كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يعي قيس أن تونس في ورطة؟

هل يعي قيس أن تونس في ورطة؟

تاريخ النشر: 2023-04-22 | 17:22

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

لم تكن قراءة موقع “المونيتور” الأمريكي عن الوضع السياسي في تونس خاطئة عندما اعتبر أن البلاد تتجه الى الإفلاس بينما يتفرغ قيس سعيد لشتم خصومه وما هي الا أيام من نشر المقال حتى خرج حاكم قرطاج معلنا " حرب التحرير الوطني " التي دشنها باعتقال راشد الغنوشي زعيم حركة الاخوان في تونس واغلاق جميع مقرات الحركة، المشكلة الحقيقية ليست في قرارات الرئيس ولكنها في توقيت قراراته المتأخرة وانشغاله بالوضع السياسي على حساب الوضع الاقتصادي الذي ينذر بما لا يحمد عقباه.

قدم الربيع العربي خدمة جليلة للإخوان في تونس بأن منحهم السلطة على طبق من ذهب، في وقت كانت المؤشرات الاقتصادية للبلاد تسمح باستدراك الوضع وتطبيق النموذج التركي في البلاد، ولكنهم اختاروا المضي في مشروع " أخونة دواليب الحكم " على حساب مشروع الإصلاح الاقتصادي الذي ناشده التونسيون منذ سقوط بن علي، ومع مرور السنوات تحولت مشاكل تونس الاقتصادية الى كرة ثلج في منحدر وضع حال البلاد على كف عفريت الى أن أتى اليوم الذي سمع فيه التونسيون مصطلح " افلاس الدولة " لأول مرة منذ تأسيس الجمهورية، وليكون في كلامنا شيئ من الانصاف فانه من المجحف اعتبار قيس سعيد مسؤولا مباشرا على الوضع الذي آلت له البلاد ولكن هذا الرجل افتقد الحنكة السياسية منذ البداية وأجل المعركة مع الاخوان التي كان من المفترض أن يباشرها منذ اليوم الأول من توليه الحكم ليجد نفسه أمام معضلة سياسية واقتصادية في آن واحد .

قيس سعيد الذي وصل الى السلطة من دون مشروع اقتصادي ولا خارطة طريق إصلاحية ولا حلفاء أقوياء من الخارج أقحم نفسه في معارك سياسية أكلت من رصيده الشعبي وحملت تونس تبعات اقتصادية خطيرة خاصة وأن عجلة التنمية في هذه البلاد الصغيرة توقفت تماما عن العمل منذ أن سقطت البلاد في فخ الربيع العربي، هذا التوقف جعل بريق الإنجازات الديمقراطية تختفي بل أصبحت هذه الديمقراطية وبالا على التونسيين لأنها لم تجلب سوى المزيد من الفوضى والعبث والفقر والا أمن، الى درجة جعلت التونسيين يتحسرون على أيام الدولة البوليسية التي كانت تعرف كيف تدير المعارك مع المعارضة في الخارج من دون أن يؤثر ذلك على صورة واقتصاد البلد ومن دون أن تصل تونس الى مرحلة الابتزاز والمساومة .

قبل أيام تحركت الأصوات من مجلس الشيوخ الأمريكي داعية الى وقف الدعم لتونس حتى يتم تصحيح المسار الديمقراطي، ثم أطلق الاتحاد الأوروبي جرس الإنذار محذرا من انهيار الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد كما خرجت ميلوني الإيطالية من دبي تستجدي دعما ماليا لتونس لإنقاذها من الانهيار، ليس حبا في قيس أو طمعا في تونس وانما خشية من مآلات الانهيار على روما، واليوم يخرج أردوغان معلنا رفضه إجراءات قيس سعيد التي طالت حلفاءه تركيا في البلاد، هنا نطرح سؤالا بريئا : ما الذي بقي من سيادة تونس التي تتكالب عليها الدول والديون الخارجية حتى ترفض برنامج الإصلاح الذي طالب به صندوق النقد الدولي كشرط للحصول على قرض وهل يملك قيس حلفاء قادرين على تجنبيه هذا الخيار المر ؟ لم يتبقى لقيس سوى الجزائر التي راح خصومه ينتقدونها بسبب تدخلها في المشهد السياسي في تونس، فهل تستطيع الجارة الغربية تحمل فاتورة الأزمة الاقتصادية للبلد الجار وتحمل أخطاء قيس سعيد المتكررة؟ .

لا يملك قيس من أمره شيئا سوى تغليب منطق الحكمة والاصغاء الى مستشاريه الاقتصاديين بضرورة التراجع عن رفض مقترحات خطة الإصلاح الذي اشترطها صندوق النقد الدولي والمطالبة بإدخال تعديلات عليها تضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي في البلاد والا فان المماطلة والتأخر في التحرك سيذهب بتونس الى خيار ألعن من خيار صندوق النقد الدولي أي " نادي باريس"، والذي تشكل إسرائيل " التي يرفض التطبيع معها " أحد أعضاءه.

من المؤسف أن وضع تونس شبيه الى حد ما بوضع لبنان قبل أن ينهار ومن غير المنطقي أن يستمر قيس سعيد في معاركه السياسية دون أن إدراك حجم الكارثة الاقتصادية التي ستحل بتونس سقط مجددا في خطأ سوء التوقيت ...على قيس أن يتعلم الاصغاء وأن يفهم أن عامل الزمن يلعب ضده ويجر تونس ومن فيها الى الاصطدام بالجدار فشبح الإفلاس على الأبواب.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط