كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يفلح ترامب ؟

هل يفلح ترامب ؟

تاريخ النشر: 2018-07-16 | 08:57

فشل الذين وعدوا الإدارة الأميركية " بجرجرة " القيادة الفلسطينية و " جلبها " إلى مربع التعامل مع صفقة ترامب الأميركية – الإسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية وتصفية تبعاتها على خلفية إنهاء الوصف السياسي والأمني والمبدئي العقائدي للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وتغيير موقعه من مربع العدو الوطني والقومي والديني والإنساني للعرب وللمسلمين وللمسيحيين الذي يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية ، ويتطاول على مقدسات العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين ، وسرقة وطن شعب عربي بأسره وحرمانه حقه في الحياة الكريمة على أرضه ، رغم ذلك يجري العمل على نقل موقع هذا العدو إلى مربع أنه جار يمكن تطبيع العلاقات معه حتى ولو واصل استعماره واضطهاده في نهب وطن الفلسطينيين ومنع نصفهم من العودة إلى بيوتهم التي هُجروا منها عنوة وإغتصاباً وإستمرار إحتلاله لجنوب لبنان وللجولان السوري ، وإعتبار ذلك مجرد تفاصيل يمكن التفاهم بشأنها ، وبدلاً من التركيز على هذا العدو وخطورته ، يتم خلق عدو أخر بشكل تعسفي واعتباطي ووضعه على رأس قائمة بإعتباره عدو العرب الأول بديلاً عن عدوهم الوطني والقومي والديني والإنساني : إسرائيل .

العنوان المقيت والأمر المحزن أنهم يسعون لتطبيع العلاقات مع العدو الإسرائيلي ، بدون أن يدفع ثمن الجرائم التي إرتكبها بحق الفلسطينيين والأردنيين ، وبحق المصريين واللبنانيين والسوريين ، وبدون أن يتراجع عن نهجه العنصري الفاشي القمعي على الطريقة النازية التي تعلم منها وإستفاد من خبراتها في قمع الشعب الفلسطيني ونهب حقوقه وسرقتها ، وبدون أن ينفذ قرارات الأمم المتحدة المتوازنة ، وبالمناسبة حينما تقدم مندوب المستعمرة الإسرائيلية طلب لعضوية الأمم المتحدة عام 1950 إشترط مجلس الأمن والجمعية العامة تنفيذ حكومة المستعمرة أنذاك لقراري الأمم المتحدة : قرار التقسيم 181 أي الإنسحاب من المناطق التي إحتلها والتي تعادل 78 بالمائة من مساحة فلسطين إلى 54 بالمائة من مساحة فلسطين وفق القرار ، وكذلك تنفيذ القرار 194 المتضمن حق اللاجئين الذين طردهم جيش وعصابات المستعمرة الإسرائيلية ، في عودتهم إلى المدن والقرى التي طردوا منها أي العودة إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبئر السبع ، وهذا يعني أن هنالك شروطاً لقبول المستعمرة الإسرائيلية وتطبيع العلاقات معها ، ومع هذا هناك في العالم العربي نزولاً عند ضغوط الولايات المتحدة ، وأوهام العداء لإيران ، يعمل بعض العرب لتسويق العدو الإسرائيلي وإدخاله عواصمنا بلا قيود أو محرمات .

الذين فشلوا في جلب القيادة الفلسطينية إلى لقاءات كوشنير وجرينبلات ، مستهم الغيرة من السياسات الأردنية والمصرية البرجماتية الوطنية والقومية والدينية في دعم الموقف الفلسطيني وإسناده ، وقد خاطب مسؤول أردني مسؤولين في الإدارة الأميركية خلال القمة الأميركية الأردنية الأخيرة في واشنطن بقوله : " لقد تابعتم قمة الظهران العربية ، وماذا أطلق عليها خادم الحرمين الملك سلمان : أطلق عليها قمة القدس ، وتبرع للقدس ، هذا الذي يجب أن تعرفوه ، هذا الذي يجب أن تفهموه " ، رد المسؤول الأميركي الكبير بالصمت ومظهر التعجب ونظر إلى من هم حوله وأكفهر وجهه وحنى رأسه ، لأنه أدرك مغزى الملامة الأردنية لنية ترامب في محاولة إنهاء القضية الفلسطينية والعمل على تصفيتها لصالح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي .

لقد سقط بوش الأب بعد أن عقد مؤتمر مدريد في شهر تشرين أول 1991 ، وقبل أن يظهر فشله في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي ، وفشلت جهود إدارات كلينتون في كامب ديفيد ، وبوش الإبن في أنابوليس ، وأوباما خلال ولايته ، لسببين جوهريين : أولهما لأن العدو الإسرائيلي لم يذعن إلى تطبيق القرارات الدولية ، وثانيهما لأن الفلسطينيين رفضوا الأذعان للضغوط وتمسكوا بحقوقهم في العودة للاجئين وفق القرار 194 ، وفي الإنسحاب الإسرائيلي وفق القرار 242 ، وفي الدولة المستقلة وفق التقسيم 181 ، وحل الدولتين 1397 ، وخارطة الطريق 1515 ، فهل يفلح ترامب في تحقيق ما فشل فيه أقرانه من قبله ؟؟ وهل يمنح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ما عجزت قوته المتفوقة من تحقيقه ؟؟ .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط