كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يكون الخط الأحمر لنصرة غزة..إسباني!

هل يكون الخط الأحمر لنصرة غزة..إسباني!

تاريخ النشر: 2025-09-07 | 06:55

كتب حسن عصفور/ منذ أن تفاعلت الأخبار بكل لغاتها مع بيان الإمارات حول "الخط الأحمر" ضد دولة الكيان الاحلالي، فيما لو قامت بضم الضفة الغربية، وأيدتها دول عربية متعددة، لم يحدث خطوة عملية واحدة يمكنها أن تمثل رسالة جادة بذلك، رغم عدم ربطها بحرب الإبادة في قطاع غزة.

ربما اكتفت الأطراف المحتفية بالبيان الإماراتي بعدم مناقشة مقترح الضم من جدول أعمال حكومة العدو، باعتباره "نصر مبين"، وقد يكون ضمن حسابتهم السياسية كذلك، ألا تنجرف نحو مسارات غير مرغوبة، دون أن يتذكروا بأن تعليق النقاش لا يساوي شطبه أبدا، بل اتخاذ أشكال ضم عملية، دون ضجيج، وبناء نظام استيطاني كامل الأركان، وفرض فصل عنصري في الضفة الغربية، بينما القدس الشرقية ذهبت بعيدا في عمليات التهويد والضم العملي.

وكان لقاء الوزاري العربي يوم 4 سبتمبر 2025، هي الرسالة التوضيحية لحقيقة بيان "الخط الأحمر"، بأنه ليس أكثر من رسالة "رفع عتب" أمام التطورات الدولية المتنامية بسرعة تسبق تفكير حكام العرب، بين مسيرات لا تتوقف، مطاردة كل ما له صلة بدولة الكيان، دول تذهب إلى اتخاذ خطوات عملية من حظر أسلحة وفك ارتباط استثماري، وحظر دخول وزراء إرهابيين، ورفض استقبال سفراء حكومة نتنياهو، ومناقشات لا تتوقف داخل مؤسسات دول العالم غير العربي، خاصة البرلمانات، مترافقة مع الدفع نحو الاعتراف بدولة فلسطين.

بالمقابل، لم يكن هناك خطوة عملية من المنظومة العربية، ليس ضد حكومة الفاشية اليهودية، حول الضم العملي أو حرب الإبادة، بل ضد حظر أمريكا دخول الرئيس عباس ووفده إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة منتصف سبتمبر، ومؤتمر حل الدولتين، وبدأت تستعد لإعلان قبولها مساومة خطاب "الزووم" السياسي.

ووسط حالة الرضا الرسمي العربي عن بيانهم "الأحمر"، جاء الخبر الكبير بما كشفته وسائل إعلام عبرية حول قيام الحكومة الإسبانية، التي قادت مع إيرلندا والنرويج مسار الاعتراف بدولة فلسطين قبل فرنسا ورئيسها ماكرون، بدراسة حزمة عقوبات كبرى ضد دولة الكيان، تشمل فيما تشمل، عقوبات ضد نتنياهو شخصيا وهي بذلك تسجل سابقة سياسية، مع وزراء بينهم كاتس وببن غفير وسموترتيش، عناوين جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

حزمة العقوبات الإسبانية الكبرى، فيما لو تم إقرارها ستكون هي الأكثر قيمة سياسية من دولة أوروبية ضد دولة الكيان منذ عام 1948، لتعيد صياغة مفهوم تعريفها من دولة تدعي الديمقراطية إلى دولة مطاردة من قبل القانون الإنساني الديمقراطي، وهي بذلك تفتح الباب الذي كان مغلقا لمعاقبة دولة ارتكبت من جرائم الحرب ما فاق كل من سبقها.

حزمة العقوبات الإسبانية لن تقف حدودها في بلاد المملكة، بل ستصيب "عدواها الفاعلة" دول أخرى، وقفت مبكرا ضد حرب الإبادة الجماعية، لم ترتعش أمام الترهيب الأمريكي، ولم ترتعش أمام ضجيج حملات غوغاء معاداة السامية، استمرت حتى بات موقفها فرضا داخل المنظومة الأوروبية، التي مثلت الجدار الواقي لدولة العدو الاحلالي منذ قيامها اغتصابا فوق أرض فلسطين.

المثير للاهتمام السياسي، إن الحكومة الإسبانية وهي تعد حزمة العقوبات ضد دولة الكيان، الارتباط بين حرب الإبادة في قطاع غزة، وعمليات التهويد في الضفة الغربية القدس، وهو ما غاب كليا عن البيان الإماراتي، ما يشير إلى تجسيد رؤية شمولية في محاسبة دولة الاحتلال.

هل يكون "الخط الأحمر" لمطاردة دولة جريمة الحرب والإبادة في قطاع غزة إسبانياً وليس عربيا..ذلك هو السؤال الكبير.

ملاحظة: شي ملفت أنه مع إعلان جيش العدو حملته لاستكمال تدمير مدينة غزة..لفرض النزوح الإكراهي..تقوم إدارة ترامب بحملة ترويج عن صفقة اتفاق..وحماس اللي ما بيهمها لا وطن ولا شعب وطبعا لا قضية..ترامب رمى لها "لقمة" وما صدقت تتشعبط..طيب يا "ناقصين عقل ودين وطني"..هم الأمريكان محتاجين متقاعد  ليكون وسيط..فعلا الهبل عندكم زينة..

تنويه خاص: فوز فيلم صوت هند رجب" بالأسد الفضي في مهرجان فينيسيا..فاصلة في مسار لعنة أبدية تطارد دولة اليهود..الجريمة بدها عقاب..والعقاب جاي جاي ومش حيكون "ذهب مع الريح"..وراهم وراهم مهما طال عمر "حكام" العرب..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

وحساب "إكس"

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط