كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يمكننا أن نتعلم الدرس ونستخلص العبر ؟

هل يمكننا أن نتعلم الدرس ونستخلص العبر ؟

تاريخ النشر: 2019-01-19 | 00:16

لم يعد مفاجئا أو غريبا ما نعيشه من تراجع ملحوظ في الدعم العربي السياسي والاقتصادي تجاه قضية فلسطين وشعبها ، لأنه جاء متوافقا مع تطورات شهدتها المنطقة العربية تمت ترجمته في مواقف سلبية تناسبت مع اوضاعها الداخلية المتردية وكانت تعبيرا واقعيا لصراعات داخلية وحروبا أهلية احرقت الاخضر واليابس ، فانزوت لتعالج مشكلاتها واحتياجاتها .
لذا لم يعد في الامكان ما كان ، فقط حكومات عربية تحتج وتندد وشعوب عربية تلتزم الصمت المطبق غاب عنها ما كنا نحلم به من تعبيرات واحتجاجات تزدحم به وسائل الاعلام لتعاطف شعبي ضد اعتداءات صهيونية همجية مستمرة لم يشهد مثلها التاريخ على اماكن مقدسة لمئات ملايين البشر من المسلمين والمسيحيين فلا تكاد تجدها حتى في حكايات العواجيز ، بدأوها منذ أربعين عاما بإشعال الحريق في المسجد الاقصى مرة يتلوها مرة لمتطرفين ادعوا فيها بالجنون ، حينها فهموا الحكاية فلم يتوقفوا عن استغلال احتلالهم للمدينة المقدسة في حفريات وأنفاق في بحث عن أثر لهم لم يكن موجودا يوما عبر التاريخ ، ليدمروا ما استطاعوا من تاريخ الفلسطيني القديم والحديث ليسقطوه ، وليبنوا ما يدعونه ظلما وعدوانا ؛ هيكلهم المزعوم في محاولات لسيطرة عنصرية من حكومة متطرفة لا تقيم حسابا لقوانين أو اخلاق دولية في زمن هرولة نفر من بني العروبة من بني جلدتنا للتطبيع مع كيانهم الصهيوني .
تراجع نلوم فيه هذا الطرف العربي أو ذاك الاسلامي ، غير أن واقع حالنا ينبأنا بما آلت اليه أمور حاضرنا ومستقبلنا الذي أصبح على الجهل قائما بفضل من يبيع الوهم لنا، فلم يعد في الامكان ما كان ؛ فامتدت المأساة الى شعوب عربية لم يعد لها حول ولا قوة ، قد تعود أسبابه الرئيسية لمحاولات احلال صورة ذهنية مغايرة ترسبت آثارها السلبية على الجماهير العربية خدعتها تسريبات اعلامية مزورة استقرت في أذهان من يروجون لها حول ديمقراطية لكيان صهيوني عنصري يملك قدرات استثنائية في حماية بلدان من غيلان وهمية .
ومما رسخ هذا الاعتقاد تدخل بعضنا في شؤون الدول العربية بدون وجه حق فأدخلنا وسط صراعات اقليمية اثرت سلبا على قضية فلسطين فأضعفت التعاطف الشعبي تجاهنا .
غير ان خسارتنا لحاضنتا العربية قد يكون مرجعه تدخل بعض من فصائلنا عن جهل في شؤون داخلية لبلاد عربية لتقديرات خاطئة ولاعتبارات عاطفية ، و يمكن ارجاعه أيضا لنكون منصفين الى انشغال الشعوب العربية بأوضاعها وأزماتها الداخلية ، ولنكون أكثر وضوحا انهيار صورة الفدائي والمقاوم بسبب الانقسام الفلسطيني الذي ألقى بأثاره السلبية مما يجعلنا ندعي فيها باليقين ، القاصي منا والداني ، بأنها العامل الأهم في أنه لم يعد في الامكان ما كان ، بعد أن كانت القضية الفلسطينية ولعقود ممتدة تعتبر القضية الاولى والمحورية للحكومات والشعوب العربية لعبت فيها دورا بارزا في التأثير على مجريات الاحداث في المنطقة والعالم .
لذا لم يعد في الامكان ما كان ، واذا بقي هذا الحال سيمكن اسرائيل من الانفراد بكل طرف في أي صراع أو مباحثات للحرب والسلام على حد سواء ، وستجدد اسرائيل وتكثف سياستها الاستيطانية العنصرية في الضفة الغربية والقدس لقضم معظم الاراضي الفلسطينية لتحقيق سياسة الامر الواقع ، فلنحذر جميعا ولنواصل حواراتنا لنصل الى قرار موحد يشمل الجميع بدون تهميش لاحد او اقصاء لآخر ففي الاتحاد قوة وفي الفرقة الخسارة والندامة ، لنعود ونقول في الامكان ان يكون ما كان فتعود قضيتنا الى اولويات السياسات العربية والدولية . 
اذن هل يمكننا أن نتعلم الدرس ونستخلص العبر مما فات ونبدأ من جديد ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط