كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يسعى الرئيس عباس إلى الخروج الآمن؟

هل يسعى الرئيس عباس إلى الخروج الآمن؟

تاريخ النشر: 2021-01-19 | 13:52

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

قبل عام من هذا التاريخ، وبالتحديد في 7/1/2020 رفض الرئيس الفلسطيني إصدار المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، وقال: إنه لن يصدر مرسوم الانتخابات قبل أن يضمن الموافقة الإسرائيلية على إجراء الانتخابات في القدس!

فهل ضمن الرئيس موافقة إسرائيل على إجراء الانتخابات في القدس؟ فأصدر مرسومه الرئاسي بتاريخ 15/1/2021،  بعد عام واحد من إعلانه عن ذلك الشرط التعجيزي؟

إسرائيل لم تغير موقفها من القدس، ولن تغيره، والذي تغير هو جملة من المعطيات السياسية والتنظيمية على الساحة الفلسطينية والعربية، فرضت نفسها على القرار الفلسطيني، وعلى السيد محمود عباس نفسه، الذي اضطر أن يوقع على المرسوم الرئاسي بيده اليمني، وهو يلوح للاتحاد الاوروبي والإدارة الأمريكية الجديدة بيده اليسرى، مستجيباً لمطالبهم بتجديد الشرعيات كشرط لمواصلة الدعم المالي، واستئناف العلاقات مع الأمريكان.

فلماذا سيتم تجديد الشرعيات في هذه المرحلة؟ وأي شرعيات ستيتم تجديدها؟

أولاً: تجديد شرعية المجلس التشريعي خطوة مهمة لإبراز شكل جديد من القيادة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطياً، قيادة منتخبة قادرة على توحيد الصفوف، وانهاء الانقسام، وتشكيل حكومة جديدة، لها القدرة اتخاذ القرارات السياسية الصعبة بصفتها حكومة منتخبة تمثل الشعب الفلسطيني المتواجد في غزة والضفة الغربية، وأزعم أن ما يجري من مشاورات، ولقاءات، وزيارات، يشير إلى أن معركة انتخابات التشريعي لن تكون حامية الوطيس، فالتوافق بين أكبر تنظيمين سيحسم الصراع، وسيقدم مجلساً تشريعياً مقبولاً على الجميع، بما في ذلك الأطراف الدولية، لذلك ستشارك في تركيبة المجلس التشريعي كافة أطياف القوى السياسية بما في ذلك تيار محمد دحلان التيار الإصلاحي، وغيره، ولن يستثنى أحد.

ثانياً: الرئاسة الفلسطينية، وهذه هي المعركة الحقيقية التي اشتعل أوارها خلف الكواليس، إنها معركة تشارك بها عدة قوى إقليمية، وتسعى إلى حسم نتائجها قبل أن تبدأ، فالقوى العربية والإقليمية لن تترك مصير الرئاسة كريشة في مهب الريح، فالرئاسة أهم من التشريعي، لذلك لن تترك الأنظمة العربية مصير الرئاسة للتوقعات، والمفاجآت، والتحالفات، فالرئاسة هي عمود الخيمة الذي يستظل بها المجلس التشريعي والوطني، وهي التي تمنح وتمنع بقية الشرعيات، وهي شأن عربي ودولي قبل أن تكون مسألة فلسطينية محضة، من هنا لا أستبعد أن يكون مضمون اللقاء الذي ضم السيد محمود عباس وكلاً من رئيس جهاز المخابرات المصرية، ورئيس جهاز المخابرات الأردنية قد ناقش مستقبل الرئاسة، بما في ذلك الخروج الآمن للسيد محمود عباس، مع ضمانات عربية وإقليمية، لا تسمح بملاحقته أو محاسبته هو وأبنائه، وقد يكون لقاء الرئيس السيسي مع السيد عباس في ديوان الملك الأردني في عمان بعد أيام خطوة متممة لما شرع به رئيسا جهاز المخابرات المصرية والأردنية، ولاسيما أن استطلاعات الرأي لم تعط للسيد عباس أكثر من 30% في أحسن الأحوال، ولا يأمن السيد عباس على مستقبله من طعنات الظهر، ويتخوف من تحالف دحلان البرغوثي، ويتخوف من تحالف القوى الإسلامية مع شخصيات وطنية مثل حسن خريشة وغيره، لتأت النتائج على خلاف التقديرات..

فمن سيكون الرئيس الفلسطيني القادم؟

جاهل كل من يظن أن صندوق الانتخابات سيفرز رئيساً فلسطينياً منتخباً بشكل ديمقراطي، الرئيس الفلسطيني القادم سيتم التوافق عليه مع عدة قوى سياسية فلسطينية،

وبعد مشاورات مع العديد من الدول العربية المؤثرة في الساحة الفلسطينية، فالرئاسة ليست شأناً فلسطينياً محضاً، وللإمارات ثقلها، ولمصر قدراتها، وللأردن تأثيرها، ولإسرائيل موقفها، وكل هؤلاء لن يقفوا متفرجتين على صراع يمس أمنهم، وهم الذين وقفوا خلف إصدار المرسوم الرئاسي.

يبدو أن الساحة الفلسطينية تعيش مخاضاً صعباً، والهدف ليس تجديد الشرعيات بمقدار ما هو تجديد القيادات، وعلى كافة المستويات، استعداداً لمرحلة سياسية تقودها مصر والأردن والإمارات، عنوانها: استثمار التطبيع مع إسرائيل في تطبيب الجرح الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط