كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يمكن أن تغضب السعودية من «حماس»؟

لا يبدو أن أحداً يغضب من «حماس» الآن، فوقت الغضب انقضى بعد أن دأبت الحركة على حمل توجهاتها الحزبية ورغبة قياداتها وليس همّ الفلسطينيين، وما نزوعها إلى التواصل مع طهران سوى تعبير عن إغلاق أنفاقها السياسية التي كانت من خلالها تحاول أن تكون متصدرة للمشهد بعيداً من الشأن الفلسطيني.

أُصدّق المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري حين ينفي وجود اتصالات سعودية احتجاجاً على زيارة وفدها إلى طهران، لكن لا يمكن قبول قوله إن «حركته تؤكد حرصها على علاقات جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية».

السعودية تتعامل مع الدولة الفلسطينية ومن يسير في تقوية وجودها، و «حماس» مجرد مكون لا يكتسب قوته إلا بقدر غيرته على الشأن الفلسطيني. الهدف من تعميق العلاقة مع طهران هو أن تكون الحركة مثل «حزب الله» في لبنان و «الحوثي» في اليمن، قوة خارج الدولة وموازية لها، وتحصد مكاسبها من طريق الممانعة المسلحة، فتكون مثل المندوب السامي خارج بنية الدولة إلا أنه يسيطر عليها، إدراكاً لدور موجة الاعترافات الدولية بفلسطين في تحجيم الحركة تماماً وإلغاء دورها، فلا بد من ضمانات تحمي سلطاتها وإن جاءت من الشيطان نفسه.

اللافت أن الخطاب «الإخواني» لا يستطيع الفكاك من أيديولوجيته، فانبرى للدفاع عن زيارة طهران، مستشهداً بما يسميه «فقه الحال»، الذي يقتضي التعاون مع أي طرف يخدم التوجهات، متناسياً كل التعديات الإيرانية، بما في ذلك ملاحقة عناصر الجماعة في اليمن، لأن «حماس» آخر أوراق رهانهم ورئتهم الباقية.

هذه الحركة تنسف كل هذه الحماسة العالمية الفريدة من أجل الدولة الفلسطينية، لأنها تريد السلطة لذاتها وليس من أجل الفلسطينيين، وتجعل من غزة منطقة نفوذ خاصة حتى إن حرمتها من الإعمار وحجبت الغذاء والدواء عن أهلها.

تبدلات «حماس» ليست جديدة، بل إن الصراعات داخلها أعمق من خارجها، فهي في نزاع وانقسامات حول من يديرها، هل هم الساكنون خارجها أم المقيمون في غزة؟

«حماس» التي خالفت نظام الأسد حين كانت آمال «الإخوان» كبيرة في الثورة، عادت إلى طهران التي تقتل السوريين أكثر من النظام نفسه، وهي بذلك تسقط كل مطالباتها بالحقوق والحرية لأنها تشجع وتدعم -حتى من دون تصريح مباشر- الدور الإيراني في سورية وتتناغم معه، خصوصاً أن طهران لا تعرف معنى التبرع لوجه الله والمساندة الحرة للحقوق.

الملاحظ في الجزء الأخير من كلام أبو زهري، الذي يؤكد أن علاقة الحركة جيدة مع كل الأطراف العربية والإسلامية، أنه استخدم «الأطراف» وليس الدول، لأن الحركة نظام يتفاعل مع نظرائه فقط، أما الدول فتتعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تسعى «حماس» إلى تشويه سمعتها وإسقاطها.

لن تغضب السعودية من «حماس»، إذ سبق لخالد مشعل أن أقسم أمام الكعبة أن للدم الفلسطيني حرمة لن تنتهك، ومع ذلك لم يكد العدوان الإسرائيلي يتوقف حتى كانت الحرب أهلية، وكأن العدوان فرض هدنة قسرية على الطرفين.

مبروك عودة «حماس» لطهران ولا عزاء لكل الضحايا، غزة بدءاً، ثم في سورية والعراق واليمن، لأن بقاء الحركة يتفوق على كل ما عداه.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط