كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هل ينجح الحوار لا المقاطعة مع الإخوان؟!

الطيبون، ولا أقول السذج، مسالمون بذاتهم وينعكس سلوكهم على محاولاتهم نشر مبادئ الحب والفضيلة، وهي بالتطلعات السياسية «يوتوبيا» ومن هذا المبدأ وجدنا من العديد من المصلحين دعوات وقف الخلافات وتنابز الألقاب بالحوار من أجل حفظ الإنسان ومبادئه، وقد نجحت خارجياً بين أصحاب الخلافات الأيدلوجية والدينية والسياسية من خلال تنازلات تقابلها مكاسب شمولية كبيرة وعقل يرجح المصلحة العامة على الخاصة..

في الوطن العربي والعالم الإسلامي، وبناءً على معطيات التاريخ تعقد صفقات صلح بين قبائل أو دول ومذاهب، ولكنها تنقض لأي سبب، ولذلك انعدمت الثقة وبات الشك والريبة هماالموقفين الثابتين في كل ما سمي بتوافق أو صلح..

الأيام الماضية دشنت أقلام وأشخاص دعوات تنادي بفتح حوارات مع الإخوان المسلمين لاحتواء الخلافات مع مصر أولاً، وبقية التوابع للجماعات، وهذا أمر منطقي من حيث الشكل، ومنقوص بناء على تاريخ طويل لهم في مصر وغيرها، ومن يتذكر كيف أعلنوا الطلاق مع عبدالناصر، لأن تعاونهم كان من باب استخدام العسكر سلالم للوصول إلى الحكم، وعندما فقدوا هدفهم حاولوا التخلص من عبدالناصر بالاغتيال، ثم جاء الرئيس السادات ففتح أبواب السجون لإطلاق سراحهم ليضرب بهم بقايا الناصرية واليساريين مستغلاً قاعدتهم العريضة، فجازوه بالاغتيال، وهناك حوادث أخرى خارج مصر حيث كانوا أكبر المباركين والداعمين لصدام حسين حين غزو الكويت، وبعد استيلائهم على الحكم في مصر كان البند الأول في تطلعاتهم هو أن أموال النفط في الخليج أموال إسلامية يجب مصادرتها والاستيلاء عليها، وقد كانت الوفود الذاهبة والآيبة مع إيران تتسع كل يوم، وكذلك مع تركيا ودول غربية قدموا لهم مشروع نظامهم العالمي والذي، كما يقولون، كافح الشيوعية وناصر الحريات الأوروبية، بينما كما، يدعون، أنهم قوى التحرير في القناة من الاستعمار الانجليزي واستخدمهم الانجليز ضد أحزاب وطنية في مصر، وتعاونوا مع الألمان في ضرب الانجليز في حروب العصابات بالقناة، وبالتالي فالحوار مهما وصل إلى أن يكون منفتحاً وتوافقياً فهو هدنة لا تزيل الأهداف العليا التي بني عليها التنظيم خلال سبعين عاماً بدولة الخلافة الإسلامية، ولعل أمريكا التي في سجلها الكثير من التعاون معهم رأت أن النموذج الإسلامي التركي يمكن أن يطبق مع الإخوان، ولو قلنا إن هناك عوامل مشتركة في العقيدة وأركان الإسلام، فالنموذج التركي بقي يناضل داخل محيطه ولم يسع لتدويل فكره وأيدلوجيته عكس الإخوان كتنظيم أممي لا يؤمن بالحدود والأوطان والأقليات، ومع ذلك وجدنا تحالفاً جديداً تقوده أمريكا مع تركيا بتعزيز دورهم الجديد من منطلق تسييس الإسلام وحلم عودة الخلافة لتركيا لبعث سلاطينهم، ولذلك من العبث الاعتقاد بتغيير المبادئ حتى لو زال جيل الرواد من الإخوان وحلول آخر، لأن بنية التنظيم مؤسسة على قوائم لا تزول بزوال الأشخاص، وهنا الإشكال في الوصول إلى حلول معهم بناء على تلك الأحداث التي أشرنا إليها..

تجربة تونس هي في أصلها إخوانية لكن طروحات الغنوشي كانت تداعب أفكار التونسيين بأنها حركة إسلامية ليبرالية اقتصادية، لكنها في الحكم مارست نفس أساليب الإخوان، وعندما اصطدمت بالتيارات الأخرى، هزمت وآثرت أن تكون شريكاً لا حاكماً بناء على ما حدث من هزيمة الإخوان في مصر مستفيدة من تلك التجربة، غير أن الطروحات والمبادئ كما هي، ولذلك فالآمال المطروحة على نجاح حوار معهم تصطدم بواقع معقد لا يتغير..

عن الرياض

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط