كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء ؟!!!

هل يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء ؟!!!

تاريخ النشر: 2019-08-22 | 06:57

ربما بهذا السؤال الكثير مما يمكن قوله بصراحة .... وفي الجانب الاخر اخفاء ما يمكن اخفائه خجلا من انفسنا ... وقصورا وعجزا لدينا على اثبات قدرتنا ونقاء وصحوة ضمائرنا .

البحث عن اجابة مثل هذا السؤال والذي يعتبر بصورته من الغيبيات التي لا يعلمها الا الخالق ... لكنها من جانب اخر يمكن التعبير عنها بإنسانية الاحساس ... ونبض القلوب ... وبحكم الافعال والواقع ومدى صوابيه العلاقات والمواقف .

الشهداء الاكرم منا جميعا والذين نحتسبهم باذن الله شهداء ... لن يسامحوا الاحياء الا اذا ما توفرت الاشتراطات كاملة وتم اداء الواجبات بصورة شاملة .

ان يكون الاحياء ... اوفياء للشهداء .. وان يكونوا على دربهم في عطائهم وانتمائهم وتضحياتهم وحرصهم .... اذا ما كان الاحياء على انتمائهم عزيمتهم وارادتهم ... واذا ما كان الاحياء على اخلاصهم ونقاء قلوبهم وارادتهم المخلصة والحرة .

اذا ما توفر للأحياء ما يعظم من انسانيتهم واداء واجباتهم .... وان يغلبوا المصالح العامة على الخاصة ... وان يعبدوا الطريق الصائب ويسلكونه في ظل ادائهم لواجباتهم ومجمل الاهداف الساعيين لتحقيقها ... قد يكون بالامكان ان نفتح نافذة واسعة حتى يمكن ان يسامح الشهداء الاحياء .

الاحياء بحقيقة الواقع لهم حياتهم الخاصة ومصالحهم المحددة .. في ظل اهدافهم التي يسعون لتحقيقها ... بينما الشهداء وقد اختاروا طريقهم واستقروا عن بارئهم خالدين بجنات خلد تجري من تحتها الانهاء ... خالدين فيها ابدا .

الفارق ما بين الاحياء ... وما بين الشهداء ومستقرهم ... يجعل الحديث فيه الكثير من التحليل الذي يطول فيه الشرح والتفصيل ... لكنه باختصار شديد يمكن التعبير عنه ببضع كلمات ... تؤكد على ان الوفاء للشهداء ... وما استشهدوا من اجله يعتبر الطريق الوحيد حتى ننعم بمسامحتهم ومدى الرضى الذي يمكن ان يغطي حياتنا ويتداخل بتفاصيلنا .

الشهداء وقد استقروا بمثواهم الاخير راضيين قانعين مؤمنين بما كتب لهم ... بينما الاحياء لا زالوا على صراعهم وتناقضاتهم واحقادهم ويمكرون بمكرهم في لعبة الحياة التي لا تشكل الا لحظة عابرة سيكون لها ما بعدها حيث المستقر .

نحن الاحياء حتى الان وقد ظلمنا !!! و ظلمنا !!! في مسيرة حياة مليئة بالمصاعب والتحديات والعقبات التي تفوق قدرة البشر على تحملها .. لكنها الحياة التي فيها الكثير وليس امامنا فيها الا الصبر ... وعدم القبول بالاستكانة بل العمل الدائم والارادة القوية ... واستنفار الطاقات لاجل ان نكون احياء بالفعل ... وليس الاحياء الاموات !!!

بينما الشهداء وقد استقروا في مهدهم وعرفوا طريقهم ومستقرهم وجنات خلدهم ينظرون الينا بعين العطف والحزن على ما نفعل بأنفسنا !!!!... وما نحرم منه !!!! .

أمام هذا القول الفلسفي بكل غيبياته وحقائقه والنابع من ايمان عميق يجعلنا نقف امام انفسنا كأحياء في مواجهة قوافل الشهداء ... ومن استشهدوا طلبا للعمل ... وسعيا للرزق ومن استشهدوا دفاعا عن الوطن ... كلا استشهد بطريقة خاصة وبما كتب له وليس أخرهم الشهيد تامر السلطان الذي قضى نحبه خارج وطنه متألما لفراقه .... كما نتألم اليوم نحن جميعا لفراقه وحتى يمكن لنا العودة لحسابات الضمير ... كما حسابات السياسة ومصالح الوطن ... وحتى نتمكن من احداث التوازن وتحقيق التسامح ... وحتى يمكن للشهداء ... ان يسامحوا الاحياء منا .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط