كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يمكن الوثوق في المتطلعين؟.....5

هل يمكن الوثوق في المتطلعين؟.....5

تاريخ النشر: 2023-10-20 | 11:51

إهداء إلى:

القابضات، والقابضين على الجمر، من أجل الإنسان.

الطامحات، والطامحين، من أجل التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية.

الحزبيات، والحزبيين، الحريصات، والحريصين على تغيير الواقع، من أجل أن يصير في خدمة مصالح الكادحات، والكادحين.

المناضلات، والمناضلين، من أجل بناء الأداة، التي تقود ذلك التغيير؟

محمد الحنفي

مفهوم المتطلع:

إن المتطلع، هو الساعي إلى تحقيق التطلعات الطبقية، الذي يركب جميع المراكب، من أجل ذلك: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا. وهذه المراكب، التي يركبها، قد تكون مشروعة، وقد تكون غير مشروعة، كما هو الشأن بالنسبة للمواد المشروعة، وقد تكون غير مشروعة، كما هو الشأن بالنسبة للتجارة في الممنوعات، والتهريب، والنهب، والارتشاء، وغير ذلك، مما يمكن العمل معه، من أجل أن يصير المتطلع إقطاعيا، أو بورجوازيا، أو من المنتمين إلى التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف. وهو ما يجعل العمل من أجل تحقيق التطلعات الطبقية، لا بد أن يعتمد على العمل غير المشروع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى يتمكن المتطلع من الوصول إلى تحقيق ما يريد. وما يريده المتطلع، باستمرار، هو العمل على تحقيق التطلعات الطبقية، التي تمكنه من التصنيف إلى جانب الإقطاعيين، أو إلى جانب البورجوازيين الكبار، أو إلى جانب التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف، حتى يصير له شأن مادي في المجتمع، وعلى جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، سعيا إلى تحقيق التطلعات الطبقية، التي هي المبتدأ، وهي المنتهى، وإلا، فلا حيلة للمتطلع، مهما كان، وكيفما كان، حتى يتأتى له أن يصير من كبار الأثرياء.

والمتطلع، لا يمكن أن يصير كذلك، إذا لم يكن:

1 ـ تا جرا، يشتغل على التجارة  المشروعة، وغير المشروعة، همه هو تكديس الثروات، إما في اقتناء العقارات، في المجال الحضري، أو في المجال القروي، بهدف إحداث تراكم للثروات، مما يصنفه مباشرة في إطار البورجوازية العقارية، الحضرية، والقروية، التي تجعل  البورجوازي الصغير، المتطلع، يتحول إلى بورجوازي عقاري، تدر عليه العقارات، المزيد من الثروات، التي تجعله من الأثرياء، إلى مالا نهاية، نظرا لإصابته بالشره، الذي يجعله يستمر في نمو ثرواته، إلى ما لا نهاية، حتى يقال: إنه مات، وترك لأبنائه، وبناته، مالا عين رأت، ولا أذن سمعت.

2 ـ متمتعا بالامتيازات الريعية، التي تدر عليه المزيد من الدخل، حتى يتحول إلى بورجوازي، أو إقطاعي، أو إلى تحالف بورجوازي إقطاعي متخلف، خاصة وأن الامتيازات الريعية، عندما تصير امتيازات ريعية، تصير في خدمة النمو السرطاني السريع، التي تجعل المتطلع يرتقي ماديا، إلى أن يصير من كبار الأثرياء، إن لم يصر كبيرهم، على الإطلاق، خاصة، وأن الامتيازات الريعية، متنوعة، ومنصبة، أساسا، على الحاجيات القانونية، التي يعتبر الشعب، في أشد الحاجة إليها، حتى لا نقف إزاء تقلص الريعي المتطلع، إلى صيرورته من كبار الأثرياء.

3 ـ أن يكون مسؤولا رسميا، عن منطقة معينة، أو عن إقليم معين، أو عن جهة معينة، أو عن جماعة محلية معينة، أو عن جماعة إقليمية معينة، أو عن جماعة جهوية معينة، أو برلمانيا معينا، يستطيع استغلال تواجده في البرلمان، بالانتماء إلى إحدى غرفتيه، مما يعني المزيد من الالتزامات، التي تدر على المتطلع المزيد من الثروات، نظرا للخدمات التي قدمها إلى السدة المخزنية، القائمة في كل مكان من المغرب.

4 ـ أن يكون مسؤولا جماعيا، تطلق يده في المالية الجماعية، وفي المشاريع الجماعية، يتصرف فيها كما يشاء، ينهب ما شاء له النهب، ويرتشى ما شاء له الارتشاء، من أجل السطو على ممتلكات الغير، لصالح المرشين، همه تحقيق التطلعات الطبقية، من أجل أن يصير، عن طريق رأس الجماعة، من كبار الأثرياء، إن لم يصر كبيرهم على الإطلاق، عن طريق نهب ثروات الشعب المغربي، المرصودة للجماعة الحضرية، أو القروية، وعن طريق تفويت الممتلكات الجماعية لنفسه، عن طريق النهب، وعن طريق الارتشاء، وعن طريق تسخير الممتلكات الجماعية، والموظفات، والموظفين الجماعيين، والعاملات، والعمال الجماعيين، لخدمة مصالحه الخاصة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وبدون حياء، لا من سكان الجماعة، ولا من الشعب المغربي، الذين يشاهدون كل ذلك، بأم أعينهم، على كل واحد منهم أن يرشي الموظف، إن أراد أن يأخذ نسخة من عقد الازدياد.

5 ـ أن يكون مهربا، من، وإلى المغرب، تهريبا كبيرا، من أجل أن ينال العطاء الأوفى، حتى يحصل على الثروات الهائلة، من عملية التهريب، التي يشتريها بثمن بخس، ويهربها إلى أي دولة في الخارج، من أجل بيعها بأثمنة خيالية، ويشتري البضائع البخسة من الشارع الخارجي، ليهربها إلى الداخل المغربي، من أحل أن يبيعها بأثمنة خيالية، كذلك، ليصير بتلك الثروات، التي تصير له، عن طريق تهريب البضائع، من، وإلى المغرب، ومن أجل العمل على تكديس الثروات، في الحسابات البنكية، وفي شراء العقارات الحضرية، والقروية، وخاصة، تلك التي توجد في المجال الحضري، حتى يبيعها بأثمان خيالية.

6 ـ أن يكون مشتغلا بالتجارة في الممنوعات، التي يكاد تجارها يتواجدون في كل مكان من المغرب، مما يجعل تجارة من هذا النوع، التي تراهن على كثرة مستهلكي الممنوعات، التي يجني تجارها أرباحا مضاعفة، مما يجعلهم يصيرون، وبالسرعة الفائقة، من كبار الأثرياء، الذين تسلقوا الثراء، بمتوالية هندسية، حتى صار يخطب ودهم الحكم، وصارت لهم علاقات مع تجار الممنوعات، على المستوى الدولي، مما يجعلهم ينخرطون في تجارة الممنوعات الدولية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يجعل التجار، الذين يصيرون متوفرين على أموال طائلة، بدون حساب؛ لأن السيولة، من، وإلى حساباتهم، وفي جميع الأبناك، جارية، على مدار الساعة، ولا تتوقف، أبدا، وإذا كان تجار الممنوعات الصغار، يتوفرون على عقارات هائلة، أو على رأسمال مرتفع، فما بالنا بتجار الممنوعات الكبار، الذين يصير لهم شأن كبير، على المستوى الدولي.

7 ـ أن يكون وسيطا، بين المسؤولين الكبار، المحليين، والإقليميين، والجهويين، والوطنيين، وغيرهم، والذين ينالون نصيبهم من كل وساطة، بين الراشي، والمرتشي، الذي قد تكون الرشوة المقدمة له، تقدر بعشرات الملايين، إن لم تتجاوز المليار، أو أكثر، مما يجعل نصيب الوسيط، يزداد ارتفاعا، بقدر ارتفاع قيمة الرشوة، التي تدفع إلى المرتشي، الذي يكون الوسيط على علم بها، مما يجعل الأموال التي تتجمع لديه، تبلغ مبلغا خياليا، ليصير الوسيط كذلك، من أصحاب العقارات الكبيرة، التي لا حدود لها، والتي قد لا يستطيع تذكرها، إلا بتصفح الرسوم، التي حصل عليها بعد الشراء.

وهكذا، نجد أن المتطلع، قد يكون مشتغلا على التجارة المشروعة، وغير المشروعة، وقد يكون متمتعا بالامتيازات الريعية، التي تنقله من واقع متدن، على مستوى الثراء، إلى واقع مرتفع، ارتفاعا قد لا يحلم بالوصول إليه، من لم يتمتع بالامتيازات الريعية، وقد يكون مسؤولا رسميا: محليا، أو إقليميا، أو جهويا، أو وطنيا، يمارس النهب، والارتشاء، وغير ذلك، مما يرفع مستوى دخله، إلى ما لا نهاية، وقد يكون مسؤولا جماعيا، ينهب، ويرتشي، ويفوت إلى نفسه ممتلكات الجماعة، وموظفوها، وعمالها، لخدمة مصالحه الخاصة، وقد يكون مهربا، من، وإلى المغرب، يشتري البضائع التي يهربها، بثمن بخس، ويبيعها بأضعاف قيمتها، مما يجعل رأسماله، يرتفع ارتفاعا خياليا، ليصير من كبار الأثرياء، وقد يكون مشتغلا بالتجارة في الممنوعات، مما يجعله يراكم ثروات هائلة، بالسرعة الفائقة، وقد يكون وسيطا، بين الراشي، والمرتشي، له نصيب من كل معاملة، قد تقدر بالملايين، أو بالملايير، فيراكم، بسبب ذلك، ثروات هائلة، ليصير المتطلع، أيا كان، من هذه الأنواع، من أصحاب الثروات الهائلة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط