كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل يمكن لمواطن غزي الهجرة من المنطقة الحمراء إلى الخضراء..؟

هل يمكن لمواطن غزي الهجرة من المنطقة الحمراء إلى الخضراء..؟

تاريخ النشر: 2025-11-23 | 07:33

كتب حسن عصفور/ ما بعد قرار مجلس الأمن 2803 يوم 17/18 نوفمبر2025، فتحت الولايات المتحدة خطها السريع لمنح دولة الاحتلال صلاحيات كاملة لفرض رؤيتها الخاصة لمضمون القرار، دون أي اعتبار للأطراف الراعية، لتصبح هي دون غيرها من يقرر آلية تنفيذ القرار رغم ما به من خطايا.

لم تتوقف دولة الاحتلال عند عدم تنفيذ ما عليها من التزامات متبادلة، بل أنها عملت على تغيير بعض ما جاء في القرار بما تراه وفقا لرؤيتها الأمنية - السياسية، خاصة ما يتعلق بتقسيم قطاع غزة إلى المنطقة الحمراء والصفراء، بحيث تتسع سيطرتها، وتضع قواعد خاصة لسكانها، بما فيها قواعد إطلاق النار تحت بند "الشبهة الحركية"، إلى جانب استمرار عمليات الاغتيال والقتل دون أي "عذر" سوى أنه كان مطلوبا، وهي مخالفة نصية صريحة للقرار.

 والتذكير بعدم فتحها معبر رفح، ولو بحده الأدنى لخروج المرضى والجرحى والحالات الإنسانية، والطلبة الباحثين عن مستقبلهم العلمي في جامعات خارجية، فيما تفتح الباب لعمليات تهجير غير شرعية عبر مطار رامون بمساعدة من مؤسسات مشبوهة خارج قطاع غزة، وأخرى مشبوهة داخله.

ولكن، تلك المخالفات قد تبدو هامشية أمام الخطر الحقيقي الذي كشفته صحفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية يوم السبت حول تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين، حمراء تضم غالبية مطلقة من السكان مع مساحة أقل، مقابل منطقة خضراء تضم عدد سكان أقل بكثير ومساحة أوسع، تقسيم ليس "أمني" كما حاولت تسويقه، لكن مضمون المشروع يشير إلى أنه هدفه الأساسي سياسي بامتياز.

يهدف مشروع التقسيم "الجديد" إلى الانطلاق نحو البدء بإعادة الإعمار في "المنطقة الخضراء"، التي تغير اسمها من الصفراء في دلالة سياسية، وتبدأ عمليات تشكيل واقع مجتمعي خاص، بكل مستلزماته الحياتية التي فقدها أهل قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، مع تشكيل قوات أمنية محلية ترتبط مباشرة بأوامر جيش الاحتلال، لتصبح واقعا مفروضا قبل تشكيل "قوة الاستقرار الدولية"، والسماح بعمل قوات شرطية فلسطينية ترتبط باللجنة الإدارية المتفق عليها.

أمريكا فتحت الباب لدولة الاحتلال بأن تعيد صياغة قرار مجلس الأمن، ليس في مضمونه فحسب، بل أيضا في ترتيبات الالتزامات وتحديدها وفق لمصالحها، خاصة وأن إعادة إعمار قطاع غزة الشامل قد لا يرى النور لفترة زمنية، الأمر الذي سيضع سكان المنطقة الحمراء تحت ضغط جديد، ليفرض عليهم الذهاب للخيارات التي حددتها إدارة ترامب وحكومة نتنياهو، نحو التهجير الإكراهي.

وهنا يبرز سؤال "استهجاني"، هل من حق سكان غزة الحمراء الذي يقعون تحت سيطرة أمنية غير واضحة، "الهجرة" نحو المنطقة الخضراء"، التي تقع تحت سيطرة جيش الاحتلال وأدواته الأمنية المحلية، ولو كان لهم حق الطلب، هل من شروط تتطلب موافقة خاصة على كل متقدم، وهل سيكون هناك بوابات عبور، قد تتحول إلى معابر داخلية، هل سيكون تبادل البضائع بين "غزة الحمراء" و"غزة الخضراء" ضمن شروط المعابر الخارجية أم هناك "تسهيلات" خاصة، يمكن أن تكون بعد الفحص الأمني التقليدي.

الحديث عن "غزة الحمراء" و"غزة الخضراء" لن يكون بدعة أمريكية – إسرائيلية بل سيصبح واقعا، ما لم تتحرك بشكل فاعل، بل والتهديد بإجراءات عملية ضد حكومة دولة الكيان من الأطراف الراعية غير أمريكا، وكذا العربية السعودية فقطاع غزة ذاهب إلى زمن سياسي أكثر سوادا.

ملاحظة: صحيح بمناسبة مرسوم الريس عباس حول الانتخابات المحلية..هو قطاع غزة مشمول فيها أو مش عالبال..ولو فيه كيف حتكون ..غزة الحمرا لها بلديات والخضرا بلديات وبينهم تنسيق.. مش بدها تفكير أو بلا منها..تحل غزة وبلاويها..

تنويه خاص: واحد من قيادة حماس طلع يقلك مش حنصتدم مع القوات الدولية في غزة..طيب مش حماس وأذنابها طلعوا بيان عرمري بأنها هاي قوات احتلال ومش حنتركها..نصدق مين فيكو..بيان العرمرميات أم بيان التلحيس..آه صحيح هي حماس باقية أصلا يا بو مش ..

لمتابعة قراءة المقالات

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط