدماء.

الرئيس عباس، الشعب الفلسطيني بغضبه الثوري الراهن، يقرر لك الخيار، إعلان دولة فلسطين وفك ارتباط بدولة عدو، أو فك ارتباط بالشرعية الفلسطينية وكفى عقدين من زمن الضياع.

ملاحظة: فرح الصهيونية العالمية وكيانها العنصري بفوز ليز لرئاسة حكومة دولة الانتداب الاستعماري صاحبة الوعد اللعين، محفز وطني فلسطيني، ولو كان عربي معاه، لمعركة مبكرة مع هذه القادمة الى 10 دواننغ ستريت..فلسطين مش تكية يا "ترس"!

تنويه خاص: كما اليوم قبل عام في 6 سبتمبر 2021، كسرت مجموعة شبان فلسطين هيبة دولة الأبرتهايد عبر نفق العبور الكبير من سجن محصن...حدث سجل تحديا نادرا لأمن المحتل..وسيبقى صفعة لن ينساها عدونا القومي وحكومته الإرهابية..المجد لكم حيث أنتم يا "عشاق الحرية والوطن"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط