كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يكفي الاستنكار الغربي لردع الاحتلال؟

هل يكفي الاستنكار الغربي لردع الاحتلال؟

تاريخ النشر: 2023-02-25 | 08:17

استنكار ورفض وقلق بالغ عبر عنه وزراء خارجية خمس قوى غربية، حيال قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية الذي يهدف إلى إضفاء الشرعية على تسع  مستوطنات في الضفة الغربية وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة، ولعل أبرزها الذي جاء على لسان المتحدثة الرسمية باسم الرئاسة الأميركية، كارين جان بيار التي قالت “نشعر باستياء شديد إزاء إعلان الإسرائيليين”. وأضافت أن إدارة الرئيس جو بايدن تتمسك “بمعارضتها الشديدة للتوسع الاستيطاني”.

 نفس الشعارات والكلمات التي يرددها المسؤولون الغربيون على رأسهم الأمريكيون، تلك الكلمات التي نسمعها كل مرة ومنذ سنوات طويلة حتى أصبحت روتينا معتادا، ولم تغير من الوضع القائم في فلسطين شيئاً ولم تردع إسرائيل عن سياستها الصهيونية الرامية إلى القضاء على حل الدولتين.

وفي رد جديد على رفض المجتمع الدولي لمشاريع دولة الاحتلال الاستيطانية، علق المتطرف بن غفير على تصريحات كارين جان بيار  "أقول للأميركيين والأوروبيين يكفيكم إعرابًا عن القلق، هذه مهمتنا وهذه رؤيتنا". وأضاف: "9 مستوطنات، هذا أمر جيد، لكنه لا يزال غير كاف. نحن نريد المزيد".

وبهذه الكلمات التي أثبتت أن الاستنكار الغربي على الجرائم الاستيطانية لم ولن ينفع، بل وأعقبه قرارات جديد أكثر جرأة وفضاضة، فقد قررت الحكومة الإسرائيلية المتطرفة نشر المزيد من قواتها في القدس الشرقية، ومحاولة هدم ما تبقى، في نهج مباشر للسطو على منازل ومدارس وأراضي الفلسطينيين وسبل عيشهم، ما يعكس الرغبة المستميتة من الجانب الإسرائيلي لتقييد حقّ الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وتهديد وجودهم، ما بات يوضخ ان القلق والانزعاج والاستنكار الذي تعبر عنه الدول الغربية لم يستطع الحول دون قيام الاحتلال بأساليبه الممنهجة من طرف الحكومة المتطرفة للتهجير القسري وإجلاء السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، لبناء المزيد والمزيد من المستوطنات ألا شرعية، حيث تواجه عشرات العائلات الفلسطينية خطر التشرد بسبب التخطيط التمييزي الذي يفضّل توسيع المستوطنات الإسرائيلية، خاصة في القدس أين يواجه سكان  تجمع الخان الأحمر قرار الهدم، فالطرد والتهجير لسكان الخان الأحمر، يسمح بالسيطرة على مساحته 12 الف دونم، من شرق القدس وحتى مشارف البحر الميت، وكذلك يغلق البوابة الشرقية للمدينة.

بات التساؤل الأبرز الذي يدور في أذهان السياسيين حول إمكانية حل الدولتين في ظل الظروف والمعطيات السياسية الراهنة، حيث أصبحت إجراءات الحكومة الإسرائيلية العائق الأبرز أمام هذا الخيار، هذه الأخيرة التي تعمل منذ سنين طويلة على عرقلة إقامة دولة فلسطينية، فمنذ عام 1967م وحتى توقيع اتفاق أوسلو لم يتم طرح أي مبادرة إسرائيلية تتحدث عن إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وحتى بعد انشاء السلطة الفلسطينية لم يسجل اي موقف اسرائيلي حقيقي يوافق على إقامة دولة فلسطينية، بل عملت دولة الاحتلال على تصعيد الصراع في كل مرة إلى أبعد الحدود، وعرقلة كل السبل العابرة نحو إرساء السلام.

فكل السياسات التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة تتناقض تماما مع مشاريع وأحاديث السلام التي يتغنى بها الغرب وحتى بعض العرب، ولا تتفق سوى مع لغة العنف والتصعيد والتهديد لكل ما هو فلسطيني، ولأمن واستقرار الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل وتحاول لإضحاد بنود اتفاقيات السلام التي وقعتها مع الدول العربية، ما يثبت للعالم أجمع أن دولة الاحتلال لا تأبه للاستنكارات ولا بقرارات الشرعية الدولية، ولا حتى برأي حلفائها الذين يطالبونها بالتوقف عن التوسع الاستيطاني وعن ممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

مفاد القول أن إسرائيل لن تجني إي شيء من السلام المزعوم، مادامت لا تمتلك أي مصداقية في ادعاءاتها بالتمسك بحل الدولتين بل وتدعي استحالته على لسان بعض مسؤوليها، بينما يكتفي العرب بمواقف لفظية ناعمة إسرائيل لا يتعدى تأثيرها سوى بعض الساعات على الجرائد والمواقع والتلفزيونات.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط