كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يُصلح بوتين ما أفسده ترامب؟

هل يُصلح بوتين ما أفسده ترامب؟

تاريخ النشر: 2018-02-15 | 09:31

مما لا شك فيه أن ما ارتكبه الرئيس الأمريكي ترامب من حماقة بإعلان القدس عاصمة للاحتلال وقراره بنقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس، قد أضر بمكانة الولايات المتحدة الأمريكية كوسيط نزيه في المسيرة السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما أظهر الولايات المتحدة ـ العضو الدائم في مجلس الأمن ـ بمظهر الدولة التي لا تحترم الشرعية الدولية ولا مؤسساتها مما يستوجب مسائلتها أمام المحاكم الدولية وفقاً لسوابق صدرت عن محكمة العدل الدولية.

ولقد جاء لقاء القيادتين الفلسطينية والروسية هذا الأسبوع هاماً ومعبراً عن مدى أهمية تحقيق السلام في الشرق الأوسط حتى ينعم العالم بالأمن والاستقرار، فطالما كان لهذه القضية من أثار وتبعات على المستوى الدولي.

والمراقب للسياسة الروسية يدرك أن هناك متابعة روسية للقضية الفلسطينية منذ زمن الاتحاد السوفيتي، وأن القضية تأثرت عبر السنوات الماضية بما صدر عن هذه القيادة من قرارات إيجاباً وسلباً؛ ومنذ القرار بالاعتراف الروسي بكيان الاحتلال، أو مواقف هذه القيادة في دعم الحقوق الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وكشف اللقاء عن أن القيادتين الفلسطينية والروسية ترغبان في أن تباشر القيادة الروسية في القيام بدور فاعل أكبر في المسيرة السلمية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة ونيل حقوقهم الوطنية المشروعة.

ومن المؤكد أن الكثير من العوامل السياسية والواقعية تؤهل القيادة الروسية للقيام بهذا الدور الطليعي بشكل أفضل من غيرها من دول العالم؛ ومن ذلك حضورها في المنطقة فهي على الحدود في سوريا، ومعرفتها بخفايا الأمور فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وما تتمتع به من علاقات متميزة مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وحتى العلاقات القائمة بين الرئيسين بوتين وترامب تشجع على المبادرة للقيام بهذا الدور، ولا أدل على ذلك من الاتصال الذي تم بين الرئيسين الروسي والأمريكي قبيل اللقاء الفلسطيني والروسي.

إن القيادة الروسية الحالية الممثلة في شخصية الرئيس " فلاديمير بوتين " ـ القيصر الروسي ـ هذه الشخصية الحازمة والهادئة لا شك أنها قادرة على صنع سلام مُشرف في الشرق الأوسط، كما أن المصالح الروسية في المنطقة واضحة مما يُشكل دافعاً اضافياً لهذه القيادة في المضي قدماً بهذا الدور.

السؤال الأن؛ هل لدى الرئيس بوتين الرغبة الأكيدة في تولي هذا الملف الأن إضافة إلى الملفات الدولية الأخرى التي يتولاها؟

ثُم إن قبل هذا الملف؛ هل يقبل الرئيس بوتين بتغيير صيغة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية القائمة على المفاوضات المباشرة والثنائية بين الطرفين؛ التي أثبتت عدم جدوها؟ والسير بالمفاوضات بصورة أخرى من صور المفاوضات المتعددة؟

المنطق يقول بهذا؛ كون الولايات المتحدة لن تتخلى عن دورها الانتهازي في حماية الاحتلال مهما كانت ثقتها في الأطراف التي تقود المسيرة السلمية، وبالتالي وجودها إلى جانب القيادة الروسية أو أطراف أخرى يضع المسيرة السلمية تحت مظلة الدبلوماسية المتعددة.

وهنا السؤال الجوهري الثاني؛ هل ستمكن القيادة الفلسطينية روسيا من القيام بدورها على خير وجه؟

إن ذلك يعني عدم التراجع عن القرار بإقصاء الإدارة الأمريكية من قيادة العملية السلمية لما ثبت من انحيازها المطلق للاحتلال وعملها الفاضح لتصفية القضية الفلسطينية، وكما يتطلب ذلك إعادة ترتيب أوراق العلاقات الفلسطينية العربية من أجل تحقيق دعم أكبر للدور الروسي، ولعل في ذلك ما يوجد الوسيلة بأن يُصلح بوتين ما أفسده ترامب.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط