كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يعتزل خالد مشعل!

كتب حسن عصفور/ في اطلالة غير واضحة "المقاصد" عبر القناة المحببة للجماعة الأخوانية، خرج خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" ليقول كلاما غير ذي صلة بالأحداث العاصفة في المنطقة، خاصة الحدث الأهم بسقوط الجماعة الإخوانية في مصر، وما اصاب حكم حماس من "هزة" قد تودي بكل ما انجزته خلال سنوات تأسيسها أواخر عام 1987، ليتحدث عن "القدس والأقصى" والدعوة لتحريرهما" وكأنه جاء بعد الغيبة ليكتشف المكتشف، ويتذكر أن القدس محتلة..لكنها قطعا اطلالة لم تكن بغرض التذكير بالاحتلال الاسرائيلي للقدس ومقدساتها، ولكنها تذكير بشيء آخر..

الا أن الخبر الذي تلى تلك "الاطلالة عبر المحطة الصفراء"، قد يحمل المفاجأة الكبرى، حيث عممت مصادر حماس الاعلامية ووسائلها، والتي أصبحت "امبراطورية اعلامية" من محطات تلفزة الى اذاعات الى وكالات اخبارية وصحف ومواقع، وسائل لا تملكها اي منظمة فلسطينية ولا السلطة ذاتها، الخبر بأن خالد مشعل سيخرج في القريب العاجل، وقد يكون الاسبوع الحالي ليتحدث حديثا شاملا عن مجمل الأوضاع..الخبر بهذه الصياغة لا يحمل ما يمكن اعتباره مفيدا أو مثيرا، ولكن الترويج للخبر قبل ايام قد يحمل تلك "المفاجأة الكبرى" بأن يعلن خالد مشعل اعتزاله رسميا العمل كرئيس للحركة ويقدم تنازلا عن المنصب لنائبة  اسماعيل هنية ليقود الحركة حتى تحديد موعد لاختيار رئيس جديد..

المفاجأة المشعلية قد تكون هي الحل للمأزق الذاتي والسياسي الذي يعيشه خالد مشعل شخصيا من حيث الاقامة والحركة، ومعه عدد من اعضاء المكتب السياسي المجبرين بالبقاء معه وقربه لاسباب عديدة، اقامة مشعل في قطر باتت تشكل عبئا سياسيا على حركة حماس، بل ان بعض قيادات الحركة يراها "وصمة عار" لحقت بها وتاريخها، حيث يقيم رئيس حركة تدعي أنها حركة مقاومة ضد المشروع الصهيوني بجوار القواعد الأميركية بل وبحمايتها وبالتأكيد تحت رقابتها الأمنية، وهناك من يرى أن الأمن الاسرائيلي موجود في داخل البلدة القطرية لحماية الأسرة الحاكمة منذ انقلاب يونيو "حزيران" عام 1995 ، ما يمثل اهانة تاريخية لها..ولذا وبعد سقوط الجماعة الاخوانية في مصر وما بدأ وكأنها حملات عقاب شعبية للجماعة في المنطقة العربية، بات وضع حماس في غاية السوء والصعوبة بأن تستمر رهنا لبلدة قطر والأمن الأميركي – الاسرائيلي لحماية رئيسها..

الظروف والتطورات الجارفة في المنطقة العربية، قد تجبر خالد مشعل على "التنازل الاجباري" عن منصبه، خاصة وان استقباله لم يعد مرغوبا في اي بلد عربي، حتى السودان الاخوانية الحكم لن تستطيع في ظل الانتفاضة الشعبية ضد حكم الجماعة والبشير أن تقبل زيارته، الأبواب مغلقة للزيارة في وجه مشعل، فما بالنا بالاقامة في غير قطر والدوحة، وهو وضع سيفجر خلافات كبرى داخل حماس في حال استمرار مشعل "خاطفا" رئاسة الحركة لتبقى مشلولة بلا اي مهام سوى اطلالات "المحطة الصفراء" التي باتت على عداء مع غالبية شعوب الأمة، خاصة الشعب الفلسطيني، وهو ما سيفتح جدلا حادا لو اصر مشعل على الاحتفاظ بالمنصب..خاصة وأن ظروف اختياره للمنصب لم يكن بالتوافق او الاجماع بل جاء بعد أن خلف وعده بعدم الترشح، وبرر مريديه في حينه ان انتخابه "ضرورة" لمواكبة التطورات الجديدة، في ظل نجاحات الجماعة الاخوانية.. مبررات كانت ترمي لتطويع "حماس" ضمن المشروع الاخواني العام الرامي لخدمة المشروع الأميركي الكبير..

المبررات التي جاءت بمشعل رئيسا تقريبا سقطت جميعها، وما بقي منها سيسقط قريبا، ولذا سيجد بعض من عارض عودته لرئاسة حماس الفرصة مواتية لفرض تصويب جديد لمنصب رئيس الحركة، مستفيدا من عدم قدرة خالد مشعل على الحركة أو ايجاد مقر بديل غير قطر، في حين ان وجود هنية بقطاع غزة قد يمنح حماس بعدا اضافيا، أو ان يعاد المنصب لمستحقه الأول موسى ابو مرزوق المقيم في مصر، رغم كل ما حدث بين حماس ومصر الدولة بعد ثورة 30 يونيو وموقف حماس الاخواني منها، ولا شك أن مشعل ومريديه في الحركة يدركون حقيقة ما يحدث من غليان داخلي ضد موقف مشعل السياسي منذ قرار نقله "البندقية من الكتف السوري الايراني الى الكتف القطري التركي"، ولن يترك هذا الفريق الفرصة تهرب منهم ثانية لاسقاط خالد مشعل تحت بند  صعوبة "الاقامة والحركة"، حراك قد يدفع مشعل ومريديه التفكير بالتخلي عن منصبه كرئيس للحركة، في اطار "التنازل الذاتي" ليبدو وكأنه رجل "فوق المناصب" وعفيف من اي شبه للبقاء في موقع، "تنازل" يصاحبه "دقة زار مدائحية" لتمجيد الشخص "المتواضع النبيل"، كما قاموا بذات "المدائحية" لاعادة فرضه رئيسافي حينه..

الظروف موضوعيا أسقطت رئاسة مشعل سياسيا وشخصيا، فهو لم يعد بالامكان ان يستمر في قيادة حماس لو أراد الانتقال من "الكتف القطري – التركي" الى "الكتف الايراني – حزب الله"، فعودة حماس الى سابق "عهدها" لن يسمح ببقاء مشعل رئيسا لها.. الفرصة الوحيدة له أن يظهر بصيغة "المتواضع العفيف"، وليسلم الأمانة الى حليفه الانتخابي اسماعيل هنية..

هل تحدث المفاجأة الكبرى في حديث مشعل القادم..سننتظر أين سيذهب خالد مشعل بحركة حماس!

ملاحظة: ديلوماسي اجنبي في تل ابيب يعتبر المفاوضات الدائرة "عبثية" وأنها وصلت لطريق "مسدود"..لما الدونية السياسية للمتمسكين بها..بعض من "الحياء الانساني" لو لا زال موجودا!

تنويه خاص: مفارقات حمساوية..تدعو للتظاهر من أجل الٌأقصى في غزة لكنها تمنع أي متظاهر ليس منها.. تتحدث عن "المشاركة" وتهدد اي قلم أو صوت ينتقد جبروتها وارهابها..تصادر الحق الانساني وتهنئ راجي الصوراني لفوزه بجائزة لحقوق الانسان..هذه حماس!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط