كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يكون سلام فياض "حل عباس الإنقاذي" بعد الانسحاب المرتبك ؟!

هل يكون سلام فياض "حل عباس الإنقاذي" بعد الانسحاب المرتبك ؟!

تاريخ النشر: 2021-05-06 | 03:50

كتب حسن عصفور/ بشكل غير منظم، وغير مقنع وطنيا ولا شعبيا، أعلن الرئيس محمود عباس وقف العمل بالمرسوم الانتخابي لتجديد سلطة عهد متآكل، سياسيا، أصبحت العقبة الكبيرة أمام الخلاص من اتفاقات فقدت كل قيمتها السياسية منذ عام 2000، وانتهت كليا عام 2004.

الانسحاب المرتبك من العملية الانتخابية سجل أحد أشكال "الهزيمة العباسية" امام "منافسيه" من القوائم الأخرى، والتأكد أن فصيله فتح (م7) لم يعد التنظيم الأول، ولن يكون وفقا لتطورات اللحظات الأخيرة، لكن القرار لم يكن لذلك فحسب، بل بناء على الأمر الأمريكي – الإسرائيلي بعدم إجراء انتخابات ليس في القدس فقط بل في "بقايا الوطن" شمالا وجنوبا، لاعتبارات عدم بلورة حل سياسي ممكن في الوقت الراهن.

مواجهة آثار الانسحاب العشوائي، والتبرير الهزيل، فرض حراك المشهد السياسي من جديد، بعد أن ذهب للتبلور نحو تشكيل "جبهة معارضة قوية" تنتهي بولاد قطب مركزي يوازي قطبي الأزمة فتح (م7) وحماس، ويفتح أفقا غير تقليدي، يضم بين ثناياه كتل وفصائل، ما سيفرض على السلطة الحاكمة في رام الله، تفكيرا غير تقليدي علها تنقذ ما يمكن إنقاذه قبل "ضياع" لم يعد مستبعدا أو مستحيلا، وفق مسار التسلط الفردي للرئيس عباس.

هناك عناصر قوة كثيرة بيد الرئيس عباس، لو أراد فعلا الذهاب نحو مواجهة سياسية شعبية لحماية النظام الفلسطيني، من انهيار لبدأ ولادة جديدة قد تكون المرحلة الانتقالية فيها "سوادية ما"، الى حين، لكن الحراك لم يعد بعيدا أبدا.

أمام الرئيس عباس خيارات عدة:

الخيار الأول: خطوات انتقال نحو مرحلة نوعية تعيد الاعتبار للوطنية الفلسطينية.  تشمل:

أن يعيد أمر الانتخابات الى حيوية المشهد، لو قرر الذهاب الى انتخابات أعضاء المجلس الوطني من الداخل، لكسر الهيمنة الإسرائيلية على التحكم بآلية الفعل أولا، ولكسر الطوق المفروض موضوعيا وذاتيا للخروج من "حطام أوسلو"، الى جانب تأكيد أن الموقف من الانتخابات ليس رفضا بل تدويرا لزاوية أخرى، ومنها يفرض قاعدة مركزية تنقل فلسطين من الارتباك الانهزامي الى الفعل الكفاحي.

مجددا يجب وقف العمل بـ "الاعتراف المتبادل" بين المنظمة ودولة الكيان، وربطها العملي الى حين اعتراف الكيان بدولة فلسطين.

العمل على تشكيل لجنة وطنية خارج السيطرة الحزبية، لمتابعة عمل "الجنائية الدولية" وتقرير "منظمة هيومن رايتس ووتس"، خطوة تبحث عن خلق إطار سياسي – قانوني يخدم الحركة الرسمية الفلسطينية، يكون بعيدا عن سيطرتها، وبرئاسة شخصية سياسية ذات خبرة ومهنية، ولعل ناصر القدوة الأكثر مناسبة لهذه اللجنة.

أن يقوم فورا بتشكيل إطار وطني فلسطيني لرسم الرؤية والقرار ويكون مرجعيته، دون المساس بمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها التمثيلية، لترتيب ما بعد انتخابات "الوطني من الداخل"، ورسم استراتيجية حقيقية لـ "فك الارتباط" بدولة الاحتلال.

يقوم الإطار الوطني بتحديد رؤية لآليات إدارة "الحكم الانتقالي"، من السلطة الى الدولة ضمن توافق سياسي عام، بما فيه "برلمان مؤقت" وحكومة مؤقتة.

نقاش حقيقي لمستقبل الأجنحة العسكرية في قطاع غزة، وكيف لها أن تكون جزءا من القوة الفلسطينية المسلحة (جيش وطني فلسطيني)، وهناك وثيقة متفق عليها مبدئيا منذ عام 2003 كان أحد أطرافها الشهيد بعد العزيز الرنتسي.

رسم استراتيجية شاملة للمواجهة الكفاحية، بما فيها المقاومة الشعبية، دون ربطها بشكل أو مظهر خاص

التعامل الإيجابي مع تشكيل "قيادة مقاومة شعبية"، والكف عن الاستخدام الإعلامي الذي بات يلحق الضرر السياسي بالفكرة ذاتها.

إعادة النظر في محتوى الاعلام الرسمي بما يخدم الرؤية الجديدة.

اعلان حماس رسميا تخليها عن السلطة في قطاع غزة بكل أشكاله الأمنية والحكومية، وأن جناحها العسكري سيكون جزءا من "الجيش الوطني" في حال الاتفاق.

الخيار الثاني المحدود كعلاج مؤقت يقوم على، تشكيل "حكومة إنقاذ" تتولى هي معالجة آثار الانسحاب الانتخابي المرتبك والمخجل، حكومة يكون لها قبول عربي ودولي، تحاصر أي عقوبات ممكنة في ظل الهروب الديمقراطي.

ويبدو أن اسم "سلام فياض" عاد للبروز مجددا، خاصة بعد اللقاء "غير المعلن" بين الرئيس عباس وفياض في مقر المقاطعة قبل أيام، دون أي كشف إعلامي عنه، او ما دار، لكن المؤشرات تقود الى أن الرئيس عباس لا يرغب راهنا الذهاب لـ "فك ارتباط" حقيقي مع دولة الكيان وفقا لما تم الاتفاق عليه، بل الى علاج مؤقت من خلال "حكومة فياضية"، تعمل على ترتيب الجدول العام دون كسر قواعد "الصندوق السياسي القائم" راهنا.

الحراك لا زال في بدايته، لكن الجمود بدأ يرتعش بخطوة وداع الرئيس عباس لحكومة اشتية الأخير.

ملاحظة: جريمة اغتيال الفتى سعيد عودة لا يجب أن تمر مرورا عابرا، يجب أن تكون هي الخبر والرسالة الواجب حضورها وطنيا.

تنويه خاص: منتصر شلبي شاب فلسطيني يحمل جنسية أمريكية، لديه 7 من الأولاد والبنات، رجل أعمال، يملك كل مقومات اختيار الحياة بلا عقد ما، لكنه قرر أن يؤكد الرسالة التاريخية أن شعب فلسطين لن ينكسر...منتصر أعلن ولادة مقاوم من طراز جديد...لنحمي النموذج دون الاتجار الحزبوي الأعمى!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط