كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يسقط غصن الزيتون في ذكرى الانتفاضة الكبرى؟!

هل يسقط غصن الزيتون في ذكرى الانتفاضة الكبرى؟!

تاريخ النشر: 2020-12-07 | 04:37

كتب حسن عصفور/ خلال تشييع الطفل علي أبو عليا، الذي أعدمته قوات الاحتلال دون أن تحسب حسابا لأطنان الكلمات فقيرة "النخوة السياسية"، أطلق مجموعة من الشباب والفتية، هتافا ملفتا جدا، مر مرورا عبارا خلال الجنازة كانت بلا "غضب عام"، انتهت بمهاتفة من مسؤول وآخر لوالد الطفل الشهيد، والذي لن يكون الأخير في مسلسل الكفاح الثوري لشعب قرر ألا تكون نهايته "متوسلا" كذاك الوزير العربي الجهول.

والحقيقة، ان الهتاف بذاته هو المسألة، مضمونا وممن أطلقه وتوقيته الغريب، حيث عاد بالذاكرة الى الحقبة التاريخية التي تميزت بانتصارات سياسية تاريخية، جسدها خطاب الخالد ياسر عرفات في الأمم المتحدة عام 1974، بقول سيبقى جزءا من الثقافة الوطنية، " "جئتكم يا سيادة الرئيس حاملاً غصن الزيتون بيدي وببندقية الثائر بيدي الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي ... لا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي ... لا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي".

شبيبة لم تعش زمن ذلك الخطاب، وربما نادرا ما يستمعوا له في وسائل الإعلام الرسمية والفصائلية، التي ليس لها مصلحة بإلقاء الضوء على تاريخ غير حاضرها، لكن المناداة المفاجئة بقولهم "فليسط غصن الزيتون" شكل رسالة سياسية يمكن اعتبارها "الحدث المفاجئ" الإيجابي، لتكريس أن ثقافة السلام، ليس استجداء من محتل، بل هي حالة كفاحية، لن تفرض استسلاما على "شعب الجبارين".

"فليسقط غصن الزيتون"، مناداة سياسية أعمق من بيانات "الاستهبال السياسي" التي تطلقها فصائل النكبة، صاحبة الأحرف الذهبية التي لا تتآكل، بعد كل فعل عدواني، (سوف، لن، سيرى، في حال، لو تكرر، إذا استمر....)، أحرف وكلمات كانت العامل المكمل لعدوانية العدو...

"فليسقط غصن الزيتون"، قول أوجز أن مواجهة العدو القومي، تهويدا وضما لا تحتاج وعيدا وتهديدا، بل فعل وفعلا من طراز خاص، والرمزية هنا، لا تقود بالضرورة الى فتح "حرب عسكرية" أو مواجهة مسلحة، لكنها دعوة لبعض ملامح من البعد الانتفاضي، الذي له من الأوجه الكثير، وقد أشير مرارا لها، ومن باب ذكر إن نفعت الذكرى:

حراك شعبي متواصل، تعامل فعال مع شعار "قاطعوا منتجات العدو"، صياغة سلوك الرسمية الفلسطينية وكل فصائل المشهد، بما يتفق والواقع الشعبي، حراك سياسي بوضوح لا ضبابي، إعادة نسيج العلاقات الداخلية وفقا لشرعية واحدة، وقف حالة "التكاذب السياسي" التي تصيب الشعب بحالة من "القرف السياسي"...تصحيح واقع المؤسسات الرسمية بما يتوافق والمواجهة الشعبية، والكف عن سلوك التحايل على دورها، ووضع نهاية لسياسية التمييز "العنصري" بين الموظفين وفقا للجغرافيا والجغرافيا السياسية.

ملامح تفرض ذاتها مع عودة المطالبة بـ "فليسقط غصن الزيتون"، وكي لا يمر مرورا باستخفاف قد يفتح الباب لمشهد خارج السيطرة كليا، لبدء مرحلة جديدة نحو صياغة مشهد جديد..وعلى الرسمية والفصائل قبل سلطات العدو القومي، أن تعيد قراءة واقع الانتفاضة الوطنية الكبرى، التي انطلقت وبصدفة قد لا تكون عابرة مع الغضب الشبابي يوم 5 ديسمبر، حيث كان يوم 8 ديسمبر 1987، موعدا لصناعة تاريخ وطني جديد، فعل كفاحي أنتج وضع فلسطين الكيان على الخريطة الجغرافية بقيام السلطة الوطنية الأولى في تاريخ الشعب والقضية عام 1994، فتحت الطريق لقيام دولة فلسطين التي أقرتها الأمم المتحدة 2012، وقبلتها عضوا مراقبا الى حين.

ظروف ما قبل انطلاق الانتفاضة الوطنية الكبرى، لم تكن تشير ابدا الى الحدث الأهم بعد انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965، لكن مخزون الكفاح لا زمن لانفجاره، فكان يوم 8 ديسمبر 87 ليس كما بعده...

دروس تستحق أن تقف أمامها مكونات المشهد الفلسطيني، بعيدا عن "الاستعلاء السياسي" الذي كان ناظما لممارسة وسلوك أنتج أكثر مراحل تاريخ الشعب سوادا بعد النكبة الأولى عام 48...

أعيدوا قراءة مناداة شبيبة فلسطين، بـ "فليسقط غصن الزيتون" في ذكرى الانتفاضة الوطنية الكبرى، علكم تجدون ما يمكن فعله، وغيره جهزوا حقائبكم....

ملاحظة: خطاب تركي الفيصل في منتدى المنامة تمثل "درسا سياسيا" ليس لوزير خارجية العدو القومي، بل هو درس ابلغ لوزير خارجية السعودية ذاتها...كلام يستحق النشر في إعلام فلسطين مرات ومرات!

تنويه خاص: بعض فصائل قطاع غزة ذهبت لتشكيل "إطار خاص" لمواجهة كورونا..هل دق ناقوس مرحلة جديدة لبناء "إدارة مشعل المركزية"...أم هو تجسيد لقول شعبي "الفاضي بيعمل قاضي"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط