كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يكون دحلان عنوان المرحلة المقبلة؟

هل يكون دحلان عنوان المرحلة المقبلة؟

تاريخ النشر: 2024-07-31 | 12:36

الجميع متفق على أن ما حلّ بشعبنا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، يعتبر كارثة إنسانية بكل المقاييس، ولم يشهد التاريخ لها من مثيل، ولكن إلى متى سنبقى نصف ونتحدث عن المشكلة فقط، دون طرح الحلول الممكنة التي يمكن أن تخفف عن كاهل شعبنا، وما حل به من تشريد وقتل واضطهاد وظلم وفقر.
للأسف لم يعد هناك دور للمؤسسات الدولية حسب فهمنا للدور المنوط بها في ظل غطرسة إسرائيل والدعم الأمريكي المستمر لها، مما جعلها ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الدولية من مجلس الأمن وحقوق الإنسان ومحكمة العدل، كما أنه لم يعد هناك دور للـ 14 فصيلا فلسطينيا الذين لم يستطيعوا طوال فترة الحرب الممتدة منذ 300 يوما، إدخال كيسا من الطحين أو علبة حليب أطفال أو حتى شربة ماء إلى القطاع المحاصر، لم تستطع أن توفر خيمة إيواء أو شادر أو الحد الأدنى من الطعام لشعب يموت جوعا في غزة، ثم يلقبون أنفسهم بأنهم ممثلين عن الشعب الفلسطيني العظيم، ويجلسون في الصين لبحث إدارة الحكم في غزة بعد الحرب.
ثم بعد ذلك تجد قيادة هذه "الفصائل" يرفعون حواجبهم مستنكرين خبرا أوردته صحيفة أمريكية عن مقترح لاستلام القيادي الفلسطيني محمد دحلان قطاع غزة بعد الحرب، في حل وسط لإنهاء معاناة ما يزيد عن مليوني فلسطيني هناك، وإعادة إعمار آلاف الأطنان من الركام الذي أحدثته الحرب الضروس المستمرة للشهر العاشر على التوالي، وكأن لسان حالهم يقول "أين حصتنا من كيكة حكم غزة؟"، ليفاجئهم الرجل بإعلانه رفض أي دور له في أي سلطة تدير القطاع بعد الحرب، مشددا على أن دوره سيكون خدمة شعبه في القطاع، مثلما كان في الحرب وقبلها، فلا أحد ينكر أن الرجل نجح بدعم من الامارات في ادخال آلاف الأطنان من المساعدات العينية والنقدية لإيواء ومساعدة النازحين.
من وجهة نظري، ورغم رفض دحلان هذا المقترح، إلا أنه الرجل المناسب الذي سيدير غزة بعد الحرب، فالقطاع بحاجة له ليس لأن أصله من خانيونس، ولكن لأنه الرجل الذي يمتلك جميع المقومات وخصوصا الدعم العربي والعالمي، لقيادة تلك المرحلة عبر منظومته المتكاملة لمساعدة غزة من الخروج من "عنق الزجاجة" التي وضعتها حركة حماس وقياداتها فيها، فهو الأكثر ثقة لدى أهل غزة في إعادة حياتهم إلى ما كانت عليه على الأقل قبل السابع من أكتوبر.
وبين الأحزاب السياسية ورفض إسرائيل وأمريكا للسلطة نجد أن الخيار المتاح يتمثل في دحلان بأنه الوحيد القادر على توظيف علاقاته العربية والعالمية، وتوظيف شبكة علاقاته الوطنية مع الجميع بدءً من حركة فتح وليس انتهاء بحركة حماس، لقيادة القضية الفلسطينية خلال هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها، فهو الشخص المناسب لترتيب الفوضى التي وقعت فيها غزة، كما أنه القادر على إعمار الدمار، وتهيئة الظروف الداخلية تمهيدا للانتخابات العامة، التي لم تستطع كل الفصائل على مدار سنوات الانقسام الـ 17 انجاحها للأسف.
نعم، إن الحرب الحقيقية لم تندلع بعد، فرياح هذه الحروب ستبدأ عمليا بعد انتهاء الحرب والإعلان عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، خصوصا وأن القطاع بات مدينة من الركام والدمار والفوضى، وتحتاج فعليا إلى نظام قائم وفعلي على أرض الواقع ليعبر بها إلى بر الأمان خلال سنوات قليلة، فشعبنا ليس في ترف الانتظار لقيام 14 فصيلا بذلك، وهم الذين سقطوا في امتحان الحرب.
على قادة هذه الفصائل وخاصة حماس التي كانت تسيطر على غزة بالحديد والنار، التوقف عن المكابرة وعناد الرأس والتصريحات العنترية وبيع الشعارات، لأنها لم تعد تنطلي على عقول الناس، ولأن الأهم عند المواطن الغزي الآن هو إطعامهم وإعادة اعمار بيوتهم، وأعتقد أن دحلان هو المتاح حاليا والذي يستطيع أن يعيد غزة إلى ما كانت عليه وإغاثتها والوصول بها إلى بر الأمان بالانتخابات.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط