كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ينجحون في محو (صحراء) النقب؟!

هل ينجحون في محو (صحراء) النقب؟!

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 15:02

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

أرسل لي أحدهم رسالة رقمية خاصة طلب مني فيها أن يعرف اسم قبيلتي البدوية في النقب!

يبدو أن السائل قرأ ما نشرتُه عن النقب، وعن عنقاء قرى فلسطين، العراقيب، فأحسَّ أن صاحب المقالات لا بد أن يكون من إحدى القبائل في النقب، وهذا الإحساسُ فخرٌ أعتزَّ به!

رددتُ عليه: عزيزي، أنا كاتبٌ فلسطينيٌ، بدويٌ، وفلاح، وقرويٌ، ومدنيُ، أكتب عن كل الوطن، ولكنني ركَّزتُ على أحداث النقب لأنني أدركتُ بأن هناك مجموعةً من الخطط المعلبة، هذه الخططُ ادَّخرتْ النقبَ لتأسيس إمبراطورية إسرائيل اليهودية الكبرى في الوقتُ المناسب، وها هو الوقت المناسب قد اقترب، إذ أن قولَ بن غريون في خمسينيات القرن الماضي ظلَّ يُلحُّ عليَّ عندما قال: "إذا لم تنجح إسرائيلُ في محو (صحراء) النقب فإنَّ صحراءَ النقب ستمحو إسرائيلَ نفسَها"! هذا يعني بالتأكيد ترحيل سكان النقب، تمهيدا لإسكان أكثر من خمسة ملايين مهجَّر يهودي جديد!

حاولتْ حكومة بن غريون وشاريت، وغولدا مائير كلَّ المحاولات لإلغاء صحراء النقب بإشغالها بالمستوطنات، غير أن عدد المهاجرين اليهود لم يكن كافيا، حتى أنهم حاولوا أن يُدخلوا فلسطينيي النقب الدين اليهودي، واعتبروا (بدو) النقب هم من سلالة أتباع النبي موسى الوارد ذكرهم في التوراة، لكنهم فشلوا!

كما أنهم هدموا المراكز الفلسطينية والمساجد، وهدموا قصور شيوخ قبائل فلسطين، وغيروا كل معالمها الحضارية ليقولوا: إن صحراء النقب لن تتحضر إلا بإزالة ساكنيها (البدو)!

حاولت حكومة غولدا مائير، ووزير دفاعها، موشيه دايان عقب حرب 1967م تأسيس دولة خاصة للبدو في سيناء في شهر أكتوبر 1968م، كانت الغاية من دولة البدو، تفريغ النقب من ساكنيه وترحيلهم إلى سيناء، ظنوا أنهم اشتروا ولاء البدو، غير أن البطل الشيخ، سالم الهرش أفشل هذه الخطة، وأكد على تبعية سيناء لمصر! حتى أن مركزا بحثيا إسرائيليا حاول إخراج فلسطينيي النقب من جيناتهم الفلسطينية، حين أثبت بأن 67 % من جينات بدو النقب تشابه جينات إخوتهم اليمنيين والسعوديين!

كانت حكوماتُ إسرائيل ترى في فلسطينيي النقب الأعداءَ الأشد بأسا، وأن بقاءهم فوق أرضهم سيحرم إسرائيل من ثروات النقب! لأنهم يتكاثرون بسرعة أكثر من اليهود، إذ أن معدل ولادة المرأة تصل إلى اثني عشر مولودا، وهم كذلك أصدقاء للبيئة، إذ أنهم يتمكنون من العيش بأبسط الوسائل، وأنهم لا يحتاجون إلى خدمات سكان المدن والحواضر، وهم منتجون يجيدون فنونا لا مثيل لها في مجال الحياة كلها!

لأجل ذلك نشطت المؤامرات عليهم، بدأت بالتسمية، فقد أخرجوهم من فلسطينيتهم ليصبحوا في التسميات الرسمية؛ بدو النقب، وأسس لهم وزارة خاصة، ثم حاصروهم، وجوعوهم، وسلبوا أرضهم، وشردوهم، ثم أغروا بعض الشباب بالعمل ضمن فرق الجيش في كتيبة (قص آثار الأقدام) حتى يفصلوهم عن فلسطينيتهم، لم يكتفوا بذلك بل قسموهم إلى قبائل وعشائر، ودسوا بينهم من يشعل الفتنة، ويُعمم السرقات، ونشر السلاح، والإدمان!

حاولوا أيضا تجهيلهم، وإبقاءهم خارج المدارس والمعاهد والجامعات، غير أن فلسطينيي النقب اكتشفوا المؤامرات، فهم اليوم ينافسون الأكاديميين الإسرائيليين، كأساتذة ومحاضرين في الجامعات، وهم أيضا بارعون في مجال الطب والدواء، وهم خبراء بيئيون، وباحثون في أكبر مراكز الأبحاث والدراسات

ولكنهم لم ييأسوا فقد استحدثوا خططا جديدة أخرى مثل مخططات إسكان البدو في تجمعات حضرية لمصادرة أرضهم، مثل مشروع الكرفانات القديم، ومشروع برافر الحديث، ومشروع تشجير أرض النقب، وتحضيره، ومشروع نقل كل الصناعات إليه!!

هناك خطط عديدة في أرشيفاتهم، مثل جلب مياه النيل إلى النقب، وتحلية مياه البحر الأحمر والأبيض، حتى إنشاء طريق تجاري يُنافس قناة السويس! سيظل المحتلون يبتدعون المشاريع.

كل المؤامرات السابقة لم تُنفَّذ حتى اليوم بفضل صمود أهلنا، فلسطينيي النقب، فماذا نحن فاعلون لهم؟!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط