كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يسحب الشعب الفلسطيني "اعترافه" بـ "المكونات الفصائلية"؟!

هل يسحب الشعب الفلسطيني "اعترافه" بـ "المكونات الفصائلية"؟!

تاريخ النشر: 2021-05-08 | 03:31

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك الكثير من الأسرار التي يمكن الحديث عنها في العلاقة بين "المكونات الحزبية – الفصائلية" في بقايا الوطن والشعب الفلسطيني، وقضايا الوطنية الكبرى، ليس كونها ساهمت في صناعة أحد أبرز النكبات لإدامة المشروع التهويدي، عبر اللعبة الانقسامية، مغلفة بـ "ثورية" شاذة، بل فيما بدأ من حركة استغباء سياسي في المواقف والسلوك والرد على تطور المشروع التوراتي على حساب الوطنية الفلسطينية.

منذ أن قررت تلك المكونات استبدال حركة المواجهة مع العدو المحتل بحركة "تصويت" لتجديد المشروع الانقسامي بثوب ديمقراطي، وتركها فعل التفاعل مع صرخة أهل الشيخ جراح بالقدس المحتلة لحركة تطهير عرقي صريح، شجعت بسلوكها المتفرج بتغيير أولويات الجدول الوطني، دولة الكيان لأن تذهب بعيدا في عملية "تهويد القدس" أرضا ومقدسا.

"القدس خط أحمر"، عبارة لم تغب عن ألسنة المكونات الحزبية – الفصائلية، وسلطتيها في جناحي البقايا، بل وصل الأمر بالبعض أن يذهب قولا بأن لا يترك "العدو" ساكنا، مهددا بما هو أخطر من اللغة، وأن كل الاحتمالات مشروعة، فيما سيؤدي الى فتح "باب جهنم" على دولة الكيان.

وسلطة تسمع رئيسها وأطرافها المكونة يصرخون كأرامل المولد، داعين العالم للتحرك، دون أن يغبر أي منهم قدميه ويذهب ليكون جزءا من مواجهة فجأة اكتسبت طابعا "ناريا"، بل ولم تصدر أوامر لعناصر فصيلهم بالذهاب الى الشوارع كي لا تبدو القدس "جزيرة فعل" مواجهة منعزلة، لم يدع الرئيس محمود عباس الى عقد لقاء دائم لتقرير ما يجب تقريره، واكتفى بدعوة غيره للفعل، فيما ه ينتظر.

فصائل وسلطة حماس، فتحت كل أبواب الرد اللغوي، وقصفت تل أبيب وما بعد بعيد بأحدث "أسلحة اللسان النووي المتحرك"، دون ان تشارك عناصرها بقوة وكثافة في الحدث المباشر، ليصبح الحاضر المقدسي من مئات تواجه قوة عدو، الى عشرات آلاف يمكنها أن تكسر شوكة غزوة الأقصى والشيخ جراح.
وبدلا من تنسيق المشهد "الانفصالي مؤقتا"، وتطالب حماس رئاسة السلطة وقيادة فتح والفصائل الى عمل "آني مشترك" استغلت النكبة الآنية لتبرز كـ"بديل مواز" للرسمية الفلسطينية، عبر حركة اتصالات مع دولة ومؤسسات، علها تكسب نقاطا في رحل صناعة القادم المنتظر لوراثة ما بعد عباس، بعد رصاصة "حمد بن جاسم" لانقلاب "ديمقراطي" برعاية أمريكية – إسرائيلية لاحقة تحديثا لـ "الانقلاب الأول".

يبدو أن المكونات والسلطتين في الضفة والقطاع، راهنا على أن "الحدث المقدسي" سيمر سريعا"، وعندها ستبدأ صناعة رحلة جديدة من الادعاءات التضليلية لاستغلال ذلك خدمة لأجندة حزبية تساعد فيما سيكون من ردم مرحلة وبداية مرحلة.

لو أن الأمر مرتبط بالقضية الوطنية، لأعلنت حماس قبل فتح ومعها كل المكونات الفصائلية، وقف كل "عزف سياسي منفرد"، واتجهت للرئيس عباس أن يعلن حالة "الطوارئ الوطنية العظمى"، واعتبار "الحدث المقدسي" نقطة فصل بين زمن وزمن، ولا ينتهي بتوقف السماح بدخول الأقصى للمصلين، بل بانتهاء حركة التهويد والتطهير العرقي، وأن يتم اعلان "قيادة المقاومة الشعبية"، المتفق عليها منذ سبتمبر 2020.
كان على القوى في الضفة والقطاع، أن تلتقي عبر آليات التقنيات الحديثة لتؤكد أنها لن تستمر في رحلة "خراب الهيكل الوطني"، وتبدأ فعل صناعة جديد عبر خطوات عملية بالخروج الى مناطق الضفة والقطاع في مشهد كفاحي يعيد الروح التي أصابها تكلس طال انتظاره، واعتبار ذلك أول رصاصة الفعل الشعبي لفك الارتباط مع دولة الكيان.

كان الأجدر بالرئيس عباس أن يعلن رسميا وقف الاتصال الأمني بكل أشكاله مع الكيان، مع تعليق الاعتراف المتبادل، واعتبار إسرائيل دولة عدو دخلت في حالة حرب علنية ضد دولة عضو في الأمم المتحدة.
كان الأجدر بالرئيس عباس، أن يطالب الجامعة العربية، بعد أن يعلق اعترافه بدولة الكيان، باتخاذ خطوات عملية نحو العلاقات الرسمية العربية مع إسرائيل، واعتبار ذلك رسالة عملية لردع الحرب العدوانية ضد المقدسات الوطنية والدينية في فلسطين.

كان الأجدر بالرئيس عباس، ان يعلن انتهاء زمن الخصومة الداخلية، ووقف كل إجراء مخالف للقانون ورفع كل عقوبة ضد موظف ومؤسسة وقطاع غزة، كي تدرك دولة الكيان قبل غيرها أنه لن يسمح باستمرار تآكل "الحالة الفلسطينية" في لحظة خطر وطني كبير.

كان الأجر بالرئيس محمود عباس، أن يتذكر قيمة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأن يرفع فيتو عودتها للعمل واستكمال فراغها التنظيمي كي لا يستمر فراغها السياسي.

كان الأجدر بالرئيس محمود عباس، أن يقيل على الهواء مسؤولي تلفزيون فلسطين، الذين سمحوا بمهزلة لا مهزلة مثلها، بتجاهلهم بث فعل المواجهة الوطنية في القدس لبث برنامج عن الأكل و"المنسف" وتاريخه، وكأن الوطن وقضيته حضورها في فراغ هزلهم المعيب!

كان الأجدر كثيرا وكثيرا من فعل وليس "بعبعة فعل"، وصلت الى حد "القرف الوطني" من سلوك مواقف تدفع لضرورة أن يعيد الشعب الفلسطيني اعترافه بتلك "المكونات الفصائلية – الحزبية"، باعتبارها مساهما في كسر عموده أداته الفقري للتحرر والبناء...!

فهل تبدأ رحلة بحث عن "جديد" وطني، عله يحمي بقايا ما يمكن حمايته قبل فوات الآوان، وتدخل فلسطين زمنا ظلاميا أكثر سوادا!

ملاحظة: كشفت عملية إعدام شبان فلسطينيين بيد قوة من جيش العدو المحتل، أن ثقافة التجارة السياسية أصبحت واقعا، فبدلا من اتهام القاتل ارتكابه جريمة حرب بإعدام صريح، سارع تجار الزمن الظلامي اعتبارها "عملية بطولية"... العجز بات علقيا وليس غيره!

تنويه خاص: بعض "الديبلوماسيين" العرب يسيئون الى تاريخ بلادهم، بالغزل الدوني بدولة الكيان بكلام يخجل نصف سكانها سماعه وليس قوله... حبة حبة مش هيك الانحدار!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط