كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يصبح أردوغان القائد غير المتوج للعالم الاسلامي وخاصة السني

هل يصبح أردوغان القائد غير المتوج للعالم الاسلامي وخاصة السني

تاريخ النشر: 2020-10-28 | 07:42

مع كل أزمة جديدة تبرز في المنطقة نجد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حاضرا وبقوة، الامر الذي لا يعجب الكثير من خصومه، ما يؤدي الى مزيد من الهجوم عيه والتهجم على سياساته ومواقفه.

فهو وبعد كل ما تعرض له من هجوم ومحاولات التعرض لسياساته والتشكيك في "اهدافه وطموحاته" بسبب مواقفه وتدخلاته "سوريا، العراق، ليبيا،البحر الابيض المتوسط.." وكل ماجر ذلك عليه من تهديدات بالعقوبات والحصار حتى من الحلفاء في حلف الناتو، إلا انه بقي صامدا لم يتراجع وان فعل فيكون ذلك تراجع تكتيكي ثم ما يلبث ان يعيد الكرة.

آخر المواقف أو الازمات التي نجد للرئيس التركي حضوره الطاغي، هو حالة الغضب التي انتشرت في معظم بقاع العالم الاسلامي ومنها العربي احتجاجا على سياسات فرنسا او مواقفها تجاه الاسلام والمسلمين وما اعتبر تهجما على الرسول محمد "ص" على اثر قتل "ذبح"استاذ التاريخ الفرنسي  على يد طالب مسلم من اصول شيشانية.

الموقف التركي بقيادة أردوغان كان الاكثر "اثارة" بين معظم ان لم يكن جميع القادة العرب والمسلمين، فبينما لاذ هؤلاء بصمت اعْتُبِر مداهنا لفرنسا ورئيسها، ظل صوت أردوغان هو الاعلىوالاكثر حدة في انتقاده لفرنسا وخاصة رئيسها ماكرون.

قد يجادل البعض ان الرئيس التركي انما يستغل الفرصة من اجل تصفية حسابات متراكمة مع رئيس فرنسا، وقد يكونذلك صحيح نسبيا، لكن الجماهير والشعوب الغاضبة لا تفهم بالسياسية وتحليلاتها والاعيبها، ولا بلعبة القادة والدول والامم، هي لها ما تراه وتسمعه في عز الحدث أو الأزمة، أما ما هو خلف الابواب المغلقة ولا الاتصالات الدبلوماسية عبر السفراء والمبعوثين والوسطاء فهي لا تكترث لها ولا"تفهم" فيها، فهي تريد ان تسمع صوتا عاليا "مزمجرا" يساندها في مواقفها ومطالبها، عدا عن ان موقف الرئيس اردوغان لم يكن مجدر جعجعة، فهو دعا وبالفم الملآن وبالصوت العالي الى مقاطعة البضاىع الفرنسية، وهي خطوات عمليا تتم على ارض الواقع وبشكل اربك الحكومة الفرنسية وهو اذا ما استمر فسيكون له عواقب وخيمة على اقتصاد فرنسا، هذا الرأي الذي يتفق معه رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد، الذي غرد محرضا المسلمين على المزيد من المقاطعة لبضائع ومنتجات فرنسا.

ترى هل يعتبر اردوغان من نفسه قائدا او وصيا على المسلمين وربما الاسلام أم ترى هو فعلا كذلك، هل هو من ينصب نفسه قائدا رغم انف الاخرين أم ان الآخرين بصمتهم وتركهم الساحة خالية إلا له يساعدونه فيما يسعى أو يطمح اليه.

هذه الحالة "أي ترك الساحة خالية" تذكرنا بما حصل في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث عمل كل قادة أمة العربان على اسقاطه او المساعدة على اسقاطه، لكنها لم تبحث ما بعد السقوط،  ولم يكن لديها أي تصور لما العمل بعد ان يغادر صدام حسين المشهد، وهو الامر الذي استفادت منه ايران تماما بحيث قفزت وعبأت الفراغ الذي نجم عن سقوط النظام وغياب اية قوى اخرى لتحل مكانه، وعندما فعلت، صار الكل يلوم ويعتب ويهاجم ايران.

على اية حال، وسواء اعتبر اردوغان نفسه قائدا رغم انف الآخرين أو انه نتيجة لغياب القوى الاخرى والتي تركت الساحة خالية، فانه وفي كلتا الحالتين، يثبت انه قائد فذ، يتمتع بشخصية متميزة تعرف ماذا تريد والى اين تريد الوصول، أو الى اين هي ذاهبة، بعكس معظم زعماء امة العربان الذين يكتفون بالمراقبة ولا يمتلكون اية خطط أوسياسات أو استراتيجيات تتعلق سواء ببلدانهم او بشعوبهم.

أخيرا هل من حق السيد اردوغان ان يكون طموحا ويبحث عن أو يسعى إلى قيادة العالم الاسلامي، أم ليس من حقه، هل سيستطيع ان يحقق ذلك علما بانه "سواء اعترفنا أم لم نعترف" يتمتع بشعبية طاغية في الكثير من بلدان العالم العربي، واذا كان البعض او الكثير يعترضون على ذلك، فماذا هم فاعلون، وكيف سيوقفون هذا المد الجارف للرجل ولبلاده في المنطقة، هل سيتحالفون مع "الشيطان" مثلا من اجل وقفه، ام ن لديهم خططا قد يتمكنون من خلالها "كبح جماحه"، أم سنستمر في سماع نفس الاسطوانة المشروخة عن العثمانية والتخلف وكل القصص التي لا يكل ولا يمل البعض من تكرارها مواساة لنفسه للتغطية على حالة العجز والهوان التي ابتليت بها الامة نتيجة وجود قادة قبلت ان تظل تحت رحمة سادتها في البيت الابيض أو سواه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط