كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يلعبها جعجع ضد باسيل؟

هل يلعبها جعجع ضد باسيل؟

تاريخ النشر: 2019-12-14 | 09:59

عباس ضاهر
عباس ضاهر

لم يُظهر رئيس حزب "​القوات​" ​سمير جعجع​ عادة أنه يصيب في إدارته السياسية. كان يدفع ثمن خياراته في معظم المراحل، رغم أن "الحكيم" لم يشذ عن قناعاته ورؤاه التي كلّفته خسائر متفاوتة الأحجام. وحين اراد جعجع أن يُحدثَ إنقلاباً في خياراته السياسية بعقده مصالحة ​معراب​ مع التيار "الوطني الحر"، لم يحصد مكاسب لحزبه، ولا لشخصه، رغم أنه ساهم في تهدئة الساحة الداخلية بقوة الخطوة التي جمعته مع العماد ​ميشال عون​ الذي أصبح رئيساً للجمهورية.

تمسك "الحكيم" بتفاهم معراب، ولم يستطع إنقاذه من الموت البطيء. كان يحتاج إنعاشه لأنفاس "الوطني الحر" الذي تنصّل من التفاهم "بسبب المشاكسة القواتية لوزراء التيار في ​الحكومة​ السابقة، وخصوصاً في ملف الكهرباء". كان كل فريق من "الثنائي المسيحي" يرمي كرة المسؤولية في ملعب الآخر. بجميع الاحوال سقط تفاهم معراب وغيّب معه دوْري وزير الاعلام السابق ​ملحم الرياشي​ ونائب تكتل "​لبنان القوي​" ​إبراهيم كنعان​ في هذا المجال.

هكذا كان رئيس التيار البرتقالي ​جبران باسيل​ ينفض يديه من بنود معراب، ليرسم معادلة تسووية بينه وبين رئيس الحكومة المستقيلة ​سعد الحريري​، بينما كان باسيل يستند الى تحالف متين أرساه عون سابقاً عام 2006، في ​كنيسة مار مخايل​، بتفاهم إستراتيجي مع "​حزب الله​". كان وزير الخارجية يقيم توازناً رسّخه في الحكومة، في وقت كان "الحكيم" يتفرّج على تفرّد باسيل بتحالفات دسمة، بينما لم تجد معراب قوةً سياسية لبنانية وازنة تقيم معها تفاهماً مشابهاً. لم يُعط الحريري أي إهتمام لصوت جعجع، إلى حد أن علاقتهما صارت موسمية وجافة، نتيجة وجود كيمياء بين "الشيخ سعد" وباسيل.

أمّا وقد دُفنت صفقة الحريري-باسيل، وتصدّر رئيس الحكومة واجهة المُطالبين بإبعاد وزير الخارجية عن الحكومة العتيدة، فهل يعود جعجع لإحياء حلفه القديم مع الحريري؟ تكمن مصلحة "القوات" بإعادة أواصر العلاقة مع ​بيت الوسط​، لعدم وجود فريق سياسي إسلامي وازن إلى جانب معراب. كما أن "الحكيم" قادر على الإنسجام مع "الشيخ سعد" في تكتيك سياسي يصيب باسيل. هما يعرفان أن رئيس التيار البرتقالي يسعى إلى إقتناص اللحظة لتوجيه السهام بإتجاهين أساسيين: بيت الوسط ومعراب، لأن الحريري يرفض وجود باسيل على طاولة ​مجلس الوزراء​، بينما يريد جعجع أن يتحمّل وزير الخارجية مسؤولية تدهور أوضاع البلاد. مما يعني أن ظروف المرحلة الحالية تضع الحريري وجعجع في نفس الخانة. علما أن "الشيخ سعد" يهندس مواقفه على ذات الموجة المعرابية، أي من خلال حديثه عن ​حكومة تكنوقراط​ او اخصائيين. فهل يلعبها "الحكيم" ويسمّي الحريري لتأليف الحكومة؟ قد ينطلق جعجع من أمرين: اولاً، من الشارع الذي لم يصب غضبه عملياً على الحريري بسبب إستقالة الأخير تماشياً مع مطالب الحراك. وثانيا، لوجود حاضنة إسلامية سنية واسعة تفرض الحريري رئيساَ للحكومة العتيدة. مما يؤكد أن جعجع سينطلق من عاملين أساسيين لتسمية الحريري. لكن "الحكيم" قد لا يُعطي الشيخ سعد هدية سياسية من دون مقابل. واذا كان حزب "القوات" لا يريد المشاركة بالحكومة، فهل يطرح جعجع أسماء مقرّبين منه لا حزبيين؟ أو يضع فيتوات ضمنية على اسماء لا تتناسب مع مصالح معراب؟.

كل السيناريوهات مفتوحة. لكن مشاركة "القوات" في استشارات ​بعبدا​ لا يمكن منطقياً وطبيعياً وسياسياً ان تتعارض مع تسمية الحريري. والاّ سيكون جعجع قد دفع "الشيخ سعد" مجدداً بإتجاه باسيل، ولو بعد حين.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط