كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يكتب جون كيري الفصل الأخير لهبة القدس..؟

هل يكتب جون كيري الفصل الأخير لهبة القدس..؟

تاريخ النشر: 2015-11-22 | 11:56

 من المنتظر أن يقوم وزير الخارجية الامريكي جون كيري بزيارة للمنطقة ليجتمع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنتنياهو ومع الرئيس محمود عباس، وتعتبر هذه الزيارة الثانية منذ اندلاع الهبة الشعبية في بداية اكتوبر الماضي، حيث اجتمع بشكل منفصل مع الرئيس محمود عباس، ونتنياهو، وملك الأردن عبد الله الثاني، بهدف بحث خطوات لبناء الثقة وتهدئة الأوضاع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خوفاً أن تتطور الأوضاع عند الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، إلا أن الزيارة قد فشلت في تحقيق هذا الهدف، حيث لا تزال الهبة الشعبية مستمرة رغم مرور أكثر من شهر على انطلاقها.

والجديد هنا أن الزيارة تأتي في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس من تفجيرات إرهابية أودت بحياة أكثر من 129 قتيلاً إضافة الى وقوع 352 مصاباً، والتي قد تؤثر بشكل سلبي على استمرار الهبة الشعبية في القدس وباقي المدن الفلسطينية، لا سيما في ظل الدعوة لتشكيل تحالف دولي موسع لمكافحة العمليات الارهابية، وقيام إسرائيل بدفع الهبة الشعبية نحو اعتبارها استكمالاً للعمليات الارهابية في المنطقة، بهدف تشويه سمعتها وصورتها لدى الرأي العام.

وهو ما سوف يضع القيادة الفلسطينية تحت الضغط والابتزاز من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف إشراكها في كبح جماح الهبة الشعبية ومحاصرة الاشتباكات التي تغذيها. وعليه، يجب على القوى الوطنية والإسلامية أن تستوعب مخاطر انزلاق الهبة الحالية في العنف أو اللجوء إلى السلاح، ذلك أن انزلاق هذه الهبة نحو العنف كفيل بالقضاء عليها لأنها تواجه نظاما إسرائيليا وصهيونيا استيطانيا يتأسس على العنف. ولا شك أن تجنب عسكرة الهبة الحالية يمنحها الأمل في الاستمرار، وإحراج إسرائيل أمام الرأي العام العالمي وكشف تعنتها للعالم في الاستيطان واقتحام المسجد الأقصى المتكرر وخرق الأمر الواقع في المدينة المقدسة، بشكل يعمل على تعزيز موقف السلطة في أي عملية تفاوضية بالمستقبل.

كما أن توازنات القوى في منطقة الشرق الأوسط، بل والعالم أجمع على لم تمضي وتيرة واحدة، إذ تتحول وفقاً لطبيعة وتقلبات البيئة الداخلية لدولها من ناحية، ومدى استجابتها لضغوط البيئة الخارجية من ناحية أخرى، ما يؤثر على سلوك وادوار بعض الدول، إذ تتغير وفقاً لما تقتضيه مصالحها، حيث يتحول أصدقاء الأمس إلى أعداء اليوم والعكس. وقد اتضح هذا في تغير بعض المواقف الدولية تجاه إسرائيل، وللمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي، نسمع عن وزراء ومسؤولين إسرائيليين رفعي المستوى يعجزون عن زيادة ألمانيا وبريطانيا أو اسبانيا، بسبب صدور أحكام بالسجن ضدهم هناك؛ بسبب الجرائم التي ارتكبوها في قطاع غزة، واصبحت إسرائيل تعاني من حالة حصار سياسي، واتساع دائرة المقاطعة التي تتعرض لها اقتصاديا وأكاديميا، لا سيما على الساحة الأوروبية التي تضررت مصالح بعض دولها بسبب سياسة إسرائيل الاستيطانية التي تواجه معارضة واسعة.

وأعتقد أن القيادة الفلسطينية وباقي القوى الوطنية والاسلامية يجب أن لا تحد عن تلك القاعدة، إذ عليها أن تمر بمرحلة تحول استراتيجي وإعادة تموضع على الصعيدين الداخلي والخارجي فكراً وسياسةً وسلوكاً، وأن تطور الآليات والأساليب المستخدمة في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، وتوظيفها لصالح الشعب الفلسطيني، وهذا يتطلب ضرورة استعادة الوحدة الوطنية لترتيب البيت الداخلي بإنهاء الانقسام، والخروج برؤية سياسة موحدة تخاطب العالم الخارجي، والعمل على تكثيف التحرك نحو الآليات الدولية بمختلف أشكالها بالتزامن مع استمرار الهبة الشعبية بشكلها السلمي، وبالتنسيق مع الدول العربية من أجل الوقف الفوري لاعتداءات الاحتلال الاسرائيلي في القدس وباقي المدن الفلسطينية بالضفة وقطاع غزة، وتحديد سقف زمني لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي.

وباختصار ليس ثمة ضمان غير ما سبق لاستمرار الهبة الشعبية، وافشال محاولة وزير الخارجية الامريكي في كتابة الفصل الأخير لنهايتها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط