كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يشبه "المركزي الفلسطيني" الأمم المتحدة؟

هل يشبه "المركزي الفلسطيني" الأمم المتحدة؟

تاريخ النشر: 2018-10-16 | 14:21

رغم أنّ القرار الأهم والأكثر استراتيجية المنتظر فلسطينيا، من المجلس المركزي الفلسطيني المنعقد نهاية الشهر، هو ما يتعلق بمواجهة الاحتلال والتصدي للإجراءات الأميركية، فإنّ موضوع القرارات الخاصة بقطاع غزة يطفو على السطح، خصوصاً بعد دعوات المجلس الثوري لحركة "فتح"، لحل المجلس التشريعي.
على أنّ الحقيقة، أنّ عدم تنفيذ القرارات السابقة للمجلس المركزي، خصوصاً فيما يتعلق بقطاع غزة، يثير التساؤل حول "صلاحيات" هذا المجلس، بل وحتى سلطة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فالحكومة؛ حكومة السلطة الفلسطينية، وحكومة الأمر الواقع في قطاع غزة التابعة لحركة "حماس"، والفصائل الفلسطينية، هي "الكيانات" صاحبة القرار والفعل، ومنظمة التحرير دون الفصائل ودون التوافق السياسي ودون سلطة قانونية واضحة على الحكومة، هي إطار من دون أذرع لتنفيذ "القوانين" أو "القرارات" التي تُصدرها، شأنها شأن الأمم المتحدة، التي دون إرادة وتجاوب الدول ذات السيادة، لا معنى فعليا لقراراتها.
لقد أخذ المجلس المركزي، قبل شهرين، قراراً هو نسخة من قرار المجلس الوطني، في الربيع الفائت، بشأن قطاع غزة، حيث جاء في البيان الختامي للمركزي "وطالب المجلس المركزي بالإلغاء الفوري للإجراءات التي اتخذت بشأن رواتب واستحقاقات موظفي قطاع غزة ومعاملتهم أسوة بباقي موظفي السلطة الفلسطينية." ومن هنا فالمجلس بحسب هذا النص، لا يقرر، بل "يطالب". رغم ذلك من البديهي أن أول ما يجدر أن يتساءل المجلس في دورته المقبلة، عنه، هو مصير "مطالبته"، وهذه الإشكالية "القرارات- المطالبات"، تفتح ملف طبيعة العلاقة بين منظمة التحرير، والسلطة، وفتح هذا الملف يزداد أهمية في المرحلة الراهنة؛ حيث غموض واقع ومستقبل السلطة، بسبب عوامل منها انسداد أفق العملية السياسية التفاوضية، والانقسام، ومتطلبات التحول إلى الدولة، وبالتالي يصبح السؤال هل يجب إعادة النظر في صلاحيات أطر منظمة التحرير خصوصاً من زاوية علاقتها بالسلطة الفلسطينية؟.
لا زال المجلس المركزي، ومنظمة التحرير عموماً، تمتلك القرار في بعض القضايا، وخصوصاً مسألة الاعتراف بإسرائيل، وهي هنا أيضاً تشبه الأمم المتحدة، حيث المنظمة أساسية للاعتراف أو عدم الاعتراف بالدول، ولكن على الأرض كل دولة تقرر منفردة الاعتراف أو عدمه ومدى ترجمة الاعتراف إلى سياسات فعلية.
جاء في بيان المجلس الثوري لحركة "فتح"، الأحد الفائت، إنّه "يوصي بالإجماع" بأن "يقوم المجلس المركزي بدورته القادمة بحل المجلس التشريعي والدعوة لإجراء انتخابات عامة خلال عام من تاريخه". ومن أهم ما تعنيه هذه التوصية، أنّه لا نيّة لإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني، أو تغيير شيء جذري، في العلاقة بين السلطة والمنظمة أو ما شابه، فالتوصية تعني أنّ هناك انتخابات بعد عام، إذا تم تبني قرار بذلك، وإذا أخذت مثل هذه التوصية بالاعتبار، إلى جانب قوانين ذات أهمية حاسمة للناس والمستقبل، مثل قانون الضمان الاجتماعي، يوضح أن الرهان لا زال هو استمرار السلطة، واتجاهها نحو الدولة، وهذا أمر في الواقع لا غضاضة فيه كمشروع وطني، تم تبنيه منذ المجلس الوطني للعام 1988 على الأقل، ولكن شريطة أن يوضع ضمن تصور استراتيجي أوسع.    
إذا كان ممكناً إجراء انتخابات للمجلس التشريعي خلال عام، فهذا يعني إمكانية إجراء انتخابات رئاسية أيضاً، وكان أكثر وقعاً لو دعا مجلس فتح للانتخابات التشريعية والرئاسية معاً. لقد كان المجلس الثوري، لفتح، موفقاً، عندما أتبع المطالبة بتنفيذ "قرارات" المجلس المركزي، بالدعوة إلى "إعادة النظر بمهام وتشكيلة الحكومة على ضوء المستجدات"، فالحكومة هي من يملك حقا وضع خطط الانفكاك عن الاحتلال، وهي من يقود تنفيذها. ولكن السؤال، من سيقوم بإعادة النظر هذه، هل هناك صيغة لأن يفعل المجلس المركزي ذلك؟ وماذا ستكون سلطاته على الحكومة؟
إنّ دخول وقود ومواد مختلفة لقطاع غزة، بتنسيق قطري إسرائيلي، حمساوي، أو عبر أي آلية تنسيق أخرى، هي جزء من عدم "الانفكاك عن الاحتلال"، وهي وجه آخر جديد، لاستمرار اتفاقية باريس الاقتصادية، التي تكبل الضفة والقطاع معاً، لكن وقف كل هذا، يتطلب تصورا جديدا متكاملا للنظام السياسي الفلسطيني، ومن ضمن ذلك توضيح العلاقة بين منظمة التحرير وما يسمى "أجهزة إنفاذ القانون"، أو "السلطة التنفيذية"، فضلا عن إنهاء الانقسام.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط