كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يمتلك ترامب رؤية استراتيجية؟

هل يمتلك ترامب رؤية استراتيجية؟

تاريخ النشر: 2016-12-26 | 08:45

تولى بوب غيتس مناصب رفيعة في الأمن القومي خلال إدارة خمسة رؤساء سابقين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. لذا الجدير بالانتباه، ومن المشجع بالنسبة لي، معرفة أنه يسدي النصح للرئيس المنتخب دونالد ترامب. تحدث غيتس، وزير الدفاع السابق، والمدير السابق للاستخبارات المركزية الأميركية، ونائب مستشار الأمن القومي سابقًا، معي هاتفيًا مؤخرًا بشأن النصيحة، التي أسداها إلى ترامب وفريقه، والفرص والأخطار المقبلة.
على رأس قائمة أعمال غيتس تحقيق توازن بين تحسين العلاقات مع روسيا، والظهور بشكل متعاون جدًا مع رئيس عدواني شرس مثل فلاديمير بوتين. وقال غيتس: «أعتقد أن التحدي، الذي تواجهه أي إدارة جديدة، هو كيفية الجمع بين وقف تدهور العلاقات الأميركية – الروسية، وهو أمر له أخطار حقيقية، والتصدي في الوقت ذاته لعدوانية بوتين وسلوكه المتنمر». وأضاف قائلا: «إن كان ما تريده فحسب هو وقف التدهور، فسوف تمكّن بوتين من الشعور بقدرته على القيام بما يحلو له. وما يثير قلقي هو أنه إذا لم تتصدَ له، وتجعله يدرك حدوده ويعي أن الولايات المتحدة سوف ترد ردًا عسكريًا إن دعت الحاجة إلى ذلك، سيزداد احتمال استغلاله للموقف».
وأوضح غيتس أنه لو كان وزيرًا للدفاع وقت «مرور» الطائرات الروسية بالقرب من السفن الحربية الأميركية في بحر البلطيق في شهر أبريل (نيسان)، كان سيوصي بتوصيل رسالة إلى موسكو مفادها أنه في حال تكرارهم للأمر، سوف يرصدهم بالرادار، وربما يصوب النار عليهم.
في حال النظر إلى ترامب كشخص يتوق بشدة إلى التعاون مع روسيا، يحذر غيتس من أن هذا سوف يترك انطباعًا في أوروبا، والصين، وكوريا الشمالية، وإيران، بأن «هذا الرجل غير مستعد لتنفيذ وعوده، ودعمها بما يلزم من أفعال».
وكان لترامب موقف مفاجئ، بل ومنذر بالسوء على نحو ما، ضد موسكو يوم الخميس. بعد قول بوتين إنه قد خطط لتعزيز الإمكانيات العسكرية للقوات النووية الاستراتيجية، كتب ترامب في تغريدة على موقع «تويتر»: «يجب على الولايات المتحدة دعم وتوسيع نطاق قدراتها النووية، إلى أن يعود العالم إلى رشده فيما يتعلق بالقوة النووية».
وأخبرني غيتس أنه تمنى لو أن ترامب قد استخدم كلمة «تحديث» بدلا من «توسيع نطاق»، لكنه رأى أن ما قاله كان جيدًا بالنظر إلى تعليقات بوتين الأخيرة. وشارك غيتس في تقديم العون كمستشار غير رسمي لفريق ترامب الانتقالي، بالتعاون مع مسؤولين اثنين سابقين مخضرمين في إدارة بوش، وهما كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة، التي تتحدث بانتظام مع مايك بينس نائب الرئيس المنتخب، وستيفن هادلي، مستشار الأمن القومي سابقًا. ولدى الثلاثة شركة استشارية هي شركة «رايس هادلي غيتس»، والتي اقترحت أسماء مرشحين لمناصب وزارية، ولمناصب تحت وزارية، ومنهم ريكس تيلرسون لتولي منصب وزير الخارجية، وجيمس ماتيس جنرال البحرية المتقاعد، لتولي منصب وزير الدفاع.
كذلك تحدث كل من غيتس، وهادلي، ورايس مع حكومات أجنبية مرتبكة بشأن كيفية التعامل مع ترامب. وأوجز هادلي نصيحته الأساسية خلال مقابلة خلال الأسبوع الماضي بقوله:
«لم يكن لدينا حركة شعبوية أو تمرد سياسي بهذا الشكل من قبل. وقد سيطر ذلك على البيت الأبيض بالفعل. ويعني هذا أنه سيكون هناك المزيد من الاضطرابات في سياساتنا الخارجية. أنا أقول للناس إن عليهم منحنا بعض المساحة، والتحلي ببعض الصبر الاستراتيجي، وعدم المبالغة في ردود الأفعال، حتى تجاه تغريدات ترامب على موقع (تويتر)».
من الأمور التي تثير قلق غيتس تعدد الأفراد المحيطين بترامب، والذين يسعون إلى التأثير على رئيس تنفيذي غير منضبط. وقال: «ماذا يحدث عندما يمنع أحد الموظفين شخصًا يحاول مقابلة الرئيس لتقديم اقتراح أو مبادرة له، فيتوجه إلى باب آخر؟ إن ذلك يصنع عملية مفككة». وتوقع غيتس أن تكون هناك فترة تدخل قاسية. يتمثل جزء من التحدي في اعتقاد ترامب أن نجاحه ينبع من طريقته الحرة غير المنضبطة، وغير الملتزمة، ورسائله الشخصية التي ينشرها عبر موقع «تويتر»، وهذا ما يجعله يقاوم الحدود والقيود.
على الجانب الآخر، يثني غيتس على ترامب لاختياره شخصيات قوية لتولي مناصب الأمن القومي الرئيسية، مثل تيلرسون، وماتيس، والجنرال المتقاعد جون كيلي لتولي منصب وزير الأمن الداخلي. وأوضح غيتس قائلا: «إنه عازم على إحاطة نفسه بشخصيات قوية جدًا، سوف تخبر الرئيس بما يحتاج إلى سماعه».
وأثار أسلوب ترامب المتمرد والشعبوي قلق كثير من الحكومات الأجنبية، لكن يرى غيتس أن هذا النهج المعرقل يحمل بعض القيمة، حيث لن تكون الولايات المتحدة الأميركية سلبية بدرجة كبيرة فيما يتعلق بالاستجابة للأحداث، مثلما كان يبدو الحال أثناء حكم إدارة أوباما. لمّح ترامب، عن قصد أو دون قصد، إلى المثلث الديناميكي المكّون من الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، والصين، والذي كان من أبرز ملامح الدبلوماسية خلال فترة حكم ريتشارد نيكسون، وهنري كسينجر. وقال غيتس إنه في السيناريو المثالي يمكن للولايات المتحدة وضع روسيا والصين في مواجهة بعضهما البعض... «بحيث لا تدرك الدولتان بوضوح وجهتيهما». مع ذلك تحتاج هذه اللعبة الدقيقة إلى رؤية استراتيجية، ومتابعة منضبطة، وهو ما لم يبد ترامب امتلاكه وإجادته لهما بعد».
* خدمة: «واشنطن بوست»
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط